رياضة

«فرويلر» بين الحضور القوي مع أتالانتا والغياب المجازي مع سويسرا في «يورو 2020»

19-6-2021 | 12:54

ريمو فرويلر

أ ف ب

رغم حضوره بقوة مع نادي أتالانتا في إيطاليا، يغيب ريمو فرويلر مجازياً في أول ظهور له في كأس أوروبا مع المنتخب السويسري، ليجسد تناقضات فريق يجد نفسه في موقف صعب قبيل مواجهة تركيا الأحد لانتزاع بطاقة في ثمن النهائي.

بعيداً عن المستوى والأداء، فإن كاهل لاعب الوسط البالغ 29 عاماً قد أُثقل ليلة الأربعاء بعد الخسارة بثلاثية نظيفة أمام إيطاليا التي أكد مراراً أنه يعرفها "عن ظهر قلب"، وواعداً بمواجهة الأتزوري "بفريق متماسك وموحد".

وتساءلت صحيفة "لوزان" السويسرية الخميس "من كان هذا اللاعب الذي يتظاهر بأنه فرويلر؟ عمليات تمركز مريبة، تمريرات نادرة، وبلا رؤية"، مانحة إياه والمهاجم هاريس سيفيروفيتش أسوأ علامة في المنتخب.

لكن من الصعب إلقاء اللوم على حامل الرقم 8 بكل أخطاء المنتخب، فلم يكن الهجوم ملهماً له، ولا التحركات التكتيكية من دون كرة، ما سمح للإيطاليين ببناء الهجمات بحرية مطلقة.

لكن خيبة الأمل تظهر ثقل التوقعات حيال اللاعب المتحدر من زيوريخ، والبحث عن القطعة المفقودة في منتخب سويسري اعتاد على المراحل الإقصائية ويأمل ببلوغ ربع النهائي الأول له.

ولاستكمال هذا الفريق الذي يحب الاستحواذ على الكرة ولكنه لا يعرف كيف يتعامل معها، ما الأفضل من لاعب وسط هائل، قادر على التسديد وأحياناً التسجيل (3 أهداف في 31 مباراة دولية)؟

إنه بالتحديد العطاء الذي يقدمه "أرنب دوراسيل (نسبة إلى دعاية البطاريات ما يعني الأفضل) في أتالانتا" و"قطع 13 كيلومتراً في المباراة الواحدة"، بحسب ما أكدت صحيفة "بليك" السويسرية في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، موضحة سبب عدم قدرة المنتخب التخلي عنه.

لكن لا يزال عليه التألق في البطولة الأوروبية على غرار أتالانتا بيرغامو، النادي الذي جعله يفجر موهبته منذ ضمّه عام 2016 بمليوني يورو من نادي لوسيرن السويسري بينما أصبح يساوي الآن نحو 25 مليوناً، وفقاً لموقع "ترانسفر ماركت".

لقاء فرويلر مع المدينة اللومباردية، كان لقاء المجتهد البارز متأخراً مع أسطول من اللاعبين ذوي الماضي المتواضع، وتحويله بواسطة جان بييرو غاسبيريني إلى آلة ضغط وهجوم.

ومع عدم تعرضه للإصابة وقدرته على الصمود أمام الضغط المفروض من مدربه، أثبت السويسري نفسه كواحد من الأدوات الأساسية لأتالانتا في الدوري، مع إنهائه المواسم الثلاثة الماضية في المركز الثالث المؤهل إلى دوري أبطال أوروبا.

وكتبت صحيفة "لا غازيتا ديلو سبورت" في 25 أيار/مايو أن "ريمو فرولير هو لاعب خط وسط يتم التقليل من شأنه (...) إنه يحتل المركز الثالث في الترتيب العام (في الدوري الإيطالي) من حيث معدل التقييم، خلف (لاعب إنتر البلجيكي روميلو) لوكاكو و(زميله في أتالانتا الكولومبي لويس) موريال".

في مقابلة مع الصحيفة نفسها في مايو الماضي، بدا أنه ليس نادماً على اللعب بعيداً عن الأضواء على غرار شريكه الهولندي مارتن دي رون.

وقال "من الطبيعي أن يأخذ أولئك الذين يسجلون، كلويس موريال، أو يقدمون أداء عالي المستوى مثل جوزيب إيليتشيتش، أن يكونوا في دائرة الضوء. لدينا مهمات أخرى: الاختراق وإضفاء التوازن في الفريق. لكننا نشعر بأهميتنا، نحن بمثابة قلب أتالانتا".

ساهم فرويلر في ملحمتي النادي الأوروبيتين، عندما سقط 2-1 أمام باريس سان جرمان الفرنسي في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي، قبل أن يصطدم العام الحالي مع ريال مدريد (صفر-1، و1-3) في ثمن النهائي.

بعد عزله من قبل لاعبي النادي الملكي في بداية مباراة الذهاب، طلب "الصفح" في اليوم التالي من الفريق والمشجعين، قبل أن يؤكد له شركاؤه أنه لا داعي لأن يعتذر.

لكن ذلك المأزق لا يقارن بخيبات أمله مع المنتخب، فهو الذي انتظر اقتراب الثلاثينيات من عمره ليكتشف أول بطولة كأساسي، بعدما قضى مونديال 2018 في روسيا على مقاعد البدلاء.

قال قبل انطلاق كأس أوروبا "إنه أمر مزعج ألا ألعب لدقيقة واحدة. بطريقة ما حفّزني ذلك، كي لا أكون مجرد متفرج مرة أخرى، ولكن للمساهمة في نجاحنا".

ولتخطي تركيا التي ستوفر للسويسريين مساحة أكبر من الإيطاليين، يمكن لفرويلر على الأقل الاستفادة من تجربته العام الماضي في دوري الأمم الأوروبية عندما سجل هدفين رائعين ضد إسبانيا (1-1) وألمانيا (3-3).

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة