آراء

فن التسامح ـ 2

10-6-2021 | 01:36

منذ بضع سنوات تقترب من الـ10 تقريبًا؛ كنت ذاهب لأٌحضر أبني الأصغر من مدرسته؛ وقتها كان في الصف الثاني الابتدائي؛ وكان من المفترض أن يتلقى تمرينًا رياضيًا؛ وأحببت أن أشاهد التمرين؛ وأراقب ذلك النشء الجميل وهم يمرحون؛ ويطلقون لأقدامهم العنان؛ تتجه يمينًا ويسارًا دون رابط أو ضابط.


فلا حدود يحد قدراتهم؛ فاللهو في تلك المرحلة السنية يعدو هدفًا في حد ذاته؛ أيضًا؛ متابعة لهوهم تحمل قدورًا من الإمتاع؛ أحدها يتعلق بالشعور بالسعادة وأنت تشاهد ابنك يلهو ويمرح؛ فتدخل البهجة نفسه؛ فينمو بشكل طبيعي.

إلا أن حدث تداخل عنيف بدرجة ما بين طفلين؛ والد أحدهما كان يراقبه مثلي؛ فوقع ابنه؛ فلم يتحرك الوالد على الإطلاق؛ قولت في نفسي إنه يربي فيه فكر الاعتماد على النفس؛ وليس معنى وجود والده؛ أن يجري خلفه وعليه؛ ليدركه ويعينه من وقوعه؛ قام الولد ملامحه تومئ بألم ولو طفيف؛ أما الطفل الثاني؛ فقد أكمل لهوه دون أن يعي أن هناك مشكلة.

فالأب استدعى ابنه وطالبه على الفور؛ بأن يذهب للطفل الذي أوقعه؛ ليضربه بنفس الكيفية التي أوقعه بها؛ نعم أشهد الله أن ذلك حدث؛ ووقف منتبهًا ومتابعًا للموقف عن كثب؛ محاولًا اكتشاف ما سيحدث.

مرت الدقائق كأنها ساعات؛ وأنا أراقب الطفل في محاولاته لتنفيذ تعليمات والده؛ ولكنها كانت دائما تبؤ بالفشل؛ لماذا؟

لأن الطفل الذي أوقعه لم يفعل ذلك عن عمد؛ ولأن الطفل الآخر يعي ذلك بشكل فطري؛ فلم تأت الفرصة ليوقعه بشكل غير متعمد؛ ولأنه برئ بالفطرة؛ ولا يفهم معنى الثأر؛ أي لا بد من أخذ الحق؛ كما يرى والده وعلى الفور.

المهم ظللت أتابع الوالد؛ وهو يتابع نجله؛ والعرق ينزل من على جبينه قطرة تلو الأخرى؛ هادئة وسلسلة؛ وهي عكس الحالة النفسية للوالد؛ وكأنها تطلب منه الهدوء؛ الذي فارقه تمامًا.

فكرت لوهلة بسيطة أن أتكلم معه؛ ولكني فضلت السكوت؛ عله يعرف أن الموضوع لم يكن مٌلاحظًا؛ فتبدو أزمته المكتومة سرية!

لم تمر دقائق قليلة جدًا؛ كما ذكرت؛ وقرر المشرف على التمرين إنهاءه؛ ولم يتمكن الطفل من ضرب زميله؛ بحسب تعليمات والده؛ فعاد لوالده وخطواته متثاقلة؛ يكاد لا يستطيع أن يخطو من ثقلها؛ وأنا مشفق عليه من ردة فعل الوالد الغضبان.

حتى جاء ابني؛ وقررت الانصراف سريعًا؛ حتى لا أٌشاهد ردة فعل الأب المتوتر؛ إلا أنني أيقنت أن هذا الأب وأمثاله؛ عامل مؤثر في وجود التنمر بشكل أو بآخر؛ فمن المؤكد أن هناك خلفيات لا أعملها؛ فما حدث بين الطفلين لا يعدو خطأ غير مقصود نتج عن احتكاك طبيعي بينهما.

بعدها بسنوات دار حوار بيني وبين ولي أمر مشابه لهذا الأب؛ وعلمت أنه بحسب روايته؛ يجب أن ينشأ الولد على الشدة والقوة؛ فقولت له؛ وإذا تصادف أن وجد ابنك من هو أقوى منه ونكل به؛ وعرضه لأذًى نفسي شديد؛ بشكل بات يصعب علاجه.

سكت الرجل؛ ثم قال هذا احتمال ضعيف؛ وهو أفضل من تنشئة الولد على اللين؛ فينكسر!!

فقولت له وماذا عن التسامح وفضائله؛ فالمتسامح هو من يملك القدرة على إحداث رد الفعل، ولكن قوة تسامحه كانت أكبر من قوة رد فعله؛ إذا كنت تحسبها بمنطق القوي والأقوى.

،،، وإلى لقاء قادم نكمل فيه فن التسامح

[email protected]

السيسي وعصر من الإنجازات المبهرة (3 ـ 3)

إلحاقًا لما سبق وتم الحديث عنه؛ أوضح أن قطاع النقل شهد طفرات على شكل وثبات؛ منها ما تم تجديده في شبكات السكة الحديد؛ أو ما تم الإتفاق عليه بشأن خطوط القطار

السيسي وعصر من الإنجازات المبهرة (2 ـ 3)

في مثل تلك الأيام منذ سبع سنوات؛ أتذكر مرارة انقطاع التيار الكهربائي؛ وما كنا نشاهده من معاناة يومية مفزعة؛ لم يفلت منها أحد على الإطلاق في كل مناطق البلاد؛

السيسي وعصر من الإنجازات المبهرة (1- 3)

لم يكن متوقعًا بأقصى درجات التفاؤل؛ أن تشهد مصر كل هذه الإنجازات الضخمة في السنوات السبع الأخيرة؛ وهي فترة تولي الرئيس عبدالفتاح السيسي مسئولية البلاد؛

فن التسامح ـ 1

لم يكن الموقف ينم عن الضيق فقط؛ ولكنه أخذ في الاضطراب بشكل رأيته غير طبيعي؛ فالسير عبر الطرق وما قد يصادفه الناس من مواقف فجائية مربكة؛ أمر ليس بجديد...

..وكأنهم آلهة !!

منذ فترة طويلة يلح علىّ كتابة هذا المقال؛ ولكني ظللت أحاول تأجيله مرات كثيرة؛ إلى أن حدث ما سأرويه؛ فوجدت نفسي أكتب تلك الكلمات...

أحمد حلمي .. نموذج رائع

دائمًا ما كنت أطالب بوجود مراقبة فاعلة على إعلانات التبرعات؛ لاسيما أن شهر رمضان المبارك؛ يستغل بشكل واضح في ذلك الشأن؛ فهو شهر الخيرات والتقرب من الله؛

زمن الكبير ـ 4

مع ختامنا الأخير؛ حينما تمت الإشارة للأخلاق؛ وسألنا هل الأخلاق تتطور؛ تأتي الإجابة حاسمة؛ بأنها تضحى شامخة شموخ الزمن؛ فربنا جل في علاه؛ قال لنبيه الكريم؛

زمن الكبير ـ 3

كان اهتمام الناس بمتابعة الإعلام المصري، نابعًا من ثقة تامة به وبما يقدمه؛ لذلك تربت أجيال على أسسه وقيمه، التي اعتادنا عليها، حتى دخلت علينا الفضائيات

زمن الكبير ـ 2

استكمالًا لمقالنا السابق؛ ونحن نتحدث عن انحدار الذوق العام لدى سواد كبير من الناس؛ ببزوغ أغنية "هاتي بوسة يا بت" وغيرها من الأغاني الهابطة في كل أشكال

زمن الكبير ـ1

نشأت في عائلة ريفية، لها تقاليد وقيم راسخة يتم التعامل بها مع الناس، وهي تقاليد تربينا عليها، كما تربى عليها الآباء والأجداد، لذلك أضحت عرفا يتوجب علينا

داووا مرضاكم بالصدقات

تجاوز عدد وفيات فيروس الكورونا الـ الثلاثة ملايين حالة وفاة؛ منذ اكتشافه؛ ثُلث هذا العدد في الأشهر الثلاثة الأخيرة؛ وهذا يُبين مدى شراسة الموجة الحالية

مرآة المجتمع ـ 5

تواصلا مع مقال الأسبوع الماضي؛ نجد أن المعلم قد فقد بريقه؛ و من ثم أصبح وجود قامة مثل قامة الأب في المدرسة؛ مثل ما حدث مع جيلي والأجيال السابقة؛ حدثاً

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة