راديو الاهرام
16-6-2021 | 16:11

بين حين وآخر يطل علينا السوشيال ميديا بفيديوهات تنتشر بسرعة البرق، وقطعًا الفضل في ذلك يعود للثورة التكنولوجية، فأصبح تداول المعلومة سريعًا ولحظيًا، وبعض وسائل الإعلام أصبحت تلهث وراء أخبار صفحات الفيس بوك وتويتر، وتعتبرها - للأسف الشديد - مصدرًا للمعلومات.

موضوعات مقترحة

وتسارع بعض وسائل الإعلام إلى كتابة الخبر وعمل قصة، ولا مانع من إضافة بعض الإثارة؛ لجذب أكبر عدد من القراء والمتابعين.. فعلى سبيل المثال لا الحصر، انتشرت فيديوهات سيدة القطار، وسيدة المحكمة، وسيدة المطر، وبائع الفريسكا، وبائع الليمون، وابنة الحارس، وبائعة الأحذية. 

ولفت انتباهي أخيرًا أحد الفيديوهات انتشر بسرعة على السوشيال ميديا، وأطلقوا عليه "فتاة المطار"؛ تتحدث فيه امرأة - للأسف الشديد - مصرية، ولكنها مهووسة بالشهرة والترند، وقالت فيه ساخرة "أهلًا بكم في مصر"، واتهمت فيه أحد الموظفين باتهامات لا تليق. 

أنا هنا لا أدافع عن شخص ولا عن موظف، فهذا الأمر من اختصاص القضاء، هو وحده صاحب هذا الحق في أن يبرئ من رأى أنه بريء، ويدين من رأى أنه مدان، ولكني هنا أدافع عن المجتمع المصري الأصيل بقيمه وعاداته وتقاليده.

كما أنني لا أتحدث عن الابتذال في الألفاظ، ولا عن خدش الحياء، ولا عن الخلاعة والميوعة، ولا أتحدث هنا عن ارتداء الملابس القصيرة والضيقة وشبه العارية، ولا عن تدمير أخلاق الشباب؛ ولكني أتحدث اليوم عما أصاب شباب المجتمع المصري!!

وهالني أيضًا طريقة تناول بعض المواقع الإخبارية لتلك الواقعة، وكأن لا هم لهم سوى الجري وراء مثل هذه الفقاعات الهوائية والترند الرخيص؛ لتحقق مشاهدة أكثر، ونجاحًا مزيفًا مزعومًا على حساب سمعة المجتمع.

والسؤال الآن ألا يعد ما نشرته تلك المواقع خروجًا على ميثاق الشرف الصحفي؟!

في رأيي أن الوطن هو الضحية الأولى للسكوت عن مثل هذه الفيديوهات الخارجة عن القيم والمبادئ والأخلاق..

وأخيرًا هل لي أن أقول لأهل الشهرة والهوس والجري وراء الترند، ما قاله شاعرنا العظيم بيرم التونسي، ولكن بتصرف:

(يا أهل "الترند" دمغنا وجعنا دقيقة سكوت لله).

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
خدمــــات
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة