راديو الاهرام
1-7-2021 | 13:41

على مدى سنوات ونحن نسمع دعوات لتجديد الخطاب الديني، والحق يقال نحن في حاجة إلى تجديد الخطاب المجتمعي، نحن مجتمع منقسم على ذاته، العنصرية أصبحت تأكل في جذوره بشكل مرضي.

الفقعات الاجتماعية بدأت تتقاسم وتزداد ضراوة، وأصبحت مقولة "كل من ليس مثلي فهو ضدي" تسيطر على الجميع لتتحول العلاقات كلها إلى حرب باردة في انتظار أي موقف لتتفجر وتشتعل لتحرق الآخر.

مسلم ومسيحي، امرأة ورجل، غني وفقير، محجبة وسافرة، أهلاوي وزملكاوي، والأمثلة لا تنتهي.. ومعظم تلك الاختلافات ليس للإنسان فيها يد، وإن كان الله ميزه بالعقل ليتقبل واقعه، أو يجتهد ليغيره إن كان لديه من التعليم والثقافة ما يساعده على الاجتهاد وتقبل الآخر بدلا من كرهه والسخرية منه ومحاولة القضاء عليه دون أمل؛ لأن الاختلاف هو الأصل في الحياة.

كل فقاعة ترى في نفسها الصح وتتعاطف مع ما يشبهها وتنظر "للآخر" إما بدونية أو بحقد أو بأي من الأمراض الاجتماعية؛ بل وتحاول في بعض الأحيان القضاء عليها بطريقة "تكرههم فى عيشتهم".

الغني ليس "حرامي"، الفقير ليس "بلطجي"، السافرة ليست "عاهرة"، والمحجبة ليست إخوانية، وهكذا حتى وإن صدقت الأمثلة أحيانًا، ففى كل فئة هناك الصالح والطالح.

الحكم على الآخر بدون وجه حق مرض اجتماعي أصله كره الاختلاف، والذي يعود إلى تدهور المجتمع ثقافيًا وتعليميًا.

وللأسف الشديد إن الدراما بقصد أو بدون وعي تؤصل تلك الأفكار بشكل مرعب، على عكس ما كنا نراه في أفلام الأبيض والأسود.

نعم الدراما هي القوة الناعمة التي تستطيع أن تعالج بعضًا من أمراض المجتمع، كما بدأت مؤخرًا في التوعية السياسية.

كذلك وهو الأهم التعليم، يجب أن يتم بشكل مباشر؛ كما طلب أحد الأطفال من الرئيس تدريس احترام الآخر في المدارس، وبشكل غير مباشر أيضًا بانتقاء دروس القراءة التي تغرز تقبل الآخر واحترامه مهما كان الاختلاف.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
ماجي الحكيم تكتب: نبوءة الهرم الأكبر بالحرب العالمية

الهرم الأكبر ترتبط به حقائق فلكية ورياضية مدهشة، بل وأسرار الكون منذ بدايته وحتى نهايته، يقول الفلكي الأسكتلندي تشارلز بياري سميث في كتابه ميراثنا عند الهرم الأكبر المنشور عام 1864

الأكثر قراءة
خدمــــات
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة