عرب وعالم

أول رئيس إيراني يخضع لعقوبات أمريكية.. من هو إبراهيم رئيسي المرشح الأوفر حظًا بالانتخابات الرئاسية؟

19-6-2021 | 01:50

ابراهيم رئيسي المرشح الأوفر حظا بالانتخابات الرئاسية الإيرانية

محمود سعد دياب

ساعات قليلة تفصلنا عن إعلان نتيجة الانتخابات الرئاسية في إيران المتوقع لها ظهر اليوم السبت، والتي يرجح كافة الخبراء والمختصين داخل وخارج إيران فوز إبراهيم رئيسي، رئيس السلطة القضائية والمقرب من المرشد الأعلى الإيراني أية الله علي الخامنئي، بمنصب الرئيس بوصفه المرشح الأقوى والأوفر حظًا، خصوصًا وأنه كان وصيف الرئيس المنتهية ولايته حسن روحاني في آخر انتخابات رئاسية، وتعتبر تلك الانتخابات ثاني مرة في تاريخ الجمهورية الإسلامية الإيرانية بعد علي أكبر ناطق نوري التي يطمح فيها رئيس السلطة القضائية أن يصبح رئيسا منتخبا على رأس السلطة التنفيذية، حيث كانت مناصبه جميعها تعيينات.

لماذا رئيسي أوفر حظًا؟

ولعل سببا رئيسيا في كون المرشح المحافظ هو الأوفر حظًا، حالة الإحباط التي تسود المواطنين الإيرانيين والاستياء العارم من الوضع الاقتصادي الصعب، الذي فرضته وتسببت فيها العقوبات الأمريكية الموقعة من إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، والانسحاب الكامل من الاتفاق النووي الموقع عام 2015 بين إيران ودول "5+1"، ما جعل البسطاء الذين اكتووا بنار الأسعار والكساد الاقتصادي، يؤمنون أن اختيار الإصلاحيين ممثلين في الرئيس حسن روحاني كان خيارًا خاطئًا، وأيضًا التفاوض والمهادنة مع الغرب، لذلك ارتفعت شعبية إبراهيم رئيسي، في ظل إبعاد مرشحين أقوياء من أمامه أبرزهم الرئيس الأسبق محمود أحمدي نجاد.

وجرت الانتخابات الرئاسية في إيران على مدار يوم الجمعة، بمشاركة أربعة مرشحين في ظل أفضلية صريحة للمرشح المحافظ إبراهيم رئيسي، الذي نافسه ثلاثة مرشحين آخرين هم أمين مجلس تشخيص مصلحة النظام محسن رضائي، ونائب رئيس مجلس الشورى أمير حسين قاضي زادة هاشمي، ومحافظ البنك المركزي عبد الناصر همتي. ويأتي ذلك وسط انتشار حملات شعبية تنادي بمقاطعة عملية الاقتراع معللةً ذلك أن الاستحقاق الانتخابي لن يؤدي إلى أي تغييرات منشودة. فيما دعا المرشد الإيراني أية الله على الخامنئي المواطنين للتصويت بكثافة في بداية اليوم، مشيرًا إلى أن "استعراض القوة على هذا النحو سيخفف الضغوط الخارجية على البلاد وسيرسم ملامح المستقبل للسنوات المقبلة"، وفقًا لما نشرته "روسيا اليوم".

أهمية الانتخابات

من ناحيته؛ يقول الدكتور محمد محسن أبو النور رئيس المنتدى العربي للسياسات الإيرانية، إن الانتخابات الإيرانية تكتسب أهمية حقيقية في كل الأوساط التحليلية الداخلية والخارجية، خاصة أن تلك الانتخابات هي التي قد تحدد اسم الرئيس الذي ستعيد إدارته التفاوض ــ أو التفاهم ــ مع إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن بعد أربع سنوات من الصدام الأمريكي ـ الإيراني على عهد الرئيس دونالد ترامب (2017 ـ 2021)، مضيفًا أنه جرى الحديث على نحو متواتر حول أنها قد تشهد أول رئيس عسكري في تاريخ البلاد منذ نجاح الثورة عام 1979. وأشار أبو النور إلى أنه خلال السنوات الستة والثلاثين (1981 ـ 2017م) انتخب الإيرانيون ٥ أشخاص لرئاسة البلاد، ٤ منهم رجال دين (آية الله علي الخامنئي – آية الله هاشمي رفسنجاني – حجة الإسلام والمسلمين محمد خاتمي – حجة الإسلام والمسلمين حسن روحاني) وواحد فقط مهندس هو أحمدي نجاد، مع عدم احتساب أبو الحسن بني صدر ومحمد علي رجائي، اللذين لم يستمرا في السلطة طويلا.

وفي السطور التالية.. نشر موقع "العربية نت" تقريرًا عن خلفية الرئيس الإيراني المحتمل إبراهيم رئيسي وتوقعات بالسياسات التي سينتهجها عندما يتولى المنصب..

الحياة الشخصية

ولد إبراهيم رئيس الساداتي، المعروف باسم إبراهيم رئيسي، في 14 ديسمبر 1960، في حي نوغان القديم في مدينة مشهد عاصمة محافظة "خراسان رضوي".

كان والده رجل دين من منطقة دشتك في مدينة زابُل بمحافظة سيستان وبلوشستان، عاش في مشهد وتوفي عندما كان إبراهيم في الخامسة من عمره، دخل رئيسي الحوزة الدينية في قم قبل الثورة بفترة وجيزة، وكان حينها في سن الخامسة عشرة، وهناك تتلمذ العلوم الدينية على يد أشخاص مثل علي مشكيني، وحسين نوري همداني، ومحمد فاضل لنكراني، وأبو القاسم الخزعلي، ومحمود هاشمي شهرودي.

رئيسي متزوج من ابنة رجل الدين المتشدد أحمد علم الهدى، إمام جمعة مدينة مشهد، وزوجته جميلة علم الهدى حاصلة على درجة الدكتوراه من جامعة تربية المدرسين، وهي أستاذة في العلوم التربوية في جامعة بهشتي في طهران، لديهما ابنتان وحفيدان.

مسيرته الوظيفية

عُيِّن إبراهيم رئيسي مدعيًا عاماً لمدينة كرج غرب طهران عام 1980، عندما كان يبلغ من العمر 20 عامًا فقط، وفي عام 1982 احتفظ بمنصبه السابق وعُين من قبل مدعي عام الثورة آية الله قدوسي، في منصب مدعي عام مدينة همدان، وبعد فترة نقل إلى الادعاء العام في همدان، وظل في هذا المنصب حتى عام 1984، وفي عام 1985، أصبح نائب المدعي العام في العاصمة طهران، وظل في هذا المنصب حتى عام 1990، إلى أن أصبح المدعي العام في طهران بأمر من رئيس السلطة القضائية آنذاك محمد يزدي.

وفي هذا العام 1988، أصدر المرشد المؤسس للنظام روح الله موسوي الخميني، بشكل مستقل عن القضاء، ثلاثة أحكام خاصة "للتعامل مع المشاكل القضائية" في بعض المحافظات، بما في ذلك لورستان وكرمانشاه وسمنان، وبعد ذلك، أحيل عدة ملفات قضائية مهمة إليه وإلى حاكم الشرع حسين علي نيّري.

وظل إبراهيم رئيسي في منصب المدعي العام لطهران حتى عام 1994، عندما عينه هاشمي شاهرودي رئيسا للمفتشية العامة لمدة عشر سنوات، ومع تعيين صادق لاريجاني رئيسا للسلطة القضائية، أصبح رئيسي أيضا النائب الأول له لمدة عشر سنوات من 2004 إلى 2014.

وفي عام 2014، أصبح رئيسي مدعي عام إيران، وبعد وفاة سادن مرقد الإمام الرضا واعظي طبسي، عينه المرشد علي الخامنئي بدلا منه على رأس أحد أهم المراكز الدينية والاقتصادية التي تمتلك المليارات من الوقف يشمل العقارات والفنادق والشركات الصناعية والزراعية، وتخضع للمرشد الأعلى للنظام، وفي عام 2018 عينه خامنئي بدلا من لاريجاني في رئاسة السلطة القضائية، ولا يزال في هذا المنصب ولم يستقل من منصبه رغم ترشحه للانتخابات الرئاسية.

وخلال هذه السنوات، شغل إبراهيم رئيسي أيضا مناصب مثل المدعي العام الخاص لمحكمة رجال الدين، وعضو المجلس المركزي لجمعية رجال الدين المناضلين المحافظة، وعضو مجمع تشخيص مصلحة النظام.

وأصبح رئيسي عضوا في مجلس خبراء القيادة منذ عام 2006، وهو يشغل في هذا المجلس الذي يختار الولي الفقيه أي خليفة المرشد، ويشغل حاليا منصب النائب الأول للرئيس في المجلس، ويشار إليه كأحد المرشحين لمنصب الولي الفقيه بعد خامنئي.

وكانت الولايات المتحدة فرضت عقوبات على إبراهيم رئيسي بسبب اتهامات في مجال حقوق الإنسان. وأضافت وزارة الخزانة الأمريكية أسماء تسعة مسئولين إيرانيين إلى قائمة العقوبات، بمن فيهم إبراهيم رئيسي.

تاريخ الترشح للانتخابات

إبراهيم رئيسي كان مرشح المحافظين الرئيسي في انتخابات 2017 الرئاسية، إلا أنه خسر أمام حسن روحاني، وهذه هي المرة الثانية التي يترشح فيها رئيسي لهذا المنصب وهو المرشح الأوفر حظا بعد أن رفض مجلس صيانة الدستور أهلية معظم منافسيه على هذا المنصب من قبيل الرئيس السابق للبرلمان علي لاريجاني، ورئيس الجمهورية السابق محمود أحمدي نجاد، والنائب الأول لحسن روحاني إسحق جهانغيري، وهذه هي المرة الثانية التي يترشح فيها لمنصب رئيس الجمهورية.

وعود انتخابية

قطع إبراهيم رئيسي وعودا للناس من ضمنها، إجراء تغيير جوهري في الإدارة التنفيذية، ومكافحة التهريب، وزيادة الصادرات غير النفطية، وإنشاء 4 ملايين وحدة سكنية، وخلق مليون فرصة عمل في العام، بالإضافة للمساعدة في تحقيق 700 ألف زيجة في السنة.


ابراهيم رئيسي المرشح الأوفر حظا بالانتخابات الرئاسية الإيرانية

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة