ذاكرة التاريخ

"شلال الدماء" يتجدد منذ النكبة.. مأساة مشوهي حرب فلسطين تفضح فظائع الاحتلال الإسرائيلي| صور

16-5-2021 | 16:43

القوات العربية المشاركة فى حرب فلسطين

محمود الدسوقي

قدم أرشيف الصحف والمجلات المصرية الصادرة عام 1950م، بعد نهاية الحرب العربية الإسرائيلية بعام واحد، صورة حية لمأساة مشوهى حرب فلسطين، كما وصفتهم الصحف والمجلات آنذاك، وهى صورة لاتختلف كثيرا عن البشاعة التى تحدثها الآلة العسكرية فى غارتها على غزة 2021م.


الضحايا الذين سُملت أعينهم، وفقدوا الأبصار نتيجة مقاومتهم للمحتل الإسرائيلي، وصاروا يواجهون الحياة بعجز كامل؛ نتيجة بشاعة الاحتلال الإسرائيلي التى اتخذتها فى تعاملها مع العرب الفلسطينين، وكذلك مع المصريين والعراقيين والأردنيين والسوريين الذين قرروا التضامن مع أشقائهم الفلسطينين فيما بعد فدخلوا الحرب؛ احتجاجا على قرار التقسيم الذي تبنته الدول الكبرى المساندة لإسرائيل فى احتلالها لفلسطين.

يؤكد المؤرخون أن حرب النكبة تنقسم لقسمين، فى بداية النكبة وصفت حرب فلسطين 1948م، بحرب التطهير العرقى حين اشتبكت العصابات الصهيونية مع أبناء البلاد الأصليين وقت الانتداب البريطانى فأحدثوا المذابح، وسط صمت القوى الأوربية آنذاك، وكان مُجمل الشهداء من المدنيين الفلسطينيين يقدر بنحو 1800 شهيد على أقل تقدير، أما القسم الثانى من النكبة وقت دخول القوات العربية لمساندة أشقائهم فقد ارتفع عدد الضحايا أضعافا مضاعفة.

وقدم أرشيف الصحف الذي تنشر "بوابة الأهرام" مقتطفات منه، صورا حية عن ضحايا حرب فلسطين من المتطوعين من الشباب المصريين الذين دخلوا الحرب، وكذلك الجنود المصريين الذين شاركوا فى حرب فلسطين وكانوا بالمئات، والذين صمدوا أمام الحصار والقتال، وأكدت الصحف أن العصابات الصهيونية كانت تُرسل لهم نيرانا من السماء خلال الطائرات ونيرانا من الأرض من خلال الأسلحة الحديثة التى كانوا يستخدمونها ، على عكس الأسلحة التقليدية والمتهالكة للعرب، حيث صمد الضحايا ولم يتراجعوا، ولم تردهم الإصابات عن التضحية بأرواحهم.

واختارت مجلة "مسامرات الجيب"، أن تتحدث عن 280 مصابا من الضحايا الذين أصبحوا عاجزين من المتطوعين، كما تحدثت عن بطولات الشاويش مليجى عبدالعزيز راشد، الذي فقد بصره وهو جاثم أمام المدفعية فى الفالوجا كالأسد الرابض، وكذلك الجندى الذي أصيب بالشلل الكامل، والآخر الذي فقد ذراعه فتكدس على المنضدة، وكذلك قصة 3 شباب من المتطوعين الذين بُترت أذرعهم وسيقانهم وفقدوا الأبصار بالكامل.

وفجرت مجلة "مسامرات الجيب" مفاجأة صادمة فذكرت أن الضحايا لم يتلقوا تعويضات، رغم الوعود بصرف أعانات كاملة رعاية لهم ، مطالبة بالتدخل لرعاة ضحايا حرب فلسطين التى كانت من المقدمات المهمة لثورة الضباط الأحرار 23 يوليو 1952م، حين قاد جمال عبدالناصر الذي شارك فى الحرب وقدم بطولات فى الفالوجا تنظيم الضباط الأحرار، والإطاحة بالملك فاروق آخر حكام الأسرة العلوية فى مصر.


جرحى حرب فلسطين


جرحى حرب فلسطين


جرحى حرب فلسطين


جرحى حرب فلسطين

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة