تحقيقات

خطة مصرية للقضاء على عمالة الأطفال عام 2025

24-6-2021 | 15:05

عمالة الأطفال.. مشهد لا نرغب فيه بمصر

سارة طعيمة


طبقا للإحصائيات والتقارير الدولية تهدد ظاهرة عمالة الأطفال طفلا واحدا من بين كل عشرة أطفال على مستوى العالم، وهو ما جعل الأمم المتحدة تعلن عام 2021 عامًا دوليًّا للقضاء على عمل الأطفال.

وفي اليوم العالمي لمكافحة عمالة الأطفال تبذل الحكومة المصرية جهودًا كثيفة للقضاء على الظاهرة بالتعاون مع منظمة العمل الدولية لوضع خطة وطنية للقضاء على الظاهرة بحلول عام 2025.


شكلت وزارة القوى العاملة لجنة مع مكتب منظمة العمل الدولية لمصر لتنفيذ الخطة الوطنية لمكافحة عمل الأطفال ودعم الأسرة في مصر، وتهدف اللجنة إلى القضاء على عمالة الأطفال.


وتشير مروة صلاح عبده المنسقة الوطنية للخطة إلى أنه تم تحديث القرار رقم 118 لسنة 2003 للإسراع بالقضاء على عمل الأطفال، وفقًا لما ورد باتفاقية منظمة العمل الدولية 182 لسنة 1999 بشأن أسوأ أشكال عمل الأطفال، والتي توجب على البلدان المصدّقة على الاتفاقية وضع قائمة بالأعمال الخطرة المحظورة على الأطفال تحت سن 18 بالتشاور مع أصحاب العمل والعمال لإصدارها تشريعيا وتنفيذ العمل بها.

وقالت: إنَّ  وزارة القوى العاملة تحرص على تحديث ومراجعة  القوانين والقرارات كافة لمواكبة  المستجدات وأحدث المعايير الدولية، حيث أُعِدَّت مسودة  لتعديل القرار  118 لسنة 2003 بشأن تحديد نظام تشغيل وتدريب الأطفال والظروف والأحوال التي يتم فيها التشغيل، وكذلك الأعمال والمهن والصناعات التي يحظر تشغيلهم فيها وفقا لمراحل السن المختلفة. وأضافت أنه صدر قرار وزير القوى العاملة الخاص بإنشاء وحدة الطفل برئاستي وعضوية الإدارات الفنية كافة داخل الوزارة وعدد من الوزارات والجهات المعنية بعمل الأطفال تهدف إلى المتابعة المستمرة لتنفيذ الخطة الوطنية لمكافحة  أسوأ أشكال عمل الأطفال، وتنسيق الجهود الوطنية كافة والعمل على إيجاد حلول جديدة ومبتكرة.  


العالم يتصدى

وصرح محمد سعفان وزير القوى العاملة بأن إعلان الأمم المتحدة عام 2021 عامًا دوليًّا للقضاء على عمل الأطفال اعترافٌ من دول العالم أجمع بما تشكله هذه الظاهرة من  خطورة بالغة.

وأكد أهمية مواجهة هذه الظاهرة باتخاذ تدابير فورية وفعّالة للقضاء على العمل الإجباري لإنهاء العبودية والاتجار بالبشر، والقضاء على أسوأ أشكال عمل الأطفال بحلول عام 2025، إضافةً إلى المصادقة الشاملة على الاتفاقية رقم 182  التي تعكس إرادة والتزام جميع الدول الأعضاء في منظمة العمل الدولية بتقديم الحماية القانونية من أسوأ أشكال عمل الأطفال والاستغلال الجنسي، واستخدام الأطفال في النزاعات المسلحة، وغيرها من الأعمال غير المشروعة أو الخطرة التي تضر بصحة الأطفال أو أخلاقهم أو عافيتهم النفسية.


إجراءات حاسمة

وصرح إيريك أوشلان مدير مكتب منظمة العمل الدولية لمصر وإريتريا بأن اليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال لعام 2021 يعد بمثابة فرصة لحث الهيئات الثلاث المكوّنة لمنظمة العمل الدولية (حكومة- أصحاب أعمال- عمال) لاتخاذ إجراءات حاسمة للقضاء على عمل الأطفال لأنه العام الأول بعد التصديق العالمي على اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 182 بشأن أسوأ أشكال عمل الأطفال، ويتزامن مع استمرار أزمة COVID-19 التي تهدد بتراجع سنوات من التقدم في معالجة قضية عمل الأطفال. وفي هذا الإطار، أطلقت إدارة المرأة والأسرة والطفولة ومنظمة العمل الدولية دراسة حديثة عن عمالة الأطفال في الدول العربية، بالتعاون مع منظمة العمل العربية والمجلس العربي للطفولة والتنمية ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو).


وقالت حياة عسيران المستشارة الإقليمية لعمالة الأطفال بالأمم المتحدة: إنه طبقا للدراسة جاءت الأسباب الرئيسية لعمل الأطفال في دول الأردن والمغرب والعراق نتيجة فقر الأسر والاعتماد على الدخل الإضافى الذي يوفره عمل الأطفال وبخاصة بين اللاجئين والنازحين.

وأوضحت أن الأطفال يواجهون في مهن الصناعة العديد من الأعباء والمخاطر مثل ساعات العمل الطويلة، وأخطار الغبار والتلوث، ومخاطر التعرض للإصابات المتنوعة، وتهديد سلامة الأطفال برفع الأحمال الثقيلة، والعمل من دون وسائل حماية، وأغلب الأطفال العاملين في هذه القطاعات لا يذهبون إلى المدارس.

وبالنسبة للفتيات الأقل من سن 16 سنة اللاتي يعملن في العمل المنزلي فهن يواجهن أوضاعا مقلقة بسبب انتهاك حقوقهن وعدم الذهاب إلى المدرسة ومخاطر العزلة.

الأطفال في النزاعات المسلحة

وأكدت الدراسة أن الأطفال هم الضحية الأولى والرئيسية للنزاعات المسلحة والنزوح السكاني في المنطقة، ويميل معدل عمل الأطفال إلى الارتفاع بين اللاجئين والنازحين، وكذلك في المجتمعات المضيفة في كل من لبنان والأردن والعراق.ويتحمل أطفال النازحين واللاجئين أعباء كبيرة مثل العمل بالشوارع والعمل سدادا للدين والزواج المبكر، كما يتعرضون للاستغلال الجنسي، ويعلمون لساعات طويلة وبأدنى رواتب، ويعيشون في فقر مدقع وتهديدات صحية وأمنية لا حصر لها.

نقلاً عن

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة