آراء

سنوات "العجب العجاب"

5-6-2021 | 17:03

لو أن مرشحًا للرئاسة خرج على المصريين قبل 7 سنوات وقال سأفعل كل هذا الكم من المشروعات التي شهدتها مصر خلال هذه السنوات وأحقق لكم ما تحقق من إنجازات لن يصدقه أحد، ولن يثق بكلامه أي مواطن، وربما يكون لدى هؤلاء منطقهم ويملكون حجتهم؛ فمصر خرجت من عام الإخوان دولة مدمرة بلا اقتصاد ولا موارد ولا حتى تملك قوت يومها فكيف يتحقق ذلك؟

لكن يشاء القدر أن يأتي بالمواطن عبد الفتاح سعيد السيسي بناء على طلب وإلحاح شعبي جارف بل وحملات قالت له: "كمل جميلك" إلى أن قبل الطلب ولبى نداء الوطن وترشح بدون وعود براقة أو كلام معسول أعتاد المصريون يسمعونه في حملات انتخابية سرعان ما يتبخر, ولم لا وقد وعد مرشح الإخوان محمد مرسي بإنجازات للمواطنين في مائة يوم الأولى؛ فإذا به يجلب لهم الظلام بانقطاع مستمر في الكهرباء ويحشرهم في طوابير طويلة للحصول على رغيف خبز، وعاش المواطنون عامًا لم يتذوقوا فيه سوى مرارة العيش وضيق الحياة.

تولى الرئيس السيسي المسئولية، وأذكر أنه في حديث تليفزيوني أثناء الحملة الانتخابية قال حين سئل عن برنامجه - إنني أملك رؤية لتحقيق التنمية وإنني سأعتمد على سياسة "القفزات" - وهو مصطلح جديد لم أسمعه من قبل - لكنني حين شاهدت ما يحدث على الأرض بعد ذلك أدركت ماذا كان يقصد - ثم استطرد شارحًا ماذا تعني "سياسة القفزات" إذ إنه قال إن مصر تعرضت للتدمير والتخريب منذ 40 عامًا فهي "شبه دولة"، وإن العمل بالأسلوب التقليدي لن يحقق رؤيتي، وبالتالي سأتحرك بسرعة في تنفيذ المشروعات وفي جميع القطاعات؛ لتقصير مدد التنفيذ، وهو ما حدث بالفعل رأينا الكوبري ينتهي في أسابيع، والطرق في شهور، والمشروعات والمصانع الكبرى في عام.

وحين تحدث في لقاء آخر قبل سنوات مخاطبًا المصريين قائلا: "اصبروا وسترون العجب العجاب في مصر" كان البعض يرى في هذه الكلمات محاولة من الرئيس للتخفيف من على كاهل المواطنين الذين كانوا ينوؤون تحت عبء الإصلاح الاقتصادي، لكن سرعان ما رأوا قلاع الصناعة وهي ترتفع عاليًا والمزارع وهي تنتشر في ربوع الوطن، والعمران يدب في جميع الأركان والطرق تشق الصحراء وتفتح شرايين التنمية لتنشر الرخاء والنماء.

...

"العجب العجاب" الذي كان يشكك فيه دعاة الإحباط وأرباب اليأس لم يكن مجرد كلمات من الرئيس لشراء شعبية أو محاولات لإسكات المواطنين وإغراقهم في أماني وأحلام زائفة؛ بل كان حقيقة على أرض الواقع بدأت مع أول يوم تولى فيه المسئولية, أليس من العجائب شق قناة السويس الجديدة في عام واحد بأموال من المصريين بلغت 64 مليار جنيه تم جمعها خلال أسبوع فقط , ألم تكن من العجائب القضاء على فيروس سي الذي كان ينهش أكباد المصريين, ضمن برنامج 100 مليون صحة وهو البرنامج الذي تم تصنيفه كأفضل البرامج الصحية عالميًا.

أليس من العجيب أيضًا أن يتم تشييد عاصمة إدارية عملاقة تضم أكبر الأبراج ارتفاعًا في إفريقيا, وتجمعات عمرانية ذكية تواكب العصر.. أليس أيضًا من العجائب إنهاء مشكلة العشوائيات التي يصل عمرها عقودًا، وكانت بعض الدول تعايرنا بها، فتم بناء وتشييد مناطق سكنية حضارية, تليق بالمواطن المصري، كما أنه أليس من العجيب أن يتم تنفيذ 4 أنفاق عملاقة لربط سيناء أسفل قناة السويس, لتفتح الطريق أمام تنمية شاملة في سيناء؟ وأليس من العجيب تنفيذ أكبر شبكة طرق وكباري في المنطقة خلال زمن قياسي ساهمت في تحسين مركز مصر في قائمة الدول التي تمتلك أفضل شبكة طرق في العالم؟ ثم من العجب أن يتم تمويل هذه المشروعات العملاقة بهذه التريليونات من الجنيهات، بينما الدين الخارجي في الحدود الآمنة المتعارف عليها دوليًا؛ بل إن العاصمة الإدارية التي تعد المشروع الأكبر يتم تمويله ذاتيًا من خارج موازنة الدولة.

....

 ثم أليس من العجيب أن تتحول مصر إلى مركز إقليمي للطاقة باكتشاف أكبر حقول للغاز؟ ومن العجب العجاب أيضًا ما شهدته مصر في جائحة كورونا، إذ إن العالم كله اتجه للإغلاق الكلي للاقتصاد؛ بينما مصر قررت الاستمرار في العمل والإنتاج، وحققت معدلات نمو هي الأعلى في المنطقة؛ مما أثار دهشة خبراء المؤسسات الدولية التي رأت أن الاقتصاد المصري هو الأفضل أداء رغم جائحة كورونا؛ بل راينا بإعجاب وفخر قوافل المساعدات الطبية تجوب العالم من الصين والهند شرقا إلى أمريكا غربًا، ومن أوروبا شمالًا وحتي إفريقيا جنوبًا.

أليس إنجازًا يستحق التوقف عنده والإعجاب به أيضًا أن تتم إعادة تسليح الجيش المصري بأحدث الأسلحة في العالم لتصبح مصر من أقوى 10 جيوش في العالم، وتصبح قوة ردع في المنطقة، ونجحت في وقف أطماع الطامعين والباحثين عن مناطق نفوذ.

عشرات بل مئات المشاهد التي تثير الإعجاب والعجب في مسيرة التنمية والبناء التي يقودها الرئيس السيسي باحترافية رئاسية أبهرت العالم، وأعادت بها مصر قدرتها الشاملة في بناء مستقبل الأجيال الجديدة التي تتابع ملحمة وطنية من العمل والبناء نحو الجمهورية الجديدة.. نعم ميلاد جمهورية جديدة تعلي قيم العمل والإنتاج وتفتح أبواب المستقبل الواعد أمام شباب مصر وسواعدها.

.. إنها بالفعل سنوات "العجب العجاب"

[email protected]

فقر وجهل وموت .. ثم "حياة كريمة"

في حياة الأمم أيام فارقة، ومواقف تاريخية تمثل علامات في مسيرتها، ومصر اليوم تشهد مخاض دولة جديدة وميلاد جمهورية ثانية عبر ثورة تنموية حقيقية تضرب كل

30 يونيو .. هل حققت أهدافها؟

.. بمعيار التاريخ هي الأهم، وبمقياس الأهداف هي الأنبل، وبعدد المكتسبات هي الأكبر، نعم هي ثورة 30 يونيو التي قدم فيها الشعب المصري نموذجًا فريدًا في التغيير،

النداء الأخير في أزمة سد النهضة

بما أن المفاوضات فشلت والاتصالات توقفت والنوايا الإثيوبية تكشفت فكان لا بد لمصر أن توجه ما يمكن وصفه بالنداء الأخير للمجتمع الدولي لتحمل مسئولياته تجاه

ساعة الصفر .. في أزمة سد إثيوبيا

في تحدٍ سافر وتحرك باطل بدأت إثيوبيا الملء الثاني لسد "النقمة" الذي شيدته على النيل متجاهلة القانون الدولي، وضاربة بالاتفاقيات عرض الحائط لتغلق بقرار منفرد

كيف تواجه "مصر الكبيرة" العدوان على غزة؟

عمل وطني مسئول ومشرف تقوم به الدولة المصرية في مواجهة العدوان الإسرائيلي الغاشم على الشعب الفلسطيني، فليس غريبًا أن تأتي تحركات مصر فور بدء هذا العدوان

السر في "لعبة نيوتن"

من بين سيل المسلسلات التي تلاحق جمهور المشاهدين فور إطلاق مدفع الإفطار شدني بعد "الاختيار2" عمل درامي يرقى إلى مستوى فني عالمي في السيناريو والإخراج قلما

سر تعويم السفينة

على مر التاريخ هناك رابط روحي بين المصريين وقناة السويس، هي شريان مائي يجري في عروق كل مصري، فهي كانت وستظل رمز العزة والكرامة.. رمز إرادة الاستقلال والسيادة،

السد والسيادة .. أخطر ١٠٠ يوم

اليوم تمر ٦ سنوات على اتفاق المبادئ و١٠ سنوات من المفاوضات ويتبقى مائة يوم أو أقل على الملء الثاني لسد إثيوبيا الذي بات يهدد حياة المصريين.. تواريخ وأرقام

تسجيل العقارات .. الحكومة تُراجع أم تتراجع؟

لا خلاف على توثيق الممتلكات، ولا اعتراض على حماية الثروات، ولا تحفظ على أن تحصل الدولة على كامل المستحقات، لكن ما ترتب على إقرار تعديل قانون الشهر العقاري

فرحة تأجيل الدراسة والامتحانات

شريحة كبيرة من أولياء الأمور؛ بل الأغلبية العظمى يسعدهم تأجيل الدراسة، ويبتهجون فرحًا لوقف الامتحانات، هؤلاء ينتظرون بشغف وسعادة قرار الحكومة غدًا بتأجيل الامتحانات والدراسة.

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة