آراء

7 سنوات من الوفاء .. وعد الحر

7-6-2021 | 12:30
Advertisements

بعد سنوات عجاف عاشها الوطن الأعظم مصر، سنوات شهدت تراجعا وتوترًا وتأثرا بأحداث إقليمية وعالمية قبل وبعد ثورات الربيع العربي، آن للشعب المصري أن يجد ضالته في عالمٍ مستقر وآمن وأن يستشعر الطمأنينة على مستقبل أبنائه، فجاءت ثورة 30 يونيو، التي أنقذت البلاد من ظلام دامس على يد خفافيش الظلام، ثم بعدها جاء الثامن من يونيو 2014، لتعلن الهيئة الوطنية للانتخابات المصرية، فوز الرئيس عبد الفتاح السيسي بانتخابات الرئاسة، وذلك عقب فوزه فوزًا ساحقًا في الانتخابات الرئاسية بنسبة 96.91%.

ولتتحقق من بعدها إنجازات هائلة، إنجازات تصل إلى حد الدهشة بقياس الوقت والتنفيذ، ليكون الرئيس السيسي هو الإنسان الحر الذي وعد فأوفى، وليدرك الشعب العظيم الذي وقف وراء قائده أن الرئيس الذي انتخبوه ووضعوا فيه ثقتهم، كان على الوعد وعند حسن الظن، وبالصبر والإيمان والعزيمة تحقق المستحيل، والذي لم يكن في الواقع مستحيلا بالنسبة إلى دولة بحجم مصر وتاريخها العريق، مصر التي استردت مكانتها وريادتها لتكون في المصاف الأولى رائدة ومبادرة ومنتجة وتثب إلى المستقبل بخطى واثقة.

وتسلم الرئيس السيسي في فترة حرجة ودقيقة في تاريخ الوطن كانت فيها مصر منهكة وتائهة، فمن تهديدات إرهابية مدعومة، وإرهاب على الأرض ممول، إلى قلاقل في الجوار حيث تعشش ميليشيات متعددة الولاءات، ومخازن سلاح لا نهائية، في محاولات مستمرة لعمل كماشة حول مصر، وكذا العلاقات التي اهترأت بأفريقيا، واقتصاد مرهق واحتياطى نقدي متآكل وكهرباء مقطوعة، وطرق مزدحمة وغير آدمية، وبنية أساسية منهارة، وفيروس "سى" يأكل أكباد المصريين، والعشوائيات، وطوابير البوتاجاز والخبز، وكانت كرات النار تحيط بمصر من كل اتجاه، فما الذي فعله القائد وما السر وراء كل هذه النتائج الجديدة والمذهلة في المجالات كافة؟ الإجابة قائد همام سانده الإيمان بالله وشعب أصيل وقف وراءه. 

14762 مشروعًا في مختلف القطاعات جرى الانتهاء منه بتكلفة تقديرية 2207.3 مليار، لولا أننا جميعا شهدنا هذا التحرك ولمسنا على أرض الواقع كل هذا النتاج والخير الوفير، ما كان أحد ليصدق أن مصر استطاعت أن تحقق كل هذا الإنجاز في سنواتٍ معدودة، فبعد توليه طلب الرئيس السيسي من الحكومة البدء فورا فى إعادة هيكلة دعم الوقود وتبعه بتعويم العملة المحلية "الجنيه"، متحملا المسؤولية نتيجة هذه الخطوة المخيفة واستطاع أن يعالج الآثار الجانبية لها كارتفاع الأسعار والتضخم، وذلك بإجراءات اجتماعية، وإصلاح الأجور ومضاعفة الدعم لمحدودى الدخل.

مع البدء فى مشروعات اجتماعية مثل تكافل وكرامة لمئات الآلاف من الأسر الفقيرة، وأخيرًا حياة كريمة، كما بدأت مشروعات قومية لنقل سكان العشوائيات الذين ظلوا سنواتٍ طويلة في مغبة النسيان، فرأينا بأعيننا وعايشنا الأسمرات 1 والأسمرات 2، وروضة السيدة بالقاهرة، وغيط العنب والبشاير فى الإسكندرية، والمحافظات، وجميعها مجتمعات متكاملة بجميع المؤسسات الرئيسية سواء أكانت صحية أو تعليمية، بالتوازي مع مشروعات الإسكان الاجتماعى للشباب، لتقفز على السطح بجدارة تلك النقلة الإنسانية والحضارية لفئات الشعب المختلف، وليتحقق برنامج إصلاح اقتصادي شامل يمكن الدولة من التعافي والصمود فى بناء قدراتها الدبلوماسية، ولتتحقق كذلك رؤية الرئيس السيسى القائمة على أساس بناء الإنسان أولًا، بتوفير الحياة الكريمة لجميع المصريين، الأمر الذي انعكس من خلال مبادرة (بناء الإنسان أولًا) على جميع قرى مصر، فضلا عن مبادرات أخرى في الرعاية المجتمعية، وأخرى شملت الصحة، وتوفير فرص العمل، وغيرها الكثير من المبادرات التى تم تفعيلها على مدار السنوات القليلة، فكانت خير شاهد على حرص الدولة واهتمامها بالمواطن المصري، هذا غير تمكين المرأة المصرية، ودعم الطفل والشباب، والتجهيز دائما للمستقبل ببناء الحاضر.

وفي سياق بناء الإنسان المصري رأينا الرئيس الإنسان صاحب المواقف العفوية والإنسانية، وتعامله مع مواطنين من هذه البلاد الطيبة، أثناء جولاته لمباشرة ومتابعة المشروعات، ليتوقف للحديث معهم والاستماع إلى مشاكلهم، وتذليل العقبات أمام حل مشكلاتهم صحية كانت أو مادية أو خاصة بالسكن أو غيرها، وكذا التوجيه المباشر لمساعدة الكثير من الحالات التى تُناشده إعلاميًا أو من خلال رسائل إلى مؤسسة الرئاسة، حتى اشتهر بلقب "جابر الخواطر"، فهو القائد وجابر الخواطر حقا، في الداخل، وكذا في الخارج، وليس بعيدا توجيه الرئيس بإرسال عدد من المساعدات الإنسانية لعدد من الدول فى إطار تداعيات جائحة فيروس كورونا التي أصابت العالم في مقتل.

وإذا أردنا حصر الإنجازات خلال هذه السنوات السبع تمتلئ السطور بالكثير والكثير الذي صار واقعا ونتاجا ملموسًا في المجالات كافة منها الطاقة والتي تم في سياقها تنفيذ أكبر محطات كهرباء، لتنتهي مشكلة نقص وانقطاع الكهرباء خلال عام واحد، مع تنفيذ مشروعات للطاقة الشمسية والمتجددة، بالرياح، وليصبح هناك فائض بالتزامن مع تعظيم إنتاج الغاز لتنتقل مصر من مستورد للغاز إلى مكتفية ذاتيا ومصدرة مع الوفاء بكل احتياجات القطاع الصناعى والتجارى والمواطنين، وفي الطرق والكباري تأتي الحلول الجذرية لمشكلات الطرق والنقل بمئات الآلاف من الكيلومترات، غير العاصمة الإدارية الجديدة والعلمين الجديدة ومدن الجيل الرابع، والتي تمثل جميعها انتقالا هادئا وكريما إلى براح أكبر من اختناقات الوادي والدلتا.

وفي الزراعة والإنتاج الغذائي رأينا مشروعات الإنتاج الحيوانى والداجنى ومشروعات الـ100 ألف صوبة والمليون فدان، والوصول إلى مضاعفة إنتاج القمح والأرز والسكر، محققين الاكتفاء الذاتي، بل والتصدير كذلك، ولا يفوتنا أن نشير إلى ما تحقق بأرض الفيروز الغالية، سيناء والقضاء على جيوب الإرهاب والعمل على تنميتها تنمية شاملة، وإعادة بنائها من جديد بعد معاناة كبيرة مع التطرف، ولا ننسى الاستثمارات فى منطقة قناة السويس الاقتصادية، بعد خروج قناة السويس الجديدة للنور معلنة عن ملحمة شعبية عكست التحام الرئيس والشعب من أجل الوطن، حيث جمع المشروع القومى العملاق أربعة وستين مليار جنيه فى ثمانية أيام فقط استثمارا فيه، وافتتاح نفق الشهيد أحمد حمدي 2 لينضم إلى الأنفاق الأربعة، وتتم عملية الربط الكامل بين سيناء والوادي والدلتا.

وعلى المستوى الخارجي، وبعد فترة من انحسار علاقات مصر الخارجية بشكل كبير، واقترابها من مرحلة عزلة دولية، وخاصة وتعليق عضوية مصر في الاتحاد الإفريقي، عادت مصر إلى قلب العالم لتلعب دورًا مهمًا على الساحتين الإقليمية والدولية، عبر إستراتيجية دبلوماسية استهدفت استعادة حضور مصر الدولي ودورها الإقليمي وتنويع علاقاتها الخارجية مع مختلف دول العالم.

وتكونت لدى مصر شبكة علاقات خارجية مع كبرى دول العالم، وشهدت العلاقات تطورا كبيرا على جميع المستويات والزيارات، حيث نجح الرئيس في إعادة شبكة علاقات مصر الإقليمية والدولية، وارتقت ملامح مصر مع الدول الكبرى كالولايات المتحدة والصين وروسيا إلى مستوى مأمول من التوازن والندية والاحترام المتبادل، واستطاعت مصر خلال السنوات السبع الماضية أن تقيم وتؤسس علاقات سياسة خارجية استندت إلى ركائز جادة ومهمة أولها ضمان مصالح وأمن مصر، مستعيدة علاقاتها بقوة مع دول الجوار والأشقاء الأفارقة والعرب، وكذا مع دول العالم كافة، لتكون بحق محور العالم جغرافيا وتاريخيا وسياسيا.

وشاركت مصر فى قمم مع كبار الدول شرقا وغربا، باستقلالية واحترام وترأست الاتحاد الإفريقى وقدمت العديد من المبادرات، برؤية واحدة وواضحة قامت على المصالح والاحترام وعدم الاعتداء والحل السياسي للصراعات وخفض النزاعات العسكرية، فمن يتابع الوضع الإقليمى والدولى خلال السنوات الأخيرة، يتعرف على تحركات مصر لبناء قدرتها داخليا وإقليميا ودوليا، مع إدراك لمعادلات القوة والنفوذ، حيث نجحت القاهرة بالكثير من الجهد والصبر فى انتزاع الكثير من الفتائل، وتغيير وجهات النظر الدولية فى القضايا الأكثر سخونة واضطرابا.

اقرأ أيضًا:
Advertisements
د. خالد قنديل يكتب: مولد الهدى ومكارم الأخلاق .. رسالة إنسانية إلى العالم

وُلِـدَ الـهُـدى فَـالكائِناتُ ضِياءُ.. وَفَـمُ الـزَمـانِ تَـبَـسُّـمٌ وَثَناءُ.. نعم، تبسّم الإنسان والزمان والمكان والحجر والشجر والطير والبر والبحر

د. خالد قنديل يكتب: بعيدًا عن الافتراض .. عودة إلى دفء العائلة

شهد العالم بمنتصف الأسبوع الماضي تعطلًا بشكل مفاجئ في خدمات تطبيق التراسل الإلكترونية مثل واتساب ومنصة التواصل الاجتماعي فيس بوك ، ومنصة مشاركة الصور

د. خالد قنديل يكتب: نظرة جديدة لقانون الأحوال الشخصية

لا يزال قانون الأحوال الشخصية أو قانون الأسرة يطرح جدلًا في مجتمعنا، ويرى فيه البعض أزمة لأطراف المعادلة بالأسرة المصرية، على الرغم من أنه وضع ليكون منظمًا

د. خالد قنديل يكتب: مصر والصومال.. تاريخ مضيء وعلاقات ممتدة

إن أي متابع للعلاقات بين مصر ودول القارة الإفريقية لابد أن يلحظ هذا التقدم المتواصل في جميع المجالات والذي يقوده الرئيس عبدالفتاح السيسي بحكمة وإخلاص وحرص

د. خالد قنديل يكتب: القائد محمد حسين طنطاوي .. بطل كل العصور

كثيرًا ما يعجز الحديث عن الوفاء بقيمةٍ كبيرة وبالغة الأثر في حياتنا وفي المسيرة المضيئة للوطن بمعناه الأعمق والأكبر، وهذا ما يتجلى الآن ونحن نودع واحدًا

د. خالد قنديل يكتب: جورجيا ومصر .. تعاون بنّاء ومستقبل زاهر

مما لا جدال فيه أن الدولة المصرية استطاعت بعد 30 يونيو وإلى الآن أن تبني علاقات خارجية قوية وتنفتح على العالم الخارجي بروح السلام والتعاون في المجالات

د. خالد قنديل يكتب: الثانوية العامة .. رؤية جديدة نحو "القمة"

بسنت سيد خليل، فتاة مصرية نوبية في الثانية والعشرين من عمرها، طالبة بكلية الآداب بجامعة القاهرة، حصلت على المركز الأول في اللغة الصينية بمسابقة جسر اللغة

د. خالد قنديل يكتب: مصر والعراق .. تعاون بنَاء وشراكةٌ وطنية

إن الشعب الذي يملك هذه الحضارة وهذا التاريخ المشرف يملك بلا شك مستقبلاً واعداً بفضل أبنائه وسواعدهم وما يحدوهم من أمل وحافز نحو تحقيق غد أفضل، وأؤكد أن

د. خالد قنديل يكتب: أنجيلا ميركل .. السياسة والإنسانية في ظاهرة

بعد 16 عامًا في الحكومة، كمستشارة لألمانيا توشك أنجيلا ميركل على التقاعد، بعد الانتخابات البرلمانية المقررة سبتمبر المقبل، لتودع المرأة السياسية المحنكة

د. خالد قنديل يكتب: مصطفى قنديل .. قصة نجاح مصري لكل العالم

تدرك الأمم المتحضرة جيدًا قيمة الشباب في تكوينها، واعتبارهم الثروة الأهم في معادلة البناء والتنمية والرهان على المستقبل، فذكاء الشباب وحماسهم ومهاراتهم

د. خالد قنديل يكتب: الجرعة الثانية COVID-19 في ميزان البحث

لا شك أن التطعيم حتى الآن هو الطريقة الأكثر أمانًا لاكتساب المناعة ضد فيروس كورونا، ورغم كل ما يرد عن وجود بعض الأدوية المعالجة، فليس هناك حتى الآن أى

العراق .. مكتسبات التغيير ونظرة في المستقبل

تستعد القوى السياسية في العراق لخوض الانتخابات البرلمانية المقررة في العاشر من أكتوبر لهذا العام، ليخطو البلد الشقيق خطوة جديدة في اتجاه استقراره بعد سنوات

Advertisements
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة