حـوادث

جرائم الجماعة الإرهابية لا تُنسى.. الإعدام نهاية قادة اعتصام ميدان رابعة المسلح

15-6-2021 | 11:48
فض اعتصام رابعة ـ أرشيفية
أحمد الفص - مصطفى عيد زكي

أسدلت محكمة النقض امس  الإثنين، الستار على قضية فض اعتصام ميدان رابعة العدوية المسلح، إحدى أبرز القضايا التي شغلت الرأي العام لسنوات، وأدانت العديد من قيادات وأعضاء تنظيم جماعة الإخوان الإرهابية بارتكاب جرائم يعاقب عليها القانون، لاستخدامهم أساليب العنف وترهيب وترويع الآمنين، لتحقيق أغراضهم وفرض سيطرتهم على مقاليد الحكم في البلاد بالإكراه.##

تستعرض بوابة الأهرام تفاصيل القضية منذ بداية الأحداث عقب ثورة 30 يونيو مرورا بأحداث العنف التي شهدتها البلاد عقب عزل محمد مرسي انتهاء بوقائع وتبعات فض الاعتصام المسلح بميدان رابعة العدوية وما تخلله من جرائم قتل وتخريب.##

على مدى نحو 50 يوما من التظاهر والاعتصام بميدان رابعة، ظهر الوجه الإرهابي للإخوان حيث إن المعتصمين فرضوا الحصار على قاطني العقارات السكنية بمحيط الميدان ومنعوا الأهالي من الخروج أو العودة إلى منازلهم، حتى إنهم وضعوا مراحيض في الشوارع.##

ظهرت جماعة الإخوان الإرهابية بوجه أكثر قبحا مع الدعوات إلى ثورة "30 يونيو" وما بعدها، وارتكبت سلسلة جرائم كاشفة لحقيقة الجماعة ونواياها ضد مصر وشعبها، ردًا منهم على طردهم من حكم البلاد، الذي استمر لمدة سنة واحدة بدأت من يونيو 2012.

ولبى أعضاء الجماعة الدعوة إلى العنف، وانتشروا في مصر يعيثون فيها فسادًا وإرهابًا، وكان في مقدمة تلك التحركات غير القانونية الدخول في اعتصامي رابعة العدوية والنهضة.

ففي اعتصام رابعة العدوية بمدينة نصر، افترش المعتصمون الطرق في محيط الميدان ونصبوا الخيام بها، مع إعداد دورات المياه وإقامة المتاريس من الحجارة وشكائر الرمل وأسوار حديدية من أجل تفتيش من يريد الدخول إلى الاعتصام، وتعمدوا نقل المئات من مؤيديهم إلى مقر الاعتصام، وذلك بهدف مواجهة الحشد الشعبي، وما يُسفر عن محاولة فض ذلك الاعتصام من جانب قوات الشرطة.##

وأعدوا منصة في قلب الاعتصام لبث أفكارهم في نفوس المعتصمين وحشد إيمانهم بأن الاعتصام من أجل ما سمّوه بالشرعية، وأعدوا لذلك الأسلحة النارية والذخائر والزجاجات الحارقة والعبوات الناسفة والحجارة والطوب من خلعها من الأرصفة مكان الاعتصام، تحسبًا لأي محاولة للفض.

بعد عزل محمد مرسي، "جن جنون" المعتصمين من أنصار الجماعة والمتعاطفين معهم فاستمر فسادهم في محيط ميدان رابعة العدوية حتى صدور الأمر لقوات الأمن بفض الاعتصام يوم 14 أغسطس 2013 حفاظا على أرواح المواطنين وفك أسرهم من قبضة الجماعة الإرهابية.##

وبدأت عملية الفض في السادسة و45 دقيقة من صباح الأربعاء الموافق 14 أغسطس 2013، حيث بدأت تحركات لقوات الشرطة في محيط اعتصام رابعة العدوية، وطلبوا من المعتصمين فض الاعتصام والعودة إلى منازلهم، غير أن الرد جاء بقيام جماعة الإخوان بإطلاق الرصاص والخرطوش وإلقاء الحجارة على القوات، وإشعال النار في إطارات السيارات "الكاوتشوك".

ولم تتوقف تجاوزات الجماعة عند ذلك الحد، بل اعتلى عدد من المعتصمين عمارات شارعي الطيران ويوسف عباس، حيث ألقى عدد منهم "أسطوانات الغاز" على قوات الشرطة، فأوقعت في صفوف المعتصمين مئات المصابين وأعدادا متزايدة من القتلى.##

ونتيجة لذلك أحكمت الأجهزة الأمنية إغلاق كل الشوارع المؤدية إلى ميدان الاعتصام وتركت منفذًا وحيدًا لخروج المعتصمين، وواصلت القوات تقدمها على الأرض للرد على تجاوزات عدد من المعتصمين، وارتفعت مكبرات الصوت التي تستخدمها قوات الأمن بالقرب من قلب ميدان رابعة العدوية محذرة المتظاهرين من المقاومة، ومطالبة الخروج مع وعد بعدم الملاحقة الأمنية لكل من يُسلم نفسه لقوات الأمن.

وبفضل بسالة وشجاعة رجال الأجهزة الأمنية تم ضبط قادة الاعتصام ومعاونيهم وتقديمهم للمحاكمة الجنائي بالمستندات والبراهين الدالة على جرائمهم، وانتهى بهم قطار المحاكمات لآخر محطاته بالحكم الذي أصدرته محكمة النقض، امس الإثنين، بحكم نهائي بات لا رجعة فيه ولا يجوز الطعن عليه مرة أخرى بتأييدها حكم الإعدام على 12 متهمًا من قيادات الجماعة الإرهابية من أصل أكثر من 600 طاعن بالقضية.##

وجاءت قائمة الأسماء الصادر ضدها حكم نهائي بالإعدام كالآتي:

عبد الرحمن البر، ومحمد البلتاجي، وصفوت حجازي، وأسامة ياسين، وأحمد عارف، وايهاب وجدي محمد، ومحمد عبد الحي، ومصطفي عبد الحي الفرماوي، وأحمد فاروق كامل، وهيثم السيد العربي، ومحمد محمود علي زناتى، وعبد العظيم إبراهيم محمد.

كما استبدلت محكمة النقض اليوم في حكمها عقوبة الإعدام الصادرة لـ31 طاعنا من مدان بالقضية وتخفيفها لعقوبة السجن المؤبد.

فيما قضت محكمة النقض بتأييد باقي الأحكام الصادر من محكمة الجنايات ضد المدانيين في قضية فض اعتصام رابعة المسلح ورفض الطعن فيما عدا ذلك.##

كانت محكمة الجنايات أصدرت في سبتمبر 2018 حكما بعقوبات متفاوتة بحق ٧٣٩ متهما بالقضية بأحكام حضورية وأخرى غيابية أبرزهم محمد بديع مرشد جماعة الإخوان وتراوحت الأحكام ما بين الإعدام لـ٧٥ مدانا والسجن المؤبد والمشدد لباقي المدانين.##

اقرأ ايضا:
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة