راديو الاهرام

يحدٌث في أمريكا .. الملكة وبايدن والأطلسي

16-6-2021 | 15:57

الملكة اليزابيث (95 عامًا) بعد أن استقبلت الرئيس الأمريكي الـ46 جو بايدن يوم الأحد الماضي في قصر قلعة وندسور يصبح الرئيس الأمريكي رقم 12 الذي تستقبله كملكة في القصر العريق الذي يسكنه ملوك وملكات المملكة المتحدة منذ أكثر من ألف عام.

والملكة إليزابيث ملكة بريطانيا تجلس على العرش منذ العام 1952م، وسبق لها أن استقبلت - وهي أميرة - الرئيس الأمريكي هاري ترومان الذي ترأس الولايات المتحدة الأمريكية من العام 1945 حتى عام 1953..

جو بايدن قبل لقائه بالملكة إليزابيث قام بتوقيع نسخة جديدة من (ميثاق الأطلسي) وميثاق الأطلسي أو Atlantic Charter لمن لا يعرف هو إعلان مشترك قام بإصداره تشرشل رئيس وزراء بريطانيا مع فرانكلين روزفلت رئيس الولايات المتحدة الأمريكية يوم 14 أغسطس من عام 1941، وثيقة توضح أهداف الحلفاء في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية من أجل إيجاد منظمة عالمية لحفظ السلام وتحقيق التعاون الدولي في مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية، كما جاء في المادة السادسة منه (أنهم يأملون في إقامة سلام دائم يوفر لجميع الشعوب حق العيش داخل حدودها، وتوفير حياة آمنة لكل فرد في أي أرض، ولم يكن توقيع الرئيس الأمريكي جو بايدن مع رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون على نسخة جديدة من هذا الميثاق بعد مرور 80 عامًا على نسخته الأولى أكثر من رسالة إلى خصوم أمريكا (روسيا والصين)، وإشارة إلى القارة العجوز بأن الإدارة الأمريكية الجديدة عازمة على استعادة دورها التقليدي والذي مارسته على مدار عشرات السنين بدون انقطاع باستثناء الفترة الرئاسية التي قضاها ترامب بالبيت الأبيض والذي هدد أكثر من مرة بانسحاب الولايات المتحدة الأمريكية من حلف الناتو وقام بفرض عقوبات على بعض الدول الأوروبية..

وبسبب هذا كان بايدن حريصًا في أولى جولاته الخارجية إلى القارة العجوز على تأكيد نهاية عهد شعار أمريكا أولًا الذي رفعه سلفه ترامب قد انتهى والنسخة الجديدة من ميثاق الأطلسي تٌعيد تعريف التحالف الغربي، وتٌحدد رؤية جديدة أكثر وضوحًا للعلاقات الدولية تقوم على التعاون ضد التحديات والمنافسات الإقليمية بالقرن الـ 21، وتشمل العديد من الإشارات عن التكنولوجيات الجديدة والفضاء الإلكتروني والأمن السيبراني وهو ما يعني أن إدارة بايدن أدركت أن الميثاق القديم عفا عليه الزمن ولم يعٌد يعكس التحديات العالمية المختلفة من الفضاء الإلكتروني إلى الصين.

ولهذا يدعو الميثاق الجديد صراحة كلا البلدين إلى الالتزام (بالنظام الدولي القائم على القواعد) وهي عبارة سعى ترامب ومساعدوه إلى حذفها من التصريحات السابقة للقادة الغربيين على اعتبار أنها تمثل تهديدًا عالميًا لشعار "أمريكا أولًا" الذي رفعه ترامب خلال فترته الرئاسية.. وللحديث بقية

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
خدمــــات
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة