آراء

«30 يونيو».. ضرورة حتمية

29-6-2021 | 16:28

فى تاريخ مصر الحديث، أجمع الشعب المصرى على حتمية الثورة الشعبية مرتين، الأولى هى الثورة الشعبية الكبرى عام 1919، والثانية هى «الزحف الأكبر» فى 30 يونيو عام 2013.

فى المرة الأولى كانت الثورة ضد «المحتل الإنجليزي»، الذى استغل موارد مصر خلال الحرب العالمية الأولي، وعانى الشعب الأمرين فى سبيل الاستقلال.

« الزحف الأكبر فى التاريخ»، وهو الوصف الذى أطلقته الدوائر السياسية العالمية، كان فى «30 يونيو» ضد محتل غاصب من نوع جديد، محتل استخدم الدين لتغيير هوية المجتمع الوسطي، وأوهم الناس أنه «صاحب الوكالة» عن السماء فى تحديد درجات إيمانهم، وسلامة هذا الإيمان أو بطلانه.

فى عصر «الاحتلال الإخواني» تغيرت مصر فى 365 يوماً، وكان طبيعياً أن يجيء «القرار» من الشعب المصري، صاحب المعجزات عبر التاريخ للتخلص من هذه الجماعة الفاشية.

المثير للسخرية هو موقف هذه الجماعة من «فكرة الثورة»، فالكوادر التى تدعى الثورية الآن، لم تترب على الفكرة من الأساس، فالثورة ليست فى أدبيات الإخوان من الأصل، وعليه فإن كل الفضائيات «الحنجورية» التى تتحدث عن الثورة ودور الإخوان الثورى عبر التاريخ، هى مجرد «قنابل صوت» ليس لها أصل أو تاريخ أو تأثير!.

ولنا أن نتوقف أمام مقولة لمرشد الجماعة الفاشية، ربما كان لها تأثير كبير فى تاريخ جماعته، عندما قال البنا: «ما كان لجماعة الإخوان المسلمين أن تنكر الاحترام الواجب للدستور، باعتباره نظام الحكم المقرر فى مصر، ولا أن تحاول الطعن فيه أو إثارة الناس ضده وحضهم على كراهيته، ما كان لها أن تفعل ذلك وهى جماعة مؤمنة مخلصة، تعلم أن إهاجة العامة ثورة، وأن الثورة فتنة، وأن الفتنة فى النار».

ولنا أن نتوقف كثيرًا بالفحص أمام قوله: «أن الثورة فتنة، وأن الفتنة فى النار».. وهو ما يشير إلى موقف الإخوان من «فكرة الثورة عمومًا».

ومن هنا فقد رسخ الإخوان، لفكرة أن الثورة هى التى يشاركون فيها فقط، أو يحرضون عليها! وبالتالى فإنهم حينما يصلون إلى الحكم وتثور الجماهير ضدهم فهو حرام شرعا!.

منذ اللحظة الأولي، لوصول الجماعة الفاشية إلى حكم مصر، أدرك الناس أنهم أمام وهم كبير، وأن هذه الجماعة فى «فترة اختبار»، وغالباً لن تستمر طويلاً!.

على مدى عام كامل عانى الشعب المصرى معاناة لم يشهدها، أقلها هو «التكفير» لكل من يختلف مع الجماعة، وأن مصر الوسطية عليها أن ترضخ لحكم «بتوع ربنا»!.

أما على المستوى الاقتصادى ، فقد انهار كل شيء، وتجلى أمام الناس عبثية

»مشروع النهضة« الزائف والأبواق التى تحدثت عنه، وأدرك الجميع أن هدف الجماعة هو الوصول إلى الحكم فحسب، بلا مشروع أو حتى مجرد «رؤية» للمسقبل!.

الأخطر من تغيير الهوية المصرية، هو حالة «التهديد المستمر»، ومحاولات إضعاف الجيش المصري، فالجماعة على يقين من أنه آخر المؤسسات الوطنية المتبقية فى هذا الوطن، وأن إرهاق هذه المؤسسة ضرورة للاستمرار، وأن تحويل الشارع المصرى إلى فوضى عارمة هو هدف أسمي.

فى عام واحد شعر المصريون أنهم غرباء فى وطنهم، كل شيء مطروح للبيع حتى التاريخ لم يسلم من ذلك!.

مرشد الجماعة الإرهابية يقول: «إن منصب المرشد أعلى من منصب رئيس الجمهورية»، وأصبح «مكتب الإرشاد» هو صاحب «السلطة الروحية».

كلها مجرد »خزعبلات« ذابت أمام إرادة الشعب، الذى قرر التحرك ضارباً بكل تهديد الجماعة عرض الحائط، تحرك بفطرته التى نشأ عليها كشعب حر يرفض استخدام الدين الحنيف فى مفاوضات سياسية مشبوهة.

وسط كل ذلك، وقف جيش مصر العظيم هذا الموقف المشرف الذى يضاف إلى تاريخه البطولى الكبير.

30 يونيو.. كانت «ضرورة حتمية» ضد محتل من نوع جديد.

نقلاً عن الأهرام المسائي

شريف عارف يكتب: عن "سيرة بورسعيد" .. والحراك الثقافي

على مدى الأيام القليلة الماضية، تشرفت بالمشاركة في معرض بورسعيد الرابع للكتاب، الذي تنظمه الهيئة المصرية العامة للكتاب برئاسة الدكتور هيثم الحاج على ضمن

شريف عارف يكتب: "ثقافة مصرية" بمواصفات عالمية

ملامح بسيطة من مشروع عظيم وعملاق، تلك التي بدت أثناء زيارة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي قبل أيام إلى مقر مدينة الثقافة والفنون بالعاصمة الإدارية الجديدة.

شريف عارف يكتب: "دكاكين الفضائيات" .. وأخلاقيات التيك توك

قبل أيام ودعنا واحداً من جيل الرواد في العمل الإعلامي، وصوتاً إذاعياً فريداً، ارتبطنا به وبفكره في سنوات الحرب والسلام.. الإذاعي الكبير حمدي الكنيسي، كان

شريف عارف يكتب: عودة "آمنة" لوطن قوي

المشهد الذي تابعه العالم خلال الساعات القليلة الماضية، عندما هبطت طائرة عسكرية مصرية، تقل مصريين عائدين إلى وطنهم من أفغانستان، هو المشهد الصريح والقوي لدولة 30 يونيو وجمهوريتها الجديدة.

شريف عارف يكتب: ليالي "التحفيل" .. و"التعصب"

حقيقة أعجبتني شجاعة الشاب، الذي سأل الرئيس عبدالفتاح السيسي، خلال مشاركته قبل أيام في حفل إفطار الأسرة المصرية، على هامش زيارته لمدينة بدر وافتتاحه عددًا

"بنكنوت" بروح وعظمة مصر

لم أهتم كثيرًا بالجدل والخلاف الدائر على مواقع التواصل الاجتماعي حول العملات البلاستيكية الجديدة، التي ستكون بديلًا عن العملات الورقية الحالية اعتبارًا

سبق صحفي .. أم غياب للمهنية

هذا المقال هو بمثابة دعوة للقراء الأعزاء؛ لأن يشاركونا في بعض من آلام وعناء مهنة الإعلام، التي هي واحدة من المهن السامية، صاحبة الدور المؤثر في قضية الوعي

جيهان السادات..« العبقرية والنموذج »

فى اعتقادى أن تعامل الدولة المصرية ورئيسها، مع نبأ وفاة/ جيهان السادات، حرم الزعيم محمد أنور السادات، كان تقديرًا من دولة 30 يونيو وجمهوريتها الجديدة

عن «3 يوليو» .. البيان والقاعدة

لا يمكن قراءة المشهد، الذي دارت أحداثه قبل ساعات في منطقة جرجوب بمحافظة مطروح على الحدود الغربية لمصر، دون ربطه بمشهد آخر وهو يوم 3 يوليو، الذى وقع فيه

هزيمة ساحقة لفكر «غزوة الصناديق»

في اعتقادي أن ثورة 30 يونيو المجيدة التي سنحتفل بعد أيام قليلة بذكراها الثامنة، قد وضعت حدًا لكل أوهام تيار الإسلام السياسي ومخططة على مدى الثلاثين عامًا

ديكتاتورية «كلوب هاوس»!

فاجأتنى صديقة بحديثها الممتع عن كلوب هاوس، لم أكن قد دخلت بعد على هذا التطبيق الجديد، إلا عن طريق أحاديث الأصدقاء وتجاربهم معه، لكن حديثها ـــ على وجه

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة