راديو الاهرام

وزير الري يكشف تأثير الملء الثاني لسد النهضة على مصر|فيديو

20-5-2021 | 15:22
وزير الري يكشف تأثير الملء الثاني لسد النهضة على مصر|فيديووزير الري محمد عبد العاطي
أحمد سمير

كشف الدكتور محمد عبدالعاطي، وزير الموارد المائية والري، تأثير الملء الثاني لسد النهضة على مصر، لافتا إلى أن أي كمية من المياه ستختزن في السد الإثيوبي، ستنتقص من كمية المياه التاريخية التي تأتي إلى مصر، بما يمثل جفافا صناعيا، مشيرا إلى أنه إذا كانت المياه التي تصل إلى مصر من إثيوبيا تبلغ نحو50 مليار م3، ومع اعتزامها "مثلا" تخزين 10 مليارات م3، سيأتي فقط 40 مليار م3، قائلا: "هذه الصدمة تماثل صدمة مثل التغيرات المناخية، أو السيول أو الفيضان المرتفع"، وفي الصدمات تبرز قدرة البنية التحتية على مواجهتها، للتخفيف من حدة هذه الصدمة.


وقال الوزير في حديث تليفزيوني، إن أضرار هذه الصدمة المرتقبة ستتزايد ، إذا تزامن الملء الثاني مع موسم جفاف، لأنه -بحسب وزير الري- سيصبح التأثير مضاعفا، نتيجة نقص المياه التي سيتسبب فيها الجفاف"الطبيعي"، مضافا إليه الجفاف الذي سيسببه الملء الثاني "الجفاف الصناعي"، كما يمكن أن يتسبب هذا الملء في مشكلة كبيرة أيضا للسودان، لأنه مع احتجاز كميات مياه كبيرة في فترة قصيرة، سيتسبب ذلك في إحداث مشكلات لإمدادات المياه في السودان.


وبالحديث عن السودان، فقد تعرض إلى صدمات عنيفة، خلال العام الماضي، أثناء الملء الأول (بـ5 مليارات م3) للسد الإثيوبي، ضربت السودان الشقيق في 3 أشكال، فنتيجة عدم التنسيق أثناء الملء، تعرض السودان إلى جفاف، أدى إلى انقطاع مياه الشرب، ثم بعد انتهاء الملء فاضت المياه من الجزء الأوسط من السد، فتعرض السودان إلى فيضان بالتزامن مع سيول ضربت الخرطوم، تسببت في كوارث إنسانية وهدم منازل ونزوح مواطنين كثر، ثم في نوفمبر الماضي، فتحت إثيوبيا فتحتين في سد الحدودي، دون تشاور أو تنسيق مع السودان، وأدى ذلك إلى إطلاق كمية كبيرة من الطمي، أدت إلى تعكير المياه التي تصل إلى سد الروصيرص، محدثة أزمة في مياه الشرب بالنسبة للسودان.

ما السيناريوهات المتوقع حدوثها أثناء الملء الثاني للسد الإثيوبي؟

وزير الري قال: إننا أمام 3 سيناريوهات، الأول، أن يكون الفيضان مرتفعا، وأن تكون مناسيب بحيرة السد العالي آمنة، وبالتالي تستطيع البنية التحتية لإدارة الموارد المائية في مصر، امتصاص صدمة التخزين في الملء الثاني، والسيناريو الثاني، أن يكون الفيضان متوسط الشدة، وبالتالي ستخصم كمية المياه التي كان من المفترض وصولها إلى مصر والسودان، وتبعا لقدرة البنية التحتية، يمكن تخيل حجم امتصاص هذه الصدمة في هذه الحالة، وفقا لهذا السيناريو.

أما السيناريو الأسوأ، فهو الثالث، وذلك إذا تزامن مع الملء، حدوث جفاف طبيعي، وقتها سنتعرض إلى جفاف مضاعف، الأول "صناعي" بسبب ملء السد الإثيوبي، والثاني "طبيعي" بسبب الجفاف.

الدولة المصرية تعمل منذ نحو 5 سنوات، على رفع كفاءة البنية التحتية في إدارة الموارد المائية، لامتصاص الصدمات المختلفة، حيث تم اتخاذ العديد من القرارات لترشيد الاستهلاك، لزيادة قدرة نظام إدارة المياه على تحمل الصدمات.

زراعة الأرز في السابق كانت تتعدى المليون فدان، تم تخفيضها إلى نحو 700 ألف فدان، فضلا عن تخفيض زراعات القصب والموز، وجميعها من المحاصيل الشرهة لاستخدام المياه، بالإضافة إلى إعادة استحدام مياه الصرف الزراعي، من خلال نحو 120 محطة خلط، ساعدت في حل أزمات وصول المياه إلى نهايات الترع، وكذلك إقامة سدود لحصاد مياه الأمطار.

إلى ذلك، أوضح وزير الري، أنه جرى العمل على إنشاء أكبر محطتين لمعالجة مياه الصرف الزراعي في الشرق الأوسط، الأولى محطة مصرف بحر البقر، بمعدل 6.5 مليون متر مكعب يوميا، والثانية محطة الحمام، بمعدل نحو 6 مليون متر مكعب في اليوم، وذلك لإعادة استخدام مياه الصرف الزراعي، ذات الملوحة العالية، التي تصل درجة ملوحتها إلى 7 آلاف جزء في المليون.

يضاف إلى هذه الإجراءات، قرار الدولة منذ عام 2016 بتغذية المناطق الساحلية بالمياه عن طريق محطات تحلية مياه البحر، فضلا عن تنفيذ مشروع تبطين الترع، الذي يستهدف 20 ألف كيلومتر، يحتاج الكيلو متر الواحد إلى 4 ملايين جنيه للتبطين، وذلك يعني أن المشروع سيتكلف نحو 80 مليار جنيه، جنبا إلى جنب مع الاعتماد على الري الحديث، بدلا من الري بالغمر، بتكلفة تصل إلى نحو 40 مليار جنيه.

الزيادة السكانية وآثارها
في ضوء الزيادة السكانية المقدرة بـ2.5 مليون نسمة سنويا، ارتفع عدد السكان خلال الـ10 سنوات الماضية بمعدل 25 مليون نسمة تقريبا، وبالتالي فنحن وفق هذا المؤشر، نواجه تحديات كثيرة، منها المتغيرات الخارجية بالنسبة للموارد المائية، وكذلك تأثير التغيرات المناخية على توافر المياه، بالإضافة إلى التعامل مع الزيادة السكانية الحالية والمستقبلية.

الدولة أنفقت هذه المليارات على البنية التحتية لإدارة الموارد المائية، لتجعلها قادرة على تحمل الصدمات المختلفة، موضحًا أن الملء الثاني للسد الإثيوبي، سيؤثر على الموارد المائية في مصر في كل الأحوال، وأنه جرى العمل في كل هذه المشروعات بشكل متوازي، حتى يمكن التخفيف من حدة الصدمات على الاستخدامات المائية في القطاعات المختلفة.

قول الختام
"عدم التوصل إلى اتفاق مرضي وملزم لجميع الأطراف فيما يخص ملء وتشغيل السد الإثيوبي، سيسبب حتما ضررًا لجميع الأطراف"، كانت جملة الختام لوزير الري.


وزير الري يكشف تأثير الملء الثاني لسد النهضة على مصر
كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
خدمــــات
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة