راديو الاهرام

مفاعل نووي صيني أكثر سخونة من الشمس بعشر مرات

17-6-2021 | 13:27
مفاعل نووي صيني أكثر سخونة من الشمس بعشر مراتمفاعل نووي صيني
عببير مسعد
نصف الدنيا نقلاً عن

نجحت الصين للمرة الأولى في تطوير مفاعل نووي غير مسبوق بمدينة تشنجدو جنوب غرب الصين، وتم تشغيله بنجاح وأطلقوا عليه اسم «HL-2M Tokamak» أو «الشمس الصناعية» لأنه ينتج قدراً هائلاً من الطاقة مثل طاقة الشمس.

موضوعات مقترحة

ويمثل هذا المفاعل النووي تقدماً كبيراً في قدرات أبحاث الطاقة النووية في الصين، ويهدف إلى توليد طاقة نظيفة لا حدود لها.

ينتظر العالم منذ العام الماضي سطوع الشمس الصينية بعد إعلان دولة الصين عن هذا الخبر الذي أثار اهتمام وتعجب الكثيرين حول إمكانية تنفيذه حتى أصبح اليوم حقيقة حيث أعلنت الصين أخيرا بدء تشغيل المفاعل النووي فائق التطور الذي يعد أكبر جهاز تجريبي للاندماج النووي وأكثرها تقدما في الصين، ويأمل العلماء أن يصبح المفاعل مصدرا قويا للطاقة النظيفة.

وذكرت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية أن المفاعل يحاكي عملية الاندماج النووي التي تحدث في الشمس الحقيقية لتوليد الحرارة والطاقة، مما يجعله يحاكي الشمس ليس فقط في طريقة العمل، ولكن في كمية الضوء التي تشعها أيضا. ويستخدم المفاعل المتطور مجالا مغناطيسيا قويا لدمج البلازما الساخنة، ويمكن أن تصل درجات الحرارة داخله إلى أكثر من 150 مليون درجة مئوية (302 مليون درجة فهرنهايت)، ما يقرب من عشر مرات أكثر سخونة من نواة الشمس.

وتهدف فكرة المشروع النووي الصيني والأبحاث التي يجريها العلماء الصينيون على الاندماج النووي إلى محاكاة العملية التي تستخدمها الشمس لإنتاج كميات هائلة من الطاقة، حيث تتحد الحرارة الشديدة والضغط لإنتاج بلازما تندمج فيها النواة الذرية بسرعات لا تصدق.

طاقة بلا حدود    

يوجد المفاعل النووي في مقاطعة سيتشوان، وتم الانتهاء منه في أواخر العام الماضي، وأصبحت الآن المعدات الجديدة للمفاعل جاهزة للاستخدام رسميا بعد تشغيلها تجريبيا في مختبر أبحاث بمدينة تشنجدو، ويطلق عليه اسم «الشمس الصناعية» بسبب الحرارة الهائلة والطاقة التي ينتجها.

وقالت صحيفة الشعب اليومية الناطقة بلسان الحزب الشيوعي الحاكم: «إن تطوير طاقة الاندماج النووي ليس فقط وسيلة لحل احتياجات الصين الاستراتيچية من الطاقة، لكن له أيضا أهمية كبيرة للتنمية المستدامة المستقبلية للطاقة والاقتصاد الوطني في الصين». قال يو چيان فنج، رئيس مجلس إدارة المؤسسة النووية الوطنية الصينية المسئولة عن تطوير المفاعل: إن نجاح المفاعل الصيني يمكن أن يحسن فهم العلماء في جميع أنحاء العالم لمدى قوة الاندماج النووي.

وأخبر فنج محطة «CCTV» الحكومية أن توليد الطاقة بهذه التقنية يمكن أن يولد طاقة نظيفة لا حدود لها للبشرية.

وأوضح فنج قائلا: «إذا كنا قادرين على استخدام قوة الاندماج النووي بهذه القوة، فسيكون لدى البشر طاقة نظيفة بكميات ضخمة وبشكل غير مسبوق». ويخطط العلماء لاستخدام المفاعل الصيني بالتعاون مع العلماء الذين يعملون في المفاعل النووي الحراري التجريبي الدولي (ITER) - أكبر مفاعل اندماج نووي في العالم مقره في فرنسا، والذي من المتوقع أن يكتمل في عام 2025.

ويعمل العلماء الصينيون أيضا على تطوير نسخ أصغر من مفاعل الاندماج النووي منذ عام 2006 للاستفادة منها في توليد الطاقة النظيفة وتطوير مجال فيزياء الاندماج النووي.


مشروع نووي ضخم

قال ليو يونجدي، كبير المهندسين في هيئة الطاقة الذرية الصينية، لشبكة «CCTV»: «نريد تحقيق الاستفادة الكاملة من هذا المشروع النووي الضخم بحلول منتصف القرن».

وأضاف: وفر لنا إنشاء وتشغيل مفاعل توكاماك HL-2M فرصة قوية للمشاركة في مشروع ITER على مستوى عميق، ويمكن أن يصل كلا الجهازين إلى درجات حرارة تزيد على ستة أضعاف درجة حرارة نواة أقرب نجم لدينا».و يعتبر الاندماج النووي مصدرا شديد القوة لتوليد الطاقة وهو ما يمد شمسنا بالطاقة، فعملية الاندماج تتمثل في دمج النواة الذرية لتكوين كميات هائلة من الطاقة، على عكس عملية الانشطار المستخدمة في الأسلحة الذرية ومحطات الطاقة النووية، والتي تقسمها إلى أجزاء. على عكس الانشطار أيضا، لا ينتج عن عملية الاندماج أي غازات دفيئة، كما أنه ينطوي على مخاطر أقل للحوادث أو سرقة المواد الذرية، وتطلق عملية الاندماج طاقة تفوق الطاقة التي تولد من التفاعل الكيميائي بمليون مرة، وثلاث إلى أربع مرات أكثر من مفاعل الانشطار النووي التقليدي، لكن تحقيق عملية الاندماج النووي يعد أمرا صعبا للغاية ومكلفا بشكل كبير، حيث تقدر التكلفة الإجمالية لمشروع  ITER بـ 22.5 مليار دولار.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة
خدمــــات
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة