آراء

مصـر السيسي .. وحصاد السنوات السبع السمان!

8-6-2021 | 01:20

علمتنا التجارب أن لحظات الأحداث الفارقة في مسيرة تاريخ البلاد والعباد؛ تستوجب الوقوف والتأمل والرصد والتوثيق؛ لتكون المرجع الأمين للأجيال الصاعدة، وبخاصة أن الأحداث التاريخية تؤكد باستمرار أن شعب مصر المحروسة؛ يكون دائمًا صاحب الباع الأكبر، وأن له اليد الطولى في صناعة فعاليات كل الأحداث المؤثرة على وجدان الأمة وتصحيح مسارات التوجهات الوطنية؛ لمجرد الشعور بأنها قد انحرفت عن أهدافه النبيلة السامية.


وقد سعدنا نحن أبناء هذا الجيل بمعايشة أحداث "ثورة 30 يونيو 2013" لتتمخض في ولادتها العسيرة عن "الجمهورية الجديدة" التي نحتفل هذه الأيام بمرور سبع سنوات على إضاءة شعلة إنجازاتها المتوهجة في سماء الوطن بخطى قائد المرحلة الزعيم "عبدالفتاح السيسي"؛ كي نعيد لمصر المحروسة ريادتها ودورها الحضاري الذي بدأته منذ فجر التاريخ.

ولأن المصريين دائمو الاحتفاء بطقوسهم الخاصة بالاحتفال والتبرك والتيمُّن برقم (7)؛ بداية من إقامة طقوس "السبوع" في اليوم السابع من قدوم المولود إلى الحياة، وكذا وضع السبع حبَّات من ثمرة "الفول" في رقبته لدرء الحسد من عيون الحاسدين؛ والتمسك ــ أيضًا ــ بأن تتخطى الأم سحيبات دخان البخور الصاعد من الموقد سبع مرات!

وبما أن الشيء بالشيء يُذكر نقول: لعل هذه الطقوس "السبعاوية" مستمدة من مفردات القصص القرآني المجيد؛ وما ورد في "سورة يوسف"؛ وجاء في الآية الكريمة: "يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِي سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعِ سُنْبُلَاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ لَعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ (46) قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تَأْكُلُونَ (47)"!!

وها نحن طليعة القوى الناعمة ـ بحكم الأمانة العلمية والوطنية والتاريخية ـ نحتفي بالإنجازات غير المسبوقة في تاريخنا المعاصر بانقضاء "سبع سنوات" على بداية الانطلاق نحو تحقيق الرفاهية المرجوة لشعبنا العظيم؛ الذي استطاع في ظروفٍ صعبة أن يقضي على عصابات الغدر التي تربصت وتآمرت بليلٍ على تاريخ أمة وحضارة شعب، وكانت البداية المبشرة بالخير إبان تلك الثورة؛ هو تحقيق الاستقرار والطمأنينة للأوضاع الأمنية وانتشار الأمن للمواطن المصري الذي عاني من الانفلات على يد تلك الشراذم التي تكأكأت وجثمت على صدر المواطن المصري قرابة عامٍ بأكمله ـ وهي فترة انقضاض عناصر الشر على حكم مصر ـ في غفلةٍ من التاريخ ومساندة قوى الاستعمار القديم؛ الذي أراد أن يعود من الأبواب والنوافذ الخلفية للسيطرة على مقدرات مصر وشعبها العظيم.

وكان من الطبيعي والمنطقي أن يُلقي الاستقرار الأمني بظلاله على الوضع الاقتصادي؛ وتعديل مساره الذي استولت عليه عصابات مايسمى ـ زورًا وبهتانا ـ بجماعات الإسلام السياسي، وتوجيههم المال العام لتمويل الميليشيات المسلحة الموجهة لمحاولة السيطرة على جموع الشعب المصري، فكانت الخطوات الاقتصادية الشجاعة ـ برغم حدَّتها ـ هي السبيل لتحقيق الحياة الكريمة للجميع على أرض مصر.

وفي ضوء تلك الخطوات الجادة شهدت ربوع مصر العديد من المناطق الحرة والاستثمارية التي تمنح الملايين من فرص العمل لكوادرالشباب الواعد المبشَّر بحمل الأمانة وشعلة التنوير للمستقبل، والجدير بالذكر أن مسارات تحقيق تأمين الوضع الاقتصادي والاستعانة بكوادر الشباب صاحبتها الحملات القومية للمحافظة على الصحة العامة من خلال الوزارات السيادية للصحة والمجالس المتخصصة، فكانت الحملات المجانية للقضاء على فيروس "سي" الذي احتل كبد بني الوطن لأحقابٍ طويلة.. وبهذا يتحقق الأمن الاقتصادي والصحي للمجتمع بأكمله وبكل طبقاته.

ولعلي أشير ــ بكل الفخر والاعتزاز ــ إلى "ماسة التاج" لإنجازات الشعب المصري بقيادة الرئيس السيسي؛ وهي المشروع العملاق بافتتاح "قناة السويس الجديدة"؛ والتي قام بتدشين حفل افتتاحها بكلمةٍ موجزة قال فيها: "... لقد قام الشعب المصري بإنجاز مشروع القناة الجديدة في ظروف صعبة على الصعيدين الاقتصادي والأمني، حيث كانت قوى الإرهاب والتطرف تحارب مصر والمصريين.. إلا أننا استطعنا بفضل الله عز وجل ثم بجهد المصريين التغلب على تلك الظروف وتحقيق الحلم...

إن عظمة القناة الجديدة لا تكمن فقط في كونها إنجازًا هندسيًا هائلاً.. ولكنها أيضًا منحت المصريين الثقة وأكدت للعالم أجمع قدرتهم على العمل والإنجاز.. فالقناة الجديدة خطوة واحدة على طريق طويل بدأه المصريون لتحقيق آمالهم وطموحاتهم...".

وكان لزامًا أمام هذا التخطيط المدروس لحركة التجارة العالمية عبر قناة السويس؛ توفير شبكات الطرق على اليابسة لتحقيق السيولة لحركة التجارة العالمية والعمل على تسهيل سُبُل التصدير والاستيراد، فكان التخطيط لتنفيذ المشروع القومي للطرق والكباري والاهتمام ببناء المحاور الرئيسة المؤثرة من أعالي النيل حتى وصول تدفقاته إلى فروعه داخل الدلتا؛ بما يحقق الكفاءة العالية لمعيشة الإنسان المصري على طول الوادي.

وكان "محور روض الفرج" حلمًا تحقق بإيدٍ مصرية؛ لينضاف إلى الإنجازات الكبرى والمشروعات العملاقة التي قامت بها القيادة مصرية الجينات والهوى والأصالة؛ وليحطم المهندسون والعمال المصريون ـ بمساندة ودعم من رجال القوات المسلحة ـ كل الأرقام القياسية في سرعة الإنجاز وروعة المواصفات في تشييد الجسور المعلقة بأحدث ما وصلت إليه تكنولوجيا العصر؛ ويُعد جزءًا لايتجزأ من الشبكة القومية للطرق التى تلقى اهتمامًا خاصًا من الزعيم السيسي، حيث يسعى من خلال تمهيد شبكة الطرق القومية إلى تقديم مصر للعالم كواجهة حضارية متفردة بطبيعتها الخلابة وتاريخها العريق ضمن رؤية مصر 2030.

لقد آن للشعب المصري العظيم أن يرى بين يديه حصاد أشجار النماء والتنمية؛ التي غرسها عبر التاريخ الطويل من الكفاح والنضال؛ وارتوت جذورها بدماء الشهداء الذين آمنوا بقدسية الوطن وقيادته الوطنية التي استطاعت أن تحيل السنوات العجاف التي مرت على الوطن.. إلى سنواتٍ الاخضرار والنماء والتنمية؛ ولنستظل بمظلة المحبة التي تم تشييدها بقلوب وسواعد الشرفاء من أبناء هذا البلد الأمين.

إنها مصرـ السيسي: وحصاد السنوات السبع السمان.. ويا له من حصاد جنيناه بعد جهد جهيد وصبر ومثابرة، بوركت خطواتك أيها الزعيم الوطني الأمين!

أستاذ ورئيس قسم الإنتاج الإبداعي بأكاديمية الفنون

جمال سلامة .. وكونشيرتو لحن الوداع!

تكأكأت عليه الأمراض واستطاع أن يقهرها ويتحمل أشدها إيلامًا، وقد رأيت معاناته مع المرض ببؤبؤ عيني أثناء زيارتي له بحكم الجيرة والصداقة في (ستوديو جمال سلامة)

جنود النيل .. حُماة النيل!!

في خضم الأحداث المتسارعة على الساحة السياسية المصرية، بخصوص ما يسمى بموضوع "سد النهضة" المزعوم، والمُزمع المضي في تشييده ــ بالمخالفة للمواثيق والمعاهدات

الرقعة الخضراء .. والشفاء من الوباء

ما أحوجنا إلى البهجة في حياتنا وسط خضم الأحداث المتسارعة من حولنا، التي تجرف من حالتنا النفسية وتهوي بالمعنويات، فهذه دعوة ونداء من القلب.. بأن نجعل الحياة

الضيف "الضحية" .. وعم "رمضان"!

أعلم ـ كما تعلمون ـ أن سلاح الفن مهم جدًا في هذه الأمسيات البرامجية التي ننتظرها بشغف كبارًا وصغارًا من العام للعام، لما نتوسمه فيها من جرعات تسلية راقية؛

(ريما) الإخوان .. والأعمال الفنية الوطنية

(رجعت ريما لعادتها القديمة) هو أحد الأمثال العربية الشهيرة، والذي بقي إلى يومنا هذا، ويُضرب للشخص الذي يعود إلى عمل بعد أن قرر التوقف عنه، و أصل المثل

الخوف .. الفكرة الهلامية السوداء .. والأغراض السياسية!

قال العقاد: الخوف من الموت غريزة حية لا معابة فيها، وإنما العيب أن يتغلب هذا الخوف علينا ولا نتغلب عليه! وقال صلاح جاهين: سهـِّـيـر ليـالي ويـامـا لفيـت

بين يوم تاريخي لمصر .. ويوم الأحزان للإخوان

لم يكن موكب المومياوات الملكية يوما عاديا وينقضي، لم ولن يكون حدثا عابرا في حياة المصريين، لقد سطره التاريخ من أوسع أبوابه، كحدث تاريخي أثري مائز، وفني

كبسولة الوعي الأثري والحضاري

مازلت في حالة انبهار لا مثيل له لا تنقطع ولن تنقطع منذ بدء متابعتي لاحتفالية الدولة المصرية لرحلة المومياوات الملكية من المتحف المصري بميدان التحرير حتى

سيمفونية الانتماء للوطن!

متى سنستمع إلى سيمفونية الانتماء الحقيقي لهذا الوطن العظيم.. نحن نمتلك المايسترو القابض على عصاه، القائد الحكيم الوطني النزيه لا ينقصنا شيء؟!

مارس .. وأعياد المرأة

كيف يكون للمرأة عيد، وهي عيد لكل الأعياد؟! أليس من غرائب وعجائب كوكبنا هذا؛ أن يكون شهر (مارس/إله الحرب عند الإغريق)؛ هو شهر الاحتفال في اليوم الثامن منه

دور الفن .. وجذور الانتماء للوطن

استوقفتني لكونفوشيوس مقولة يؤكد فيها دور الفنون حين قال: "ضع الألفاظ موضعها، فحين لا تضع الألفاظ موضعها تضطرب الأذهان وتفسد المعاملات، وحين تفسد المعاملات

أطفالنا .. وشجرة الوطنية!

ليس من المستغرب أن يهتم علماء الاجتماع بما يسمى "أدبيات التربية"، والتركيز على أهميتها في عالمنا المعاصر، فالأوطان تُبنى بالأفراد الذين يؤمنون بالانتساب

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة