آراء

30 يونيو .. هل حققت أهدافها؟

30-6-2021 | 20:25

.. بمعيار التاريخ هي الأهم، وبمقياس الأهداف هي الأنبل، وبعدد المكتسبات هي الأكبر، نعم هي ثورة 30 يونيو التي  قدم فيها الشعب المصري نموذجًا فريدًا في التغيير، والدفاع عن هويته وصون استقلاله وحماية وحدته، في مثل هذا اليوم قبل ثماني سنوات امتلأت ميادين مصر بحشود قدرت حينها بنحو 35 مليون مواطن اجتمعوا على تحرير مصر من جماعة أرادت خطف هذا الوطن لصالح قوى إقليمية ودولية تسعى لإعادة تقسيم الإقليم، وفق أجندات ومخططات تضمن لها النفوذ، وتوفر لها الهيمنة، وتسطو بها على ثروات الشعوب ومقدراتها.

 .. هكذا ثار الشعب المصري في مثل هذا اليوم ليعيد كتابة التاريخ، ويسطر بأحرف من نور ملحمة وطنية غير مسبوقة في لوحة تقاطعت خيوطها وتلاقت عند "مصر الوطن" مصر الدولة المدنية التي تعلي قيم الحرية والتسامح والتعايش والعدل والمساواة.. دولة ترفض التطرف، وتنبذ العنف.

في مثل هذا اليوم دوى صوت الشعب يهز الأركان في كل شارع وميدان ليلهب المشاعر والوجدان، معلنها قوية صادحة "لا.. للإخوان" مؤكدًا أن الوطن الذي أرادوه سلعة للبيع، واستباحوا أرضه وترابه له شعب يصونه، وجيش يحميه ويذود عنه، فكان القرار أن التحم الشعب وجيشه في مشهد وطني للدفاع عن الوطن وإنجاح ثورته وتحقيق أهدافه.

لم تكن 30 يونيو ثورة شعبية عفوية؛ بل كانت نتاج سياسات وإجراءات أجهضت حلم الشباب، وقتلت مشروع الدولة في التقدم والتطور ومواجهة تحديات جسيمة تتطلب كل فعل وطني مسئول ينهض بالوطن، ويتقدم به في سباق محموم لا يعرف سوى العمل والإنتاج، فقد قامت  الثورة من أجل مطالب واضحة تمثل في مجملها تحقيق هدف الحياة الكريمة للمواطن المصري الذي تحمل عقودًا من الزمن ولم يجن سوى البؤس والفقر.

لم تكن جماعة الإخوان لديها مشروع لبناء دولة حديثة، ولا تمتلك رؤية واضحة لمستقبل هذا الوطن، كان هدفها الأول التمكين لا غير، والسيطرة على مفاصل الدولة لا أقل، زعمت أن لديها "مشروع النهضة"، فإذا به مجموعة من العناوين الهلامية والأفكار السطحية التي لا تستند إلى خطط مدروسة ولا برامج  واضحة، فتحول هذا المشروع المزعوم إلى مادة للسخرية، على مواقع التواصل الاجتماعي والبرامج التليفزيونية..

 في عام الإخوان مشاهد الفشل كانت كثيرة، وأعراض الرعونة في الإدارة  كانت واضحة.. لا ننسى الوعد الذي قطعه الرئيس المعزول على نفسه فور توليه المسئولية - التى خانها - وسماه كذبًا "برنامج المائة يوم الأولى"، حين تعهد بالقضاء على أزمات الخبز والبنزين والكهرباء، ونقص الدواء وارتفاع الأسعار، إلا أن الأيام المائة مرت، ثم تلتها مئات أخرى من مر الأيام وعذاب الشهور، فلم ير المواطن سوى تدهورٍ في الأحوال، وتراجعٍ في الأداء، وانهيارٍ في الخدمات، وارتفاعٍ في الأسعار، وندرة في الغذاء والدواء، أسابيع قليلة كانت كاشفة لحكم فاشل، وفاضحة لإدارة ضعيفة يحركها المرشد من المقطم؛ حيث يقع مكتب الإرشاد، ومن هنا سادت قناعة لدى المواطنين أن الإخوان ليسوا دعاة بناء ولا حملة فكر ولا أولي نهضة؛ بل هم جماعة ولاؤها فقط للمرشد وانتماؤها للتنظيم، وإرادتها يحركها فقه التمكين، وفكرالتطرف..

وكان اليوم المشهود؛ حيث خرجت الحشود تهتف بإسقاط نظام المرشد، فكانت المطالب واضحة والصيحات قوية، أن اخرج يا مرسي أنت وأهلك من حكم مصر.. فجاءت الاستجابة من قائد جيش مصر العظيم المشير عبدالفتاح السيسي وزير الدفاع، ومن خلفه ممثلو القوى الوطنية في بيان 3 يوليو محققًا لمطالب الشعب، ومعلنًا نهاية هذا الحكم الفاشي الفاشل ليعود الوطن إلى أهله، وتبدأ مصر مرحلة ما بعد الإخوان بعد فترة انتقالية تحت قيادة زعيم ثورتها الشعبية الرئيس عبدالفتاح السيسي، ترفع راية البناء، والتعمير.

 وعبر سبع سنوات نجحت الدولة المصرية في تحقيق أهداف ثورة 30 يونيو في امتلاك القدرة الشاملة، في محيطها الإقليمي، وفي عالم اليوم.. دولة قوية تنعم بالأمن والاستقرار والاحترام، دولة  استعادت هيبتها، وردت كرامتها وبات لها الصوت المسموع، دولة تنتقل إلى جمهورية جديدة بمفهوها الشامل وتفاصيلها الكاملة، عاصمة إدارية هي الأعظم، وشبكة طرق هي الأكبر، ومنظومة نقل هي الأحدث ومشروعات تنموية عملاقة هي الأضخم، ولم تفلح محاولات الجماعة الإرهابية التي اتخذت من السلاح أداة لنشر الإرهاب وضرب الاستقرار وترويع المواطنين في وقف مسيرة الوطن في البناء والتعمير، وكانت تضحيات الشهداء من الجيش والشرطة وقودًا للوطن ونورًا يضيء مستقبل هذا الشعب الوفي.

..

تبقى التحية لسيادة المواطن المصري صاحب السمو والرفعة.. البطل الحقيقي الذي ثار من أجل الوطن، ثم خاض مع قائده معركة البناء والذي تحمل - ولا يزال - عن طيب خاطر أعباء الانتقال، إلى الجمهورية الجديدة، وكان عند مستوى المسئولية والوطنية التي يستحق عليها التهنئة والتقدير والثناء.

حفظ الله مصر وجيشها العظيم

علي محمود يكتب: سد النهضة .. ما قيمة بيان مجلس الأمن؟

رغم أنه لم يرتق إلى قرار ولم يهبط إلى إعلان صحفي إلا أن البيان الرئاسي - الذي صدر من مجلس الأمن بخصوص أزمة سد النهضة بعد طول انتظار زادت على شهرين من طرح

علي محمود يكتب: المباراة الممنوعة بين الأهلي والزمالك

من الظواهر السلبية التي باتت تفسد الرياضة في مصر، تصاعد المعركة الكلامية بين جماهير الأهلي والزمالك، وهو ما يتعارض مع روح الرياضة، وهو ما يتطلب تدخلًا

فقر وجهل وموت .. ثم "حياة كريمة"

في حياة الأمم أيام فارقة، ومواقف تاريخية تمثل علامات في مسيرتها، ومصر اليوم تشهد مخاض دولة جديدة وميلاد جمهورية ثانية عبر ثورة تنموية حقيقية تضرب كل

النداء الأخير في أزمة سد النهضة

بما أن المفاوضات فشلت والاتصالات توقفت والنوايا الإثيوبية تكشفت فكان لا بد لمصر أن توجه ما يمكن وصفه بالنداء الأخير للمجتمع الدولي لتحمل مسئولياته تجاه

سنوات "العجب العجاب"

لو أن مرشحًا للرئاسة خرج على المصريين قبل 7 سنوات وقال سأفعل كل هذا الكم من المشروعات التي شهدتها مصر خلال هذه السنوات وأحقق لكم ما تحقق من إنجازات

ساعة الصفر .. في أزمة سد إثيوبيا

في تحدٍ سافر وتحرك باطل بدأت إثيوبيا الملء الثاني لسد "النقمة" الذي شيدته على النيل متجاهلة القانون الدولي، وضاربة بالاتفاقيات عرض الحائط لتغلق بقرار منفرد

كيف تواجه "مصر الكبيرة" العدوان على غزة؟

عمل وطني مسئول ومشرف تقوم به الدولة المصرية في مواجهة العدوان الإسرائيلي الغاشم على الشعب الفلسطيني، فليس غريبًا أن تأتي تحركات مصر فور بدء هذا العدوان

السر في "لعبة نيوتن"

من بين سيل المسلسلات التي تلاحق جمهور المشاهدين فور إطلاق مدفع الإفطار شدني بعد "الاختيار2" عمل درامي يرقى إلى مستوى فني عالمي في السيناريو والإخراج قلما

سر تعويم السفينة

على مر التاريخ هناك رابط روحي بين المصريين وقناة السويس، هي شريان مائي يجري في عروق كل مصري، فهي كانت وستظل رمز العزة والكرامة.. رمز إرادة الاستقلال والسيادة،

السد والسيادة .. أخطر ١٠٠ يوم

اليوم تمر ٦ سنوات على اتفاق المبادئ و١٠ سنوات من المفاوضات ويتبقى مائة يوم أو أقل على الملء الثاني لسد إثيوبيا الذي بات يهدد حياة المصريين.. تواريخ وأرقام

تسجيل العقارات .. الحكومة تُراجع أم تتراجع؟

لا خلاف على توثيق الممتلكات، ولا اعتراض على حماية الثروات، ولا تحفظ على أن تحصل الدولة على كامل المستحقات، لكن ما ترتب على إقرار تعديل قانون الشهر العقاري

فرحة تأجيل الدراسة والامتحانات

شريحة كبيرة من أولياء الأمور؛ بل الأغلبية العظمى يسعدهم تأجيل الدراسة، ويبتهجون فرحًا لوقف الامتحانات، هؤلاء ينتظرون بشغف وسعادة قرار الحكومة غدًا بتأجيل الامتحانات والدراسة.

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة