راديو الاهرام

جمال عبدالناصر في احتفال كوبا بإفريقيا

31-5-2021 | 11:50

لفتة مؤثرة أن تختار كوبا موقع الاحتفال بيوم إفريقيا لهذا العام من أمام نصب تذكاري مهيب للزعيم الخالد جمال عبدالناصر مقام بحديقة الخالدين في هافانا.

في الاحتفال الذي أقيم يوم الثلاثاء الماضي، تزامنًا مع إعلان تأسيس منظمة الوحدة الإفريقية في عام 1963، والاتحاد في 2002، ألقى السيد فرناندو جونزاليس لورت، رئيس المعهد الكوبي للصداقة مع الشعوب ICAP، كلمة أمام نصب جمال عبدالناصر، بحضور عدد من السفراء الأفارقة، أثنى فيها على الآباء المؤسسين الذين كرسوا حياتهم للنضال من أجل استقلال وأمن ووحدة وتنمية القارة السمراء.

أشاد جونزاليس بدعم إفريقيا لكوبا في المحافل الدولية ضد السياسات العدائية الأمريكية، ونوه إلى تضامن هافانا الكامل مع أشقائها الأفارقة في إطار الإرث النضالي الذي انتهجته قيادتها التاريخية، وعلى رأسها فيدل كاسترو وتشي جيفارا.

في اليوم التالي من الاحتفال، تسلمت نائبة وزير الخارجية الكوبية، أنايانسي رودريجيز، نسخة من أوراق اعتماد سفير مصر الجديد في هافانا، ماهر العدوي.

في عام 1949، بدأت العلاقات الثنائية بين مصر وكوبا على مستوى المفوضية، وقبيل إعلان انتصار الثورة الكوبية في عام 1959، وصل إلى هافانا أول عضو دبلوماسي مصري لإقامة السفارة، وهو السفير نهاد عسقلاني، أطال الله في عمره.

خلال استقبالها للسفير العدوي، أشادت نائبة وزير الخارجية الكوبية بدعم القاهرة لهافانا في القرارات التي تتخذها الجمعية العامة للأمم المتحدة كل عام، الداعية لرفع الحصار الاقتصادي والتجاري والمالي الذي تفرضه الولايات المتحدة ضد كوبا منذ 6 عقود وبلغت فاتورته نحو تريليون دولار.

نوهت السيدة رودريجيز إلى العلاقات الثنائية الوثيقة بين بين القاهرة وهافانا منذ نشأتها، حيث حقق الجانبان إنجازات كبيرة في المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والثقافية والتعليمية، وغيرها، آخرها قيام غرفتي التجارة في البلدين بتوقيع اتفاقية مشتركة لفتح آفاق جديدة للتعاون الثنائي في التعدين والنقل والطاقة المتجددة والتجارة الداخلية والصحة والتعليم.

علي الصعيد الداخلي في كوبا، وفي ختام المؤتمر الثامن للحزب الشيوعي أواخر شهر أبريل الماضي، جرى انتخاب الرئيس ميجيل دياز كانيل، أمينًا عامًا للحزب، خلفًا لحكم عائلة كاسترو، ممثلة في فيدل وشقيقه راؤول، لأول مرة منذ ما يزيد عن 60 عاما.

كان دياز كانيل بعيدًا عن الأضواء نسبيًا عندما عُين لأول مرة نائبًا لرئيس مجلس الدولة في كوبا في عام 2013، بيد أنه بات منذ ذلك التاريخ اليد اليمني للرئيس راؤول كاسترو.

وقد أعدَّ خلال السنوات الخمس اللاحقة لتولي الرئاسة ولعملية انتقال السلطة إليه خلفا لكاسترو. وفي عام 2018 طرح اسمه مرشحًا وحيدًا للرئاسة حيث انتخب بنسبة تزيد على 99 في المئة، وامتلك دياز كانيل (60 عامًا) قبل هذا التعيين خبرة سياسية طويلة في أروقة الحزب الشيوعي الحاكم في كوبا أو في مؤسسات الدولة فيها.

حكومة الرئيس الكوبي دياز كانيل أعربت عن أسفها لأن الرئيس الأمريكي، جو بايدن، لم يتقدم مليمترًا واحدًا باتجاه كوبا منذ وصوله للبيت الأبيض، ولم يتراجع عن العقوبات الجائرة، التي فرضها سلفه، ترامب، في حين أن بايدن كان قد وعد خلال حملته الانتخابية بإلغاء بعض العقوبات ضد كوبا.

البيت الأبيض كان قد أعلن أن تغيير السياسة الأمريكية تجاه كوبا ليس من أولويات الرئيس بايدن، لكن قرار الإدارة السابقة تصنيف كوبا دولة راعية للإرهاب يخضع لمراجعة مستمرة.

إدارة الرئيس الأسبق، باراك أوباما، كانت اتبعت نهجا نحو التطبيع مع كوبا، وشطبت في عام 2015 اسم هذا البلد اللاتيني من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وافتتحت سفارة لواشنطن في هافانا.

منظمة "أوكسفام" غير الحكومية البريطانية، دعت الرئيس الأمريكي، إلى "اتخاذ إجراءات في أسرع وقت ممكن لتطبيع العلاقات مع كوبا، ورفع الحظر عنها".

وبمناسبة نشر تقرير المنظمة بعنوان "الحق في الحياة بدون حصار"، أشارت مديرة المنظمة، إلينا جينتيلي، إلى أنه "في مواجهة أزمة صحية، تعتبر منظمة أوكسفام أن تغيير هذه السياسة بات أكثر إلحاحا"، لافتة إلى أن "إدارة الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، فرضت أكثر من 240 إجراء عقابيًا تم تطبيق 55 منها خلال جائحة كورونا"، إذ إن الاقتصاد الكوبي أضعف بسبب هذه الإجراءات، وانهار بسبب الجائحة التي حرمته من عائدات السياحة، حيث سجل إجمالي الناتج المحلي في 2020 تراجعًا بنسبة 11%، هو الأسوأ منذ عام 1993.

وفي تقريرها، تطرقت "أوكسفام" إلى تحليل "عواقب الحصار على السكان وخصوصًا النساء" في كوبا، المفروض منذ العام 1962.

وتناول التقرير أيضًا دعوة من المنظمة للحكومة الكوبية، إلى "مواصلة تنفيذ التحولات التي تم الترويج لها منذ اعتماد الدستور الجديد في 2019، من أجل ضمان حقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية، وكذلك الحرية والتضامن والرفاه والازدهار الفردي والجماعي".

كانت كوبا قد أعلنت في أوائل شهر فبراير الماضي أنها ستجيز النشاط الخاص في غالبية القطاعات، وأكدت الحكومة أن اللائحة السابقة التي تشمل 127 نشاطًا (مرخصًا) تم إلغاؤها، ومن الآن فصاعدًا ستكون هناك لائحة تحدد القطاعات القليلة المحصورة بالدولة، وكتب وزير الاقتصاد الكوبي، أليخاندرو جيل، على "تويتر" أن الإصلاح "خطوة هامة لزيادة فرص العمل".

واعتبر الاقتصادي في جامعة هافانا، ريكاردو توريس، أن هذه "أخبار سارة" و"خطوة في الاتجاه الصحيح"، حتي لو "استغرقها الأمر لسوء الحظ وقتًا طويلًا لنيلها الموافقة".

ومن المتوقع أن تشمل القطاعات التي ستبقى مغلقة أمام النشاط الخاص صناعات تعتبر إستراتيجية للدولة إضافة إلى الإعلام والصحة والدفاع.

ويعمل حاليًا أكثر من 600 ألف كوبي في القطاع الخاص، أو 13 بالمائة من القوى العاملة، وهؤلاء يتم توظيفهم بشكل أساسي في قطاع المطاعم والفنادق والسياحة.

[email protected]


الاحتفال بيوم إفريقيا من أمام نصب تذكاري للزعيم جمال عبدالناصر بحديقة الخالدين في هافاناالاحتفال بيوم إفريقيا من أمام نصب تذكاري للزعيم جمال عبدالناصر بحديقة الخالدين في هافانا

الاحتفال بيوم إفريقيا من أمام نصب تذكاري للزعيم جمال عبدالناصر بحديقة الخالدين في هافاناالاحتفال بيوم إفريقيا من أمام نصب تذكاري للزعيم جمال عبدالناصر بحديقة الخالدين في هافانا
كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
خدمــــات
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة