راديو الاهرام

فلسطين المقاومة .. لا لفصيل محدد

18-5-2021 | 13:17

لا يجب أن تمر الرسالة التى بعثت بها المواطنة الفلسطينية سهاد عبداللطيف، فى مقطع الفيديو الأعلى مشاهدة على مدار الأيام الماضية مرور الكرام، قالت السيدة التى رصدت كاميرات الإعلام الفلسطينى مصادفةً حديثها العفوي «بُكرا ييجي من مصر 100 مليون لو عطسوا على إسرائيل بيطيروها».

الكلمات العفوية البسيطة التى خرجت من قلب - قبل فم - السيدة الفلسطينية، تعبّر عما يكنه الفلسطينيون لمصر، وعما تقوم به مصر الكبيرة عبر الزمان، من أجل القضية الفلسطينية، وحق الفلسطينيين فى إقامة دولتهم وعاصمتها القدس الشرقية.

لا أحد يستطيع أن يزايد على موقف مصر، رئيسًا وحكومة وشعبًا من القضية الفلسطينية، فجولات الحروب الأربعة التى خاضتها مصر فى تاريخها الحديث، كانت من أجل القضية الفلسطينية، والحق العادل لشعبها فى تقرير مصيره.

مصر أعطت الكثير، ولا تزال، من أجل القضية الفلسطينية، وضحّت بدماء شهدائها دفاعًا عن الأرض العربية، وقدمت على مدى جولات الصراع العربى الإسرائيلى الأربعة أكثر من مائة ألف شهيد فى سبيل تلك القضية.

التحركات المكوكية المصرية وردود أفعال القاهرة خلال الساعات القليلة الماضية، هى أكبر دليل على أن القضية الفلسطينية هى قضية كل المصريين، وأن المصريين عاشوا عيدًا حزينًا، لا يقل عن الحزن الذى ساد الأراضى العربية المحتلة.

الأيام القليلة الماضية أثبتت قوة الدور المصري، ليس فى المنطقة فحسب، ولكن فى أى تحرك يخص هذه القضية على وجه التحديد، فالملف الفلسطينى أحد أبرز ملفات السياسة الخارجية المصرية، كما أن حيوية الشارع المصرى وانفعالاته مرتبطة دومًا، بما تشهده فلسطين وما يحدث بالأقصى الشريف.

وسط هذا التطور السريع والمتلاحق، لم ينظر المصريون إلى ما عانوه من إحدى الفصائل الفلسطينية على مدى السنوات العشر الأخيرة، التى أعقبت ما سُمى بـ«الربيع العربي»، حينما تم تسخير إمكانات هذا الفصيل لضرب الاستقرار المصري، واستغلال أنفاقها فى تهريب السلاح إلى سيناء، لدعم التنظيمات التكفيرية فى مواجهة أبطال الجيش المصري.

رغم كل هذه التحركات المريبة، لم يتأخر المصريون فى التدخل السريع، فالقضية هنا هى فلسطين المقاومة وليست حركة بعينها، مصر تستهدف وحدة الشعب الفلسطيني، ولهذا فقد نسى المصريون سنوات الغدر، وتذكروا القضية التى حاربوا من أجلها قرابة ثمانية عقود، فلا يوجد بيت مصرى لم يقدم شهيدًا فى المواجهات العسكرية مع إسرائيل.

الموقف المصرى كان واضحًا منذ الساعات الأولى لأحداث حى الشيخ جراح، وما تبعه من مواجهات داخل الأقصى الشريف، وهو ما تمت ترجمته سريعًا إلى تحرك وفد أمنى رفيع المستوي، وما قدمه من عرض لتل أبيب، كشفت عنه مصادر مطلعة، يتضمن هدنة لمدة سنة، على أن تتولى القاهرة مراقبتها والتنسيق، كذلك الطلب المصرى من إسرائيل بوقف الاستيطان ودعم المتشددين فى اقتحام المسجد الأقصي، إضافة إلى إيقاف عمليات الاغتيال التى تستهدف قيادات فى غزة، مؤكدة قدرة مصر على إلزام الأطراف الفلسطينية بالالتزام بهذا العرض.

وبغض النظر عن موقف إسرائيل فى القبول أو الرفض، سيظل الموقف المصرى ثابتًا مبنيًا على ثوابت فى التعامل مع القضية بالكامل، فإن القرار المصرى بفتح معبر رفح البرى الحدودى مع قطاع غزة لإدخال سيارات إسعاف إلى القطاع، لنقل المصابين جراء القصف الإسرائيلى إلى المستشفيات المصرية، وحده هو أكبر دليل على إيمان الدولة المصرية بالقضية، وأن غزة جزء من الأمن القومى المصري.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل تم رفع درجة الاستعداد بثلاث منشآت صحية تابعة لوزارة الصحة، وذلك فى حال الاحتياج إلى مستشفيات إخلاء للجرحى والمصابين من غزة.

مواقف مصر من القضية الفلسطينية ثابتة، مهما تلقت من طعنات الغدر..

[email protected]

نقلاً عن الأهرام المسائي
كلمات البحث
شريف عارف يكتب: روح لا تنام.. وبطولات لا تموت

بعد ساعات قليلة، من عبور قواتنا المسلحة للمانع المائي لقناة السويس في حرب أكتوبر المجيدة، كتب الأديب الكبير توفيق الحكيم في صحيفة الأهرام يقول: عبرنا

شريف عارف يكتب: مائة عام من "العبث"

قد يكون مسلسل الاختيار بأجزائه الثلاثة، قد ساهم في عملية توثيق جرائم جماعة الإخوان خلال الألفية الثالثة، لكنه لم يغير شيئاً - في وجهة نظري- تجاه الحكم الذي أصدره الشعب المصري في 30 يونيو 2013

شريف عارف يكتب: عام "الحماقات" !

ربما طرحت حلقات مسلسل الاختيار 3 مزيداً من التساؤلات حول جماعة الإخوان وعلاقتها بالفكرة الوطنية عموماً، إلا أنها دفعت بالسؤال الأكبر والأهم، وهو هل الإخوان فصيل وطني فعلاً

الأكثر قراءة
خدمــــات
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة