عرب وعالم

قادة «الناتو» يصادقون على وثيقة إستراتيجية لتعزيز الأمن الجماعي لدول الحلف

14-6-2021 | 21:18

حلف الناتو

أ ش أ

صادق قادة دول حلف شمال الأطلنطي "ناتو"، على وثيقة استراتيجية عمل الحلف للعام 2030 ، مؤكدين فيها مضى دول الحلف قدمًا في تعزيز روابط ووسائل الدفاع الجماعي وآلياته، والتحرك الحاسم لردع أي عدائيات تتعرض لها أي من دول الحلف الأعضاء من خارجه.

كذلك قرر قادة دول حلف شمال الأطلنطي، خلال القمة تعزيز بنود الانفاق الدفاعي الوطنية الموجهة لأغراض الدفاع الجماعي للحلف، وتعزيز الاستثمارات في مجال الدفاع والتكنولوجيا المتقدمة للتصنيع العسكري بدول الحلف في إطار مبدأ "الأمن الجماعي" وبما يرقى لعظم المخاطر والتهديدات التي تشهدها بعض بلدان الحلف من دول من خارجه.

وبحسب البيانات الصادرة عن السكرتارية العامة للحلف ارتفع حجم الإنفاق الجماعي لدول الناتو الموجه لأغراض الدفاع الجماعي من 943,217 مليار دولار في العام 2014 إلى 1,031 تريليون دولار في العام 2019 ليصل إلى 1,174 تريليون دولار في العام الجاري. 

وأكد قادة الحلف - في بيان ختامي لقمتهم - عزم الحلف على الاستمرار في بناء شراكاته مع بلدان العالم من اجل مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة بما في ذلك تبادل المعلومات وتنفيذ برامج التدريب المشتركة.

وفي هذا الصدد، جدد حلف شمال الأطلنطى وقوفه إلى جانب الحكومة الأفغانية في مواجهة جماعات العنف المسلح، ودعم قادة الحلف برامج إعادة بناء الدولة وبناء السلام في أفغانستان، واستمرار برامج التدريب التي يقدمها الحلف إلى المؤسسات العسكرية والأمنية والشرطية في أفغانستان بما يمكنها من الاضطلاع بمهامها الوطنية على خير وجه.

كما ثمن قادة الحلف الدور الذي تقوم به الولايات المتحدة لدعم أنشطة الحلف وبرامجه الدفاعية المشتركة في إطار التوجه الجديد لإدارة الرئيس جو بايدن الساعي إلى دعم التعاون بين شركاء ضفتي الأطلنطي في أوروبا وأمريكا الشمالية، واعتبر قادة الحلف في بيانهم أن الإسهام الأمريكي في برامج الحلف سيعزز صلابته في مواجهة كل التهديدات المتربصة بدوله الأعضاء ، حيث أكد قادة دول الناتو "استحالة تحقيق الاستراتيجية الدفاعية للحلف دونما عمل جماعي متسق، وأكدوا أنه لن تستطيع أي من دوله الأعضاء منفردة مواجهة التهديدات دونما دعم جماعي"، وهي العبارة التي وردت بذات النص في ختام اجتماعات وزراء دفاع وخارجية الحلف التي انعقدت في الأول من الشهر الجاري تمهيدًا للقمة. 

واستمع القادة إلى عرض قدمه يانس ستولينبيرج أمين عام الحلف، وصف فيه الناتو بأنه "أعظم حلف في التاريخ المعاصر نجاحًا"، استعرض الأمين العام طبيعة التحديات المحدقة بالحلف من القوى الإقليمية المجاورة ومتطلبات تعزيز صمود الدول حديثة الانضمام للحلف في شرق أوروبا إزاء تلك التهديدات "العدائية". 

على إثر ذلك، قرر قادة دول الحلف خلال قمتهم كذلك استمرار العمل باستراتيجية "الباب المفتوح" التي تتبناها قيادة الحلف لتوسيع رقعة نفوذه في شرق أوروبا وتحفيز دول الإقليم على الانضمام إلى مسيرة الحلف، وذلك تنفيذًا لقرارات قمة قادة حول الحلف في بوخاريست التي عقدت في أبريل 2008 بما في ذلك مساعدة أوكرانيا على إصلاح هياكل قواها المسلحة والأمنية وما يستلزمه ذلك من دعم. 

كما شدد قادة دول الحلف على ضرورة إعطاء زخم أكبر لمخططات العمل الصادرة في العام 2014 لتعزيز الاستثمار في بنية الحلف التحتية وتحقيق أقصى حماية "للمنشآت والأهداف الحيوية التابعة للحلف"، وتأسيس مركز للابتكار والأفكار المستحدثة في مجال الدفاع تعزز من رؤية الحلف للأخطار المحدقة بمسيرة دوله الأعضاء والتحديات المحدقة بأمن ضفتي الأطلنطي وتعزيز الشراكة بين الحلف ودول أفريقيا والباسيفيك الأسيوي وأمريكا اللاتينية. 

وتعد القيادة الاستراتيجية للناتو هي أعلى بناء عسكري في تنظيم حلف شمال الأطلنطي والمسئولة الأولى عن وضع وتنفيذ الخطط الدفاعية للحلف، و تحديد حجم القوات البشرية اللازمة للقيام بمهام الدفاع عن الحلف وأشكال تدريبها القتالي وتوزيع انتشارها وتحريكها. 

ويشغل العسكريون الأمريكيون والفرنسيون والألمان المناصب العليا على هيكل التنظيم العسكري لقوات حلف شمال الأطلنطي، إذ يقع الجنرال الأمريكى تود والترز، على قمة سلم القيادة الدفاعية لقوات الحلف وقد تولى منصبه في الثالث من مايو عام 2019 ، وهو يعد القائد العام لقوات الحلف وسبق له العمل في سلاح الجو الأمريكي، ويشغل الجنرال تيم روبفورد، منصب نائب القائد العام لقوات الناتو وهو جنرال أمريكي، من قوات المشاه وسبق له أن خاض معارك في أفغانستان والعراق وسيراليون وأيرلندا الشمالية. 

ويشغل الادميرال بحري جواكيم رولي، منصب رئيس أركان قوات الناتو، منذ سبتمبر 2020 وهو جنرال ألماني من مواليد شتوتجارت عام 1959 ، كما يعد الجنرال اندريه لانتا، من سلاح الجو الفرنسي، مسؤولاً عن برامج التطوير والتحول النوعي في قوات الحلف. 

وكانت قمة قادة دول الحلف قد انعقدت اليوم على إيقاع مناورات هي الأكبر من نوعها لقوات الحلف بدأت أواخر مايو الماضي، وتستمر حتى الثاني والعشرين من الشهر الجاري، تحت شعار "المدافع الصامد 2021" وهي المناورات التي تشارك فيها قوات متعددة الجنسية قوامها تسعة آلاف من جنود دول الحلف بما في ذلك قوات من جيوش دول شرق أوروبا التي انضمت حديثًا للحلف وتشكيلات مدرعة وبحرية وجوية حديثة بما يعزز قدرة قوات الحلف على الانتشار السريع ويحقق لها سرعة التحرك والانتقال والاستجابة الرادعة لاي تهديدات.

وتعد الولايات المتحدة أكبر مساهم في موازنة حلف شمال الأطلنطي الدفاعية للعام الجاري 811 مليار دولار أمريكي مقابل 653 مليار دولار في العام 2014 وتليها بريطانيا التي اعتمدت 720 مليار دولار في العام الجاري لتغطية التزاماتها تجاه الناتو بارتفاع عن 653 مليار دولار قدمتها بريطانيا لذات الغرض في العام 2014 ، كما زادت فرنسا من إسهامها في موازنة دفاع الناتو للعام الجاري إلى 58 مليار دولار مقابل 52 مليار دولار في العام 2014.

أما الإسهام الألماني، في موازنات دفاع الناتو خلال العام الجاري، فقد ارتفع إلى 64 مليار دولار مقابل 46 مليار دولار فى العام 2014، وتعد جمهورية الجبل الأسود هي عضو الناتو الأقل إنفاقًا على الدفاع بإجمالي 97 مليون دولار هذا العام مقابل 69 مليون دولار في العام 2014 ارتفعت إلى 75 مليونًا في العام 2018 ثم إلى 85 مليون دولار في العام 2020. 

وقدمت رومانيا 7ر5 مليار دولار لموازنات الدفاع الجماعي للعام 2021 ، تحت مظلة الناتو بارتفاع عن 6ر2 مليار دولار فى العام 2014 ، وارفع كذلك إسهام بولندا على صعيد الانفاق الدفاعي من 10 إلى 13 مليار دولار، فيما بين عامي 2014 و2021 ، أما ليتوانيا فقد زاد انفاقها الدفاعي فيما بين 2014 وحتى 2021 من 428 مليون دولار إلى 2ر1 مليار دولار.

وبحسب بيانات حلف شمال الأطلنطي الصادرة عن سكرتاريته العامة يبلغ حجم القوات العاملة والاحتياطية لدول الحلف مجتمعة 3,317 مليون فرد في العام الجاري بارتفاع عن عدد القوات المسجل في العام 2014 وكان 3,229 مليون مقاتل.
 

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة