ثقافة وفنون

عاطف الطيب.. مرآة المجتمع التي انكسرت منذ 26 عامًا

23-6-2021 | 16:44

المخرج الراحل عاطف الطيب

أميرة دكروري

 

استطاع الفنان عاطف الطيب بعدسته أن يرسم حال المصريين، ويعبر عن واقعهم بلغته الفنية الخالصة من أي حسابات سوى حبه للفن.

أخلص الطيب في سنوات عمله الـ15 للفن، فبقى الفن له شاهدًا على إبداعه وتفرده حتى اليوم.

بدأ الطيب مشواره الفني منذ دراسته في قسم الإخراج بالمعهد العالي للسينما، الذي تخرج فيه في عام 1970، حيث عمل أثناء الدراسة مساعدا للإخراج مع مدحت بكير في فيلم (ثلاثة وجوه للحب عام 1969)، وفيلم (دعوة للحياة عام 1973) كما عمل مساعدا للمونتاج مع كمال أبو العلا، ومن بعدها عمل مساعدًا لعدد من المخرجين الكبار منهم يوسف شاهين في "إسكندرية ليه؟"، وشادي عبد السلام في "جيوش الشمس".

عمل كمساعد مخرج في أفلام أجنبية عديدة والتي تم تصويرها في مصر، مثل فيلم جيمس بوند الجاسوس الذي أحبني عام 1977، وجريمة على نهر النيل عام 1978، وأبو الهول عام 1980. حتى بدأ في إخراج أول أفلامه الروائية “الغيرة القاتلة” عام 1982 وتوالت بعدها الأعمال.

كان الطيب حريصًا على أن تخرج أعماله من قلب الشارع المصري، وتعبر عن واقعه حيث كانت من أهم أعماله أفلام ”ملف في الآداب“ و”الحب فوق هضبة الهرم“ و”البريء“ عام 1986، و”كتيبة الإعدام“ عام 1989، و”الهروب“ عام 1991، وغيرها. جاءت بعض هذه الأفلام صادمة من شدة واقعيتها للدرجة التي جعلت البعض يتهمونه بالخيانة، على الرغم من أن الكثير من هذه الأعمال كانت ضد الاستعمار والاحتلال.

وعلى الرغم من العمر الفني القصير للطيب حيث بلغت حصيلة أفلامه 21 فيلمًا، إلا أنها من أكثر الأفلام الباقية في ذاكرة السينما لشدة جودتها، وقد شارك فيها العديد من النجوم الكبار منهم الفنان أحمد زكي، نور الشريف، ومحمود عبد العزيز، وغيرهم.

وقد توفي الطيب في مثل هذا اليوم من عام 1995،  بعد إجرائه عملية في القلب، قبل أن يكمل مونتاج فيلمه الأخير والذي تولاه المونتير أحمد متولي منفردا.

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة