اقتصاد

الصناع: تطوير قرى ونجوع الريف ضمن مبادرة "حياة كريمة" سيظل الأفضل في تاريخ مصر

24-5-2021 | 18:57
مبادرة حياة كريمة
عبدالفتاح حجاب

تسعى الدولة المصرية في الارتقاء بحياة المواطن المصري في كافة ربوع مصر، وتبذل من أجل ذلك جهودا كبيرة في تطوير القرى المصرية والنجوع والعزب، ضمن مبادرة حياة كريمة، التي تهدف لتطوير كافة القرى المصرية وتوفير كافة الخدمات الصحية والتعليمية والإسكان المحترم للمواطنين فى تلك القرى، والتخفيف عن كاهل المواطنين بالمجتمعات الأكثر إحتياجاً في الريف والمناطق العشوائية في الحضر.


وتعتمد المبادرة على تنفيذ مجموعة من الأنشطة الخدمية والتنموية التى من شأنها ضمان "حياة كريمة" لتلك الفئة وتحسين ظروف معيشتهم ورفع قدرات البنية الأساسية لهم من كافة الجوانب الخدمية، والمعيشية، والاجتماعية لتغيير واقع الحياة لمواطنى تلك القرى إلى الأفضل.

قال رجل الأعمال نجيب ساويرس، أن مبادرة الرئيس عبدالفتاح السيسي، لتطوير القرى المصرية، أنها "طيبة جدًا"، وهدفها الارتقاء بحياة المواطن في القرى والنجوع، مشيرا إلى أنه كانت له محاولات فردية لتطوير قريتين بسوهاج، لكن الأمر يتطلب تضافر جهود الدولة مع القطاع الخاص، نظرًا لاصطدام القطاع الخاص بعراقيل تمنع التطوير الكامل، لكن في ظل تبني الدولة لتطوير القرى سيكون الوضع بشكل مختلف والتطوير سيكون بصورة كاملة.

وأضاف ساويرس لـ"بوابة الأهرام": بعض القرى تعيش حياة بدائية للغاية ليس بها أي خدمات، والشباب بها لا يجد فرص عمل، وبالتالي تتحول تلك القرى لمفرخة للأفكار الهدامة، ولكن مع مبادرة الرئيس ستتحول القرى إلى شكل حضاري متميز وسيشعر المواطن في تلك القرى بأن الدولة بدءًا من الرئيس والجمعيات الأهلية ورجال الأعمال الكل يسعى للنهوض بالقرى وإصلاح أحوالها، ورفع مستوى المواطن بها، مما يعزز من خلق الانتماء والشعور بالمساواة والتمتع بالخدمات وفرص العمل التي يعيشها ساكن المدينة.

وأكد ساويرس، أن الصناعة المصرية قادرة على تلبية احتياجات التطوير، مشيرًا إلى أن الجميع بلا شك يرى حجم المشروعات العملاقة في الدولة المصرية وتنفيذها في مواعيد محددة وكلها من إنتاج الصناعة المصرية، مضيفا أن المواطن المصري قادر على فعل المستحيل إذا ما خلقت لديه الحافز والتشجيع لتحسين صورة مصر.

قال محمد سامي رئيس اتحاد التشييد والبناء، إن مبادرة الرئيس تلقي ترحيبا على كل المستويات وتعكس اهتمام الحكومة بشريحة مهمة في المجتمع وتبعث فيهم روح جديدة وأمل كبير بالمستقبل ينعكس علي جودة الحياة، مشيرا إلي أن تطوير القري والنجوع والتي يقطنها الغالبية منهم عمالة منتجة سيحقق تنمية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة التي يعملون بها .

وأضاف سامي لـ"بوابة الأهرام"، أن تبني الدولة لسياسة التصنيع المحلي ـ وكما أعلن رئيس الوزراء ـ سوف تكون فرصة جيدة للمنتج المحلي إذا التزم مصممي التطوير باستخدام مواد محلية، مما يضيف قيمة مضافة للمشروعات ويقلل من الاستيراد وبالتالي تقليل الضغط علي الدولار والمواد المطلوب توفيرها.

وتوقع سامي، أن تشمل قائمة المنتجات المحلية لتطوير القرى كابلات كهربائية ومحولات وأسمنت وحديد تسليح، لخدمة المشروعات مثل محطات المياه والصرف ومد توصيلات المياه والصرف بالاضافة الي الاسكان المتوسط والاقتصادي وهذه الاعمال من شانها تشغيل المصانع والموردين ما يسهم في انخفاض البطالة.

وذكر أن طبيعة هذه المبادرة أنها تتعامل مع كل قري ونجوع مصر ما يلبي احتياجات الكثير من المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ويعمل من خلالها مئات من المقاولين والآلاف من العمالة المنتظمة وغير المنتظمة والمصانع والورش الصغيرة ما يعني ضخ أموال مباشرة في قاعدة الاقتصاد والتي يستفيد منها المصنعين والمقاولين ذوي الكفاءة المالية المحدودة وسوف يحقق ارتياح كبير لهذه الشريحة المهمة جدا لمزيد من الاستقرار بالمجتمع المصري.

أكد ياسر الحشاش، عضو غرفة الكيماويات، عضوشعبة المواسير، أن ردود الأفعال على دعوة الرئيس، إيجابية جدا سواء من الصناع أو مواطني قرى مصر.

وأضاف الحشاش، أنه يمكن للقطاع الصناعي العام والخاص المساعدة بدور فعال وملموس وقوي جدا في نجاح المبادرة من خلال توفير الخامات والمنتجات المطلوبه للتطوير بالكميات المطلوبة والجوده والأسعار المناسبه ونوه إلي أن المبادرة ستسهم في خلق حالة من الرواج بشكل قوي خاصة في ظل الكورونا وما سببته من ركود تام.

واستطرد قائلا: ولكن أطالب بضرورة الشفافية في عرض الاحتياجات الخاصة بالمبادرة وإبلاغ المصانع بها من خلال وسائل التواصل المختلفة، لتحقيق العدالة للجميع وكذلك الحصول على أفضل العروض للمبادرة.

من جانبه، قال اسماعيل لقمة رئيس شعبة المواسير باتحاد الصناعات دعوة الرئيس، كان لها أعظم الأثر فى نفوس المصنعين بشكل عام، وصناع البنية التحتية بشكل خاص، ذلك أنها ركزت على مجالات مياه الشرب والصرف والكهرباء بصفة أساسية، وهو الأمر الذى يضع على كاهلنا مسئولية كبيرة تتناسب مع حجم التكليف، الذى يأتى فى توقيت مهم جدًا، ذلك أن العام الماضي شهد حالة من التراجع الصناعى بشكل عام ليس فى مصر فقط، وإنما فى العالم بأسره، إلا أن عمليات التشييد والبناء التى تشهدها مصر من أقصاها إلى أقصاها قد خففت من حدة هذه الأزمة ونحمد الله على ذلك.

وأضاف لقمة، أن القطاع الصناعى فى مصر من القطاعات المشهود لها فى كافة المجالات، لذا فإنه يستطيع تقديم الكثير، خاصة عندما يتعلق الأمر بالتنمية والتطوير.

وأوضح أنها فرصة عظيمة وكبيرة أن نشارك فى تطوير القرى المصرية بهذا الحجم من العمل الذى سوف تشهده 4500 قرية ، بخلاف التوابع البالغ عددها 11 ألف تابع، وهو أمر غير مسبوق فى التاريخ المصري، مضيفا أنه إذا كانت البنية التحتية هى الأساس فى هذا التطوير ، فإننا فى قطاع المواسير سوف نكون فى صدارة الملبيين لدعوة الرئيس، وذلك لأن دور هذا القطاع سوف يكون كبيرا ومهمًا جدا ، سواء تعلق الأمر بخطوط مياه الشرب أو خطوط مياه الصرف، وأود التأكيد فى هذا الصدد على أن حجم الإنتاج فى مصر يستطيع تلبية الطلب على مختلف المستويات من أحجام وأنواع وكفاءة.

وقال: أثمن دعوة الرئيس للقطاع الخاص بالمشاركة الفاعلة فى هذا المشروع القومى الكبير، وكما أشار فإننا لن نكون أمام عملية إنتاج وتطوير فقط، وإنما سوف تفرض جودة الإنتاج وتطويره نفسها على الصناع، فى ظل اهتمام الدولة الواضح بالمشاركة الفاعلة للقطاع الخاص .

ولفت إلى أن عملية الرواج قادمة لا محالة ، بالتزامن مع تلك النهضة الإنشائية والعمرانية الواضحة ، وأجدها فرصة لتوجيه الشكر للرئيس من جهة ، ومن جهة أخرى أدعو زملائى المصنعين فى كل المجالات إلى أن نكون جميعا صفا واحدًا من أجل مصر، ومن أجل صناعة مستقبل زاهر وواعد .

قال مدحت استفانوس، رئيس شعبة الأسمنت باتحاد الصناعات، إن الدولة عند شروعها في تنفيذ محور من محاور التنمية يكون له تأثير إيجابي علي بقية محاور التنمية الشاملة، بمعني أن مشروعات البنية التحتية من المؤكد تتأثر بها صناعات مواد البناء كالأسمنت والحديد والمواسير والدهانات والبلاط والصحي وخلافه.

وأضاف، أنه رغم اتجاه الدولة لمشروعات تبطين الترع، والتي تستهلك الكثير من الأسمنت، إلا أنه لا يزال هناك فائض كبير لدينا من الأسمنت، وهي صناعة كبري موجودة في مصر تكفي لتغطية احتياجات الدولة فيما يخص المشروعات القومية الحالية والمستقبلية.

وأكد استفانوس، أن الاستهلاك المصري كبير فيما يخص الأسمنت، إلا أن الانتاج الكبير منه يجعلنا لا نحتاج زيادة إنتاجه على الكميات الحالية لمدة تصل إلي ١٥ عامًا مقبلة.

وقال إنه رغم ضخامة المشروعات القومية التي تقوم بها الدولة حاليا، فإنها لا تستهلك سوى 55% من الطاقة المنتجة من الأسمنت الموجودة في مصر حاليًا.

وأشاد في الوقت نفسه بالمبادرة واصفا إياها بالأولي في تاريخ مصر، حيث يتم من خلالها خلق هجرة عكسية من المدن إلي الريف عكس المتوقع الهجرة إلي المجتمعات الجديدة التي يبحثون بها عن الأماكن الخضراء ومايسمى بـ country house وذلك ستوفره شبكة الطرق التي وصلت طولها إلي الآف الكيلومترات وتفريغ المدن الكبري من الزحام الشديد وعودة الناس لحياة الريف الصحية الوادعة والهادئة.

قال كامل دسوقي نائب رئيس غرفة مواد البناء باتحاد الصناعات، إن مبادرة "تطوير القرى المصرية" التى أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي، تعد الأكبر من نوعها على مستوى العالم وستحدث نقلة نوعيه كبيرة جدًا فى مستوى معيشة المجتمع المصري كله سواء في الريف أو الحضر.

وأضاف لـ "بوابة الأهرام"، أن نصف تريليون جنيه ستنعش سوق العمل وتفتح فرص كبيرة للأفراد والشركات في الإنتاج والتنمية، مثمنا هذه المبادرة وأنها تمثل عبقرية متفردة ورؤية مستقبليه كبيرة جدًا من الرئيس عبد الفتاح السيسي، وسيكون لها صدى كبير جدا لدى الشعب.

وأضاف قائلا: مجتمع الصناعة والشركات يتوجه بالشكر والامتنان للرئيس في ضوء توجيه الوزارة باستخدام المنتجات المحلية الصنع لعملية التطوير مما يسبب انتعاشة كبيرة لهذه الصناعات وتنميتها لتلبيه طلبات السوق المحلية وتخفيف العبء على فاتورة الاستيراد.

اقرأ ايضا:
الاكثر قراءة
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة