آراء

لقاح كورونا .. وسوفالدي فيروس سي

10-6-2021 | 13:42

خيرًا فعلت الدولة المصرية بالإسراع في التعاون مع الصين لتصنيع لقاح «سينوفاك» محليًا، بدلًا من استيراده، وما يزيد سعادة كل مصري أن أولى عبوات اللقاح المنتج في مصر سوف ترى النور الأسبوع المقبل.

أقول ذلك وأنا أثق فى قدرة مصانع هيئة المصل واللقاح «فاكسيرا» -بعد تطويرها- على إنتاج ذلك اللقاح بجودة وفعالية وكفاءة عالية، مثلما تنتج العديد من الأمصال والطعوم واللقاحات الأخرى التى تلبى الاحتياجات المصرية ويتم تصدير الفائض للخارج، لا سيما بعد نجاحها فى توفير وتلبية احتياجات مصر من طعوم وأمصال العقرب والثعبان والتيتانوس، ولقاحات الكلب والكوليرا والالتهاب السحائي، والالتهاب الكبدي الوبائي «بى» والتطعيم الخماسى ولقاح شلل الأطفال.

والثقة فى مصانع المصل واللقاح لا تقل بحال عن فخرنا بما قامت به المصانع المصرية قبل ذلك فى تصنيع عقار «سوفالدي» لعلاج الالتهاب الكبدى الوبائى «سى» محليًا، حيث كانت تكلفة برنامج العقار المستورد تصل إلى نحو 84 ألف دولار لكل مريض، ولكن الدولة المصرية نجحت فى التفاوض مع الشركة المنتجة عبر منظمة التجارة العالمية للحصول على استثنائها من حقوق الملكية الفكرية من أجل إنتاج الأدوية المضادة لفيروس سى فى مصر، ووصل الأمر إلى إنتاج العقار بكفاءة وفعالية عالية فى العديد من المصانع المصرية، وشارك هذا الإنتاج -مع برنامج متكامل وناجح- فى قهر فيروس «سى» وتقديم تجربة مصرية رائدة وناجحة فى الوقاية والعلاج احتذت بها دول أخرى بدأت استيراد الـ«سوفالدي» المنتج فى المصانع المصرية.

وأتمنى لو فتحت الحكومة الباب أمام العديد من المصانع المصرية لإنتاج اللقاح الواقى من كورونا تعاونًا مع الشركات الصينية وشركات عالمية أخري، مثلما فعلت مع «سوفالدي» فيروس «سى»؛ لأن تلك المصانع قادرة على تنفيذ اتفاقيات مماثلة لما جرى فى «فاكسيرا» التى ينتظر أن تقوم بإنتاج نحو 40 مليون جرعة هذا العام، بموجب اتفاق مع شركة «سينوفاك» الصينية لاستخدام تكنولوجيا التصنيع، والمعرفة الفنية.

ولو تعاملت الدولة مع تلك القضية بجدية وبعيدًا عن الأساليب الملتوية التى يميل بعض بالمسئولين وأصحاب المصالح إليها، لنجحنا فى الوصول إلى توقيع اتفاقيات أخرى مماثلة لتنويع مصادر إنتاج وتصنيع لقاحات كورونا بمصر، وهذا الأمر يمكن أن يقودنا نحو تحقيق هدف أن تكون مصر مركزًا إقليميًا للقاحات فى إفريقيا والمنطقة العربية، يوفر احتياجاتنا من اللقاح، ويفتح الأبواب أمام صادرات مصرية فعالة وبكفاءة عالية فى هذا المجال.

هذا التوجه الجاد لا شك يختلف تمامًا ويفضح بقوة أى توجه آخر تمسك به، ودافع عنه بعض المسئولين الذين لا يزالون يجرون ويلهثون وراء الإخفاق الذى يتواصل منذ هلت علينا مخاطر كورونا، حينما سارعوا وتسرعوا فى الإعلان عن اقتراب تقديم لقاح مصرى للوقاية من الإصابة بكوفيد 19، بعد الزعم بأن دراسات مراكزهم البحثية أكدت جدوى هذا اللقاح، بل إن المسئول الأول عن تلك المعركة الوهمية قال -دون حساب أو مساءلة: إنه ينتظر إجازة هيئة الدواء المصرية لملف اللقاح وإنه قريبًا سيبدأ إجراء التجارب، بل وبشرنا على طريقته- بأن أجهزة وزارته ستقوم بإنتاج 3 لقاحات ضد كورونا وليس مجرد لقاح واحد.

الدولة تعاملت مع اللقاح بجدية تشبه أسلوبها فى التعامل مع سوفالدي، أما هؤلاء فقد تعاملوا مع لقاح كورونا على طريقة «فرح العمدة» كلام فى الهواء وتلاعب بالألفاظ لا علاقة له بالواقع ولا البحث العلمي.

نقلاً عن

سوق سوداء للوجع والدواء

لا نقبل أن نترك مجالًا مثل الصحة والمرض والحصول على الدواء لبعض مَن فقدوا وافتقدوا وانتهكوا أقل مبادئ الإنسانية وتعمدوا الاتجار بأوجاع الناس وآهاتهم...

رصف متكرر وعقول تعود للخلف

تحتاج عملية رصف الطرق الداخلية بالقاهرة والجيزة ومحافظات أخرى وفى المدن الجديدة وبين القرى والمراكز إلى تدخل تخطيطى عاجل بعد أن أصبحت نموذجًا لإهدار المال العام ومخالفة القوانين وافتقاد المواصفات...

عربة الخطر .. من نيو دلهي إلى القاهرة

ونحن نتابع الأخبار الواردة من الهند بشأن إصابات ووفيات كورونا، وتزايد صرخات الاستغاثة فى نيو دلهى، بأنها باتت على شفا كارثة إنسانية غير مسبوقة، علينا كحكومة

«نصف الحل » و«نصف الأزمة» و«كل الخطر»

لا أدرى سببًا لاستمرار تعاملنا مع أى مشكلة بأسلوب «أنصاف الحلول»، وكأن التوصل إلى حل تام من المستحيلات، أو خارج نطاق قدراتنا، أو أننا نتمسك بهذا الأسلوب

قلبان في الحرمان وثالثهما «كلب» جريح

«ما أقبح الفقر وما أجمل الفقراء».. كتبها صديقي على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» تعليقًا على صورة لطفلين بقلبين للرحمة لا يتعديان الثامنة من العمر، حافيي

ما بعد الفرصة الأخيرة .. إلزام إثيوبيا والتزامها

اختارت مصر طريق التفاوض فى التعامل مع تطورات أزمة السد الإثيوبى منذ بدايتها قبل نحو 10 سنوات، وبمرور الوقت، كان أكثر المحللين تفاؤلًا لا يمتلك بصيص أمل

معها .. إن أصابت أو أخطأت

أنا مع بلادى إن أصابت أو أخطأت، ومن ليس معها فهو ضدى وعدوها، فلا حياد فى الولاء للوطن، ولا قبول لمراوغة فى التعامل مع من يستهدف وجود مصر أو شريان حياتها...

«التأمين الشامل» .. تدقيق ما قبل التصفيق

أخشى أن تطال تأثيرات جائحة كورونا وغيرها، تجربة مصر فى التأمين الصحى الشامل، مخاوفى التى تنامت خلال الآونة الأخيرة، لا تتصادم مع الدعم الذى تقدمه الدولة

«فيزيتا» الأساتذة .. مرضى على مذبح الوجع

لن أكون مبالغا لو قلت إن «فيزيتا» بعض الأطباء، خصوصا فئة «الأساتذة» تجاوزت أعراض الوجع، وأصبحت من أهم أسباب الوفاة. صحيح هناك نماذج من الأطباء، يستحقون

عقاب المتحرش .. لا نرجسية ولا وصاية

لن يكون فيديو التحرش بطفلة المعادى هو الأخير فى رصد الجرائم التى ترتكب ضد الأطفال فى الشارع وغيره، ولن يكون مرتكب ذلك الفعل الإجرامى المخزى عبرة لغيره؛

الحوار المجتمعي والتراجع للخلف

أتمنى ألا يسقط البرلمان المصرى من حساباته، الحرص على الحوار المجتمعي، فى تعامله مع القوانين والتشريعات خصوصا ما يتعلق بالقضايا الجماهيرية.

شعوبنا تستحق

ليس جديدًا على الإدارة الأمريكية أن تتلاعب بأوراق حقوق الإنسان والديمقراطية والتصدى للديكتاتوريات كمعلم أساسى لسياستها الخارجية. وإذا كانت الولايات المتحدة،

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة