راديو الاهرام

مفتاح حل أزمة اللاجئين في أرباح السلاح

22-6-2021 | 11:22

مأساة مروعة بكل ما للكلمة من معنى تجري أحداثها يوميًا في إقليم تجراي, وترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية, وقد أطلق شرارتها الأولى أبي أحمد رئيس وزراء إثيوبيا في نهاية العام الماضي, ونفذ الجيش الإثيوبي انتهاكات واسعة في حق المدنيين من قتل وتشريد واغتصاب جماعي.

والعالم ينظر ويداه مكتوفة إزاء الإبادة الجماعية في الإقليم, ويغض الطرف عن نزوح أكثر من 80 ألف لاجئ إثيوبي إلى شرق السودان, ويترك مجلس الأمن هؤلاء بدون حماية أو رعاية, وتنشر الفضائيات صور نومهم في الخلاء بدون ماء أو طعام.

ونفذ الجيش الإثيوبي الإبادة الجماعية وعمليات التهجير رغم مزاعم رئيس الوزراء الإثيوبي بحظر الاعتداء على أي مدني, وأراح البيت الأبيض ضميره وأعلن عن أسفه, ولاذ بالصمت أمام الحكايات المرعبة لأهالي تيجراي بسبب انتهاكات القوات الإثيوبية, والتي تبثها شبكة "سي. إن. إن".

ويبدو أن دول مجلس الأمن غارقة في حماية سكان العالم من وباء كورونا, غير أن مشكلة اللاجئين بصفة عامة تزيد من خطورة انتشار الوباء, وأصبحت تمثل مانعًا في الحد منها.

وسجل تقرير الأمم المتحدة عام 2020 رقمًا قياسيًا لعدد اللاجئين والنازحين في العالم, وقد تجاوز الثمانين مليونًا, وحذر التقرير الأممي من قابلية تفجر الوضع ما لم يطفئ قادة مجلس الأمن نار الحروب.

وتنحصر الحروب في عدد محدود من الدول, ومن بين الدول الدائمة الصراع منذ أكثر من عقد هي سوريا وإثيوبيا والكنغو الديمقراطي واليمن, ويحتل الإثيوبيون المركز الأول على قائمة المشردين الجدد.

ومن بين المعذبين في الأرض اللاجئون الفلسطينيون, ورصدت مراكز إحصاء أن عددهم يتضاعف منذ النكبة بنحو 9 مرات, حتى وصلوا إلى 13 مليون لاجئ فلسطيني.

ووصف "مشردين" تطلقه الهيئات الدولية على اللاجئين, ويعد الوصف الأمثل لتصوير مشاهد معاناتهم اليومية, وتصنفهم إلى ثلاث فئات, الأولي فئة اللاجئين الذين أجبروا على الخروج من بلادهم, والفئة الثانية طالبو اللجوء, والفئة الثالثة هم المشردون داخل بلادهم, ويتجاوز عددهم 41 مليونًا حول العالم.

والأكثر طرفة في هذه القضية أنه برغم صراخ دول القارة العجوز من تدفق اللاجئين إليها, لا يستجيب الأعضاء الدائمون لمجلس الأمن لصراخهم, والذين من بينهم عضوان دائمان من دول أوروبا, وكان آخر أزماتها الدائرة حاليًا اعتصام لاجئين في بلجيكا داخل إحدى الكنائس لمنحهم حق العمل والإقامة.

وفي البحث عن حل للغز رفض قادة مجلس الأمن في إنهاء أزمة اللاجئين برغم معاناة بلادهم منها, علينا العثور على تعويض مناسب عن النسب الهائلة من أرباح مبيعات السلاح العائدة على بلادهم وأهاليهم.

Email: [email protected]

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
خدمــــات
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة