آراء

دروس "اليورو" وكيف نتعلم منها .. وميسي النموذج الأفضل لـ"كرة الشوارع"!!

23-6-2021 | 10:19

** لا صوت يعلو هذه الأيام فوق صوت بطولة كأس الأمم الأوروبية "يورو 2020"، فعلى امتداد شهر كامل يتابع عشاق الكرة الجميلة والمثيرة نجوم أوروبا وهم يصولون ويجولون فى ملاعب 11 مدينة أوروبية تقام على أراضيها مباريات البطولة، ووسط حضور جماهيري ملحوظ لم نعتده منذ ما يقرب من العامين بسبب "اللي مايتسماش فيروس كورونا" الذى ضرب العالم كله بعنف، ومازال يواصل حصد المزيد من الأرواح، حفظنا الله وإياكم من شره، ورفع عنا بلاءه. آمين يا رب العالمين.

.................................................

** إذا كنت ــ وكثيرون غيرى ــ نحرص على متابعة مثل هذه البطولات، فليس هذا لمجرد الاستمتاع بمبارياتها وكرتها الجميلة والمثيرة، وإنما لكى نعيش أجواءها المميزة، سواء على أرضية الملعب أو فى احتفالات جماهيرها في المدرجات، وأيضًا متابعة الأحداث المثيرة التي تحيط بها، وكيفية التعامل مع المواقف الإنسانية الطارئة، ولعل أبرز مثال على مدى إنسانية هذه الكرة الأوروبية، ما حدث بالنسبة لواقعة سقوط النجم الدنماركي كريستيان إريكسن مغشيًا عليه فى افتتاح مباريات منتخب بلاده ضد منتخب فنلندا، بدون أن يلمسه أحد، وإنما نتيجة تعرضه لأزمة قلبية مفاجئة.

هل شاهدتم مثلى كيف تم التعامل مع هذه الواقعة؟! وماذا فعل زملاؤه اللاعبون والطاقم الطبي من الفريقين، وكيف تم إنقاذه داخل الملعب بعد أن توقف قلبه لمدة 30 ثانية، حسبما ذكر طبيب الاتحاد الأوروبى لكرة القدم "يويفا"؟! وكيف أحاط اللاعبون بمكان سقوطه من كل جانب، حتى لا يشاهده أحد من ذويه أو من الجماهير وهو فى هذا الوضع بين الحياة والموت؟ ثم ما كل هذا الشعور الإنسانى الرائع الصادر عن بعض لاعبي المنتخبات الأخرى، هل شاهدتم النجم البلجيكي روميلو لوكاكو لاعب منتخب بلجيكا وهو يهدى الهدفين اللذين سجلهما في مباراة فريقه ضد منتخب روسيا، إلى إريكسن زميله فى إنترميلان؟ وهل شاهدتم البلجيكى الآخر كيفين دى بروين وهو يرفض الاحتفال بالهدف الذى سجله فى مرمى الدنمارك "منتخب إريكسن" احترامًا لما حدث للاعب على أرض الملعب؟

ولأن قميص إريكسن يحمل الرقم 10، فقد اقترح كثيرون ومنهم لوكاكو، بأن تخصص الدقيقة العاشرة من المباراة لتشجيع إريكسن والهتاف باسمه رفعًا لمعنوياته وهو على سرير المرض في المستشفى؟ 

إنها دورس إنسانية عظيمة نتمنى أن نراها كثيرًا فى ملاعبنا، فى حالة حدوث مكروه لا قدر الله لأي من اللاعبين. وهناك نقطة لا يمكن إغفالها، تتعلق بأهمية إجراء الإسعافات الأولية داخل أرض الملعب، وليس بالضرورة سرعة نقل المصاب إلى عربة الإسعاف أو المستشفى، لأن الحركة ربما تكون ضارة بحالته، وتزيد من تفاقم الإصابة.

وهناك درس آخر يتعلق بالجماهير الواعية الحاضرة للمباراة، فرغم أنه ُطلب منها الرحيل على أساس أنه لن يكون ممكنًا استكمال المباراة، إلا أنهم رفضوا وظلوا قابعين فى أماكنهم بالمدرجات لحين الاطمئنان على أريكسن، وبالفعل اطمأنوا وتم استكمال المباراة، التي انتهت بفوز منتخب فنلندا 1/صفر.
.................................................
** هناك مباريات من شدة إثارتها وقوتها، وعدم معرفة الطرف الذي سيفوز بها، تجعلنا لا نمل منها ولا نريد انتهاءها، بل نتمنى أن تستمر ساعات وساعات.. هكذا كان حالى وأنا أتابع مباراة الصدمة والرعب بين منتخبى فرنسا وألمانيا، والتى انتهت بفوز الديوك الفرنسية على المانشافت الألماني بهدف للاشيء.. ورغم أن المباراة كانت تقام على ملعب أليانز أرينا بمدينة ميونيخ، إلا أن الفرنسيين لعبوا وكأنهم فى استاد دى فرانس أو ملعب بارك دى برينس بالعاصمة باريس، كما أن الفريق ضم أكثر من لاعب اعتاد اللعب على هذا الملعب مثل الظهيرين لوكاس هيرنانديز وبنيامين بافار لاعبى فريق بايرن ميونيخ، وهذا فى تقديرى كان له تأثير إيجابى على أداء منتخب فرنسا، فضلًا عن أن النجم الظاهرة كيليان مبابيه، بسم الله ما شاء الله عليه، لا يفرق معه ملعب ولا مكان ولا زمان ولا أى منتخب، وكان مكمن الخطورة الأول بسرعته ومهارته وثقته بنفسه وبإمكاناته.
.................................................
** أطرف تعليق قرأته عن الفارق بين النجمين الكبيرين ليونيل ميسى وكريستيانو رونالدو، وأيهما الأفضل، جاء على لسان الإسبانى المدرب المخضرم فيسنتي ديل بوسكي (70 سنة) أحد أساطير ريال مدريد، لاعبًا ومدربًا، فعندما سألته إحدى القنوات التليفزيونية الإسبانية عن رأيه، قال: ميسي هو أفضل لاعب كرة قدم فى العالم.. عارفين ليه؟ لأنه فى تقديره يمتلك ميزة كبرى، ألا وهى أنه يلعب كرة الشوارع التى يعشقها محبو كرة القدم، ويستمتعون بها. وعلق قائلًا: ميسي يشبه أولئك الذي لعبنا معهم فى الشوارع والأحياء صغارًا، الكرة التي نحبها والتي كانت تهتم بإثارة المتعة والشغف باللعب، لأنها تشهد الكثير من الإبداع والابتكار فى فنيّات اللعب، بالمراوغة والترقيص على أرض الملعب. مشيرًا إلى أن ميسي قادر على أن يراوغ أى لاعب فى أى مكان بالملعب ولهذا يراه هو الأفضل، ولكنه للأمانة، لم يقلل من كريستيانو رونالدو واعتبره ثانى أفضل لاعب بعد البرغوث.

تابعونا على
كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
أنور عبدربه يكتب: صلاح وجائزة "الأفضل"!!

لا أفهم حتى الآن سببًا وجيهًا يجعل كثيرين من المصريين في حالة حزن شديد، لأن نجمنا العالمي محمد صلاح لاعب ليفربول الإنجليزي لم يحصل على جائزة الكرة الذهبية لمجلة فرانس فوتبول

أنور عبدربه يكتب: حكايتي مع "اللورد" إبراهيم حجازي

لا أدري من أين أبدأ قصتي مع الراحل العظيم إبراهيم حجازي.. فمنذ اليوم الأول الذي تعرفت فيه عليه عام 1988، وجدت شخصًا مختلفًا عن الآخرين الذين قابلتهم في حياتي

أنور عبدربه يكتب: صاروخ برازيلي يرعب المنافسين في ،،الليجا،، !!

وتبقى أرض السامبا البرازيلية ولاّدة للمواهب والنجوم الذين يتألقون في ملاعب العالم، شرقه وغربه وشماله وجنوبه، وتظل قادرة على استنساخ بيليه جديد ورونالدو الظاهرة في صورة مختلفة

أنور عبد ربه يكتب: من وحي مباراة مصر وتونس ** كفاية "إفتكاسات" يا عم كيروش!!

عشر ركنيات لمنتخب تونس مقابل ركنية واحدة لمنتخب مصر تلخص فارق المستوى بين المنتخبين في لقائهما بنصف نهائي بطولة كأس العرب

أنور عبد ربه يكتب: جائزة "The best" حاجة تانية خالص!!

انتهت القمة الكروية المصرية بين الأهلى والزمالك منذ أكثر من عشرة أيام، وفاز أبناء القلعة الحمراء عن جدارة واستحقاق 5/3، وخسر أبناء البيت الأبيض ولكنهم

أنور عبد ربه يكتب: "أبومكة" لن يفوز بالكرة الذهبية .. لهذه الأسباب!!

حتى لا يزايد أحد على ما سأكتبه لاحقًا أقول بداية: إننى من أكثر المحبين والمشجعين لنجمنا المصرى محمد صلاح، مثلى فى ذلك مثل الملايين من أبناء مصر والوطن

أنور عبدربه يكتب: "الرجل الزجاجي" مازال يبحث عن ذاته

لم يكن أكثر المتشائمين يتوقع على الإطلاق أن يمر على انتقال النجم البلجيكى إيدين هازارد إلى ريال مدريد، عامان بدون أن يظهر أى كرامات أو يثبت أنه بالفعل

أنور عبد ربه يكتب: سبب الاستبعاد في "بطن" كيروش..

كثرة اللاعبين الجاهزين ــ كما الحال بالنسبة لقلتهم ــ تمثل مشكلة لأى مدير فني وطني أو أجنبي، إذ يعاني الأمرّين عند اختيار القائمة المناسبة للمنتخب،

أنور عبد ربه يكتب: "السلطان".. و"السّنّيد" الذي أصبح "كابتن" الميرينجي!

أعجبني الحوار الذي أدلى به النجم السويدي الكبير زلاتان إبراهيموفيتش لاعب فريق إيه سي ميلان الإيطالي، لمجلة فرانس فوتبول الفرنسية، والذي يتحدث فيه بلهجة

أنور عبدربه يكتب: من ينتصر في خناقة "الفيفا" و"اليويفا"؟!

لا حديث في عالم كرة القدم في هذه الآونة الأخيرة، إلا عن الاقتراح السعودي بإقامة بطولة كأس العالم كل عامين بدلًا من أربعة أعوام، وهو الاقتراح الذى تمت الموافقة

أنور عبدربه يكتب: ميسي ورونالدو .. كمان وكمان!!

لم يكن بمقدور أكثر المتابعين لكرة القدم العالمية، أن يتوقع ما حدث مع أهم نجمين في الـ15 سنة الأخيرة.. ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو..

فضفضة على الورق .. يا عشاق "نصف الكوب الفارغ".. إهدوا شوية!!

عجبت كثيرًا من أولئك الذين لا يرون سوى النصف الفارغ من الكوب، بل والذين يرونه فارغًا بأكمله، ويصعب عليهم أوي رؤية النصف الممتلئ.. وكل همهم التقطيع وتكسير المجاديف وإشاعة اليأس في النفوس..

الأكثر قراءة
Advertisements
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة