راديو الاهرام

بناء الإنسان والمكان

12-6-2021 | 00:21

إن المبادرة التى أطلقها السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي «حياة كريمة» والتى تضمن تطوير كامل للريف المصرى تستحق أن تكون مشروع القرن العربي، وذلك لكونها من أكبر المشاريع التنموية على مستوى العالم..

فلا اعتقد ان هناك دولة أقدمت على مثل هذا المشروع والذى يتضمن تطوير ما يزيد على 4 آلاف قرية مصرية..

وأعتقد ان المشروع الذى يقاربه هو مشروع «مارشال» والذى تبنته الولايات المتحدة الأمريكية لإعادة «إعمار» القارة الأوروبية بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية وأطلق عليه اسم «مارشال» نسبة إلى جورج مارشال رئيس هيئة أركان الجيش الأمريكى ووزير الخارجية والذى أعلن عن المشروع فى 1947 ومنحت أمريكا قرابة الـ 17 مليار دولار مساعدات لـ 16 دولة أوروبية!!

ومؤخرا صرح الدكتور محمد معيط وزير المالية بأنه سيتم توفير اكثر من 600 مليار جنيه لتنفيذ المشروع القومى لتطوير الريف المصرى خلال 4 سنوات قادمة، لافتا إلى أنه تم تخصيص 75 مليار جنيه بالموازنة الجديدة لمشروعات حياة كريمة.

وأكد «معيط» أن ذلك تنفيذا للتوجيهات الرئاسية بإرساء دعائم التنمية الشاملة والمستدامة بمختلف المحافظات على نحو يسهم فى الارتقاء بجودة الحياة وتحسين مستوى معيشة المواطنين.

وتعد مبادرة حياة كريمة ومشروع تطوير الريف المصرى الأضخم فى العالم «حاليا» من حيث حجم الأعمال وتنوعها ونسبة المستهدفين؛ حيث إن المشروع يستهدف تحسين حياة أكثر من نصف سكان مصر وتوفير كافة مستلزمات الحياة الكريمة لهم اقتصاديا واجتماعيا وخدميا.

والاهتمام الرئاسى لهذا المشروع ضمانة حقيقية لنجاحه فى تحقيق أهدافه فلا يكاد يمر أسبوع بدون اجتماع برئاسة السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى لمتابعة الوقت التنفيذى لكافة خطوات المشروع.

ووجه الرئيس مؤخرا رئيس الحكومة والوزارات المعنية بتوفير كافة عوامل النجاح لهذا المشروع العملاق وأيضا توحيد وتنسيق الجهود بين كافة الجهات الحكومية المختصة والجمعيات الأهلية لتحقيق الغاية الأساسية لهذا الجهد بتوفير حياة كريمة لكل مواطن من الفئات الأكثر احتياجا بقرى الريف المصري.

وتوفير كافة الموارد والمعدات والآلات وأطقم العمالة من كافة التخصصات لصالح المشروع وشحذ إمكانيات الدولة الإنتاجية، سواء من قطاع الأعمال أو القطاع الخاص لتوفير كافة المستلزمات المطلوبة فى أعمال المشروع فى مختلف محاوره.

كما وجه سيادته بضرورة الاعتماد على الانتاج المحلى من الصناعات الوطنية لتقليل فاتورة الاستيراد وتشجيع الصناعات المحلية.

هذا المشروع والذى أصبحت القرى المصرية من الشمال إلى الجنوب ومن الشرق إلى الغرب تتسابق فى أولوية الدخول إلى مراحله المختلفة.

هذا المشروع الذى يعمل على تقديم كافة أشكال الحياة الكريمة «للمواطن» المصرى وتوفير حقوقه الإنسانية والآدمية وتطوير القرى والتى لم تشهد أى عمليات تطوير الا بعض المشروعات والتى كانت تتم فى السابق من باب «ذر الرماد فى العيون»..

ويبقى أن يشمل المشروع، فضلا عن تطوير الأماكن من صرف ورى وصحة وغيرها من خدمات، إدارة بناء الإنسان المصرى وان يتضمن العديد من الأنشطة الثقافية التى تهدف لنشر توعية المواطن المصرى بهذه المشروعات فهذا المواطن والذى عليه بعد ذلك الحفاظ على هذه المشروعات وليس كما شاهدنا فى باقى المواقع والتى شهدت تطوير الترع وتبطينها والقاء البعض بعد ذلك المخلفات فيها.

نحن فى أمس الحاجة إلى مشروع قومى آخر لبناء الانسان والمواطن المصرى والذى شهدت شخصيته العديد من «الخبطات» أظهرت عددا من التشويهات فى السلوكيات الأخلاقية..

ونعلم ويعلم الجميع أن بناء الإنسان أصعب بكثير من بناء المكان..

ولكن عودنا الرئيس عبدالفتاح السيسى إنه لم يعد هناك «صعبا» مع توافر الإرادة والإدارة الرشيدة والتى تتوافر الآن فى مصر.

وهذا هو المشروع الأصعب..

وللحديث بقية إن كان فى العمر بقية..

ولله الأمر من قبل ومن بعد..

حفظ الله مصر وحفظ شعبها وجيشها وقائدها.

نقلاً عن الأهرام التعاوني
كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الزراعة للمستقبل

أعلِّلُ النفس بالآمالِ أرقُبُها ما أضيقَ العيشَ لولا فسحةُ الأمَلِ لم أرتضِ العيشَ والأيامُ مقبلةٌ فكيف أرضَى وقد ولَّتْ على عَجَلِ (الطغرائى )

​30 يونيو والنهضة المصرية

نحتفل فى هذه الأيام من كل عام بذكرى ثورة 30 يونيه،هذه الثورة التى أعادت الروح إلى مصر، هذه الروح التى كادت مصر وأهلها أن يفقدوها بعد تولى التنظيم الإرهابى

خدمــــات
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة