راديو الاهرام

أولمبياد طوكيو واقتصادها في مفترق طرق

17-5-2021 | 05:39

مع بدء العد التنازلي لتنظيم أولمبياد طوكيو هذا الصيف، تتجه الأنظار إلى اليابان فيما إذا كان سيجري عقد الدورة بالفعل أم سيلغيها، وسط ضغوط وجمع 350 ألف توقيع عبر الإنترنت، وتقدم الرافضون بعريضة إلى الجهات المنظمة تلتمس الإلغاء.

الرئيس السابق للاتحاد الياباني لنقابات المحامين، كينجي أوتسونوميا، قال إن الإصابات بفيروس كورونا الجديد لا تزال تنتشر في جميع أنحاء العالم، وأن نظام الإمداد الطبي في اليابان يتعرض لضغوط.

في مؤتمر صحفي عقده منذ أيام قليلة، طرح السيد أوتسونوميا تساؤلا عما إذا كان ينبغي إعطاء الأولوية  لحياة البشر أو للأولمبياد، مشيرًا إلى أن اللجنة الدولية المنظمة إذا طلبت تعويضات من اليابان بسبب الإلغاء المحتمل قد تتعرض لانتقادات أو قد تنهار.

من جانبه، أكد رئيس مجلس الوزراء الياباني، سوجا يوشيهيدي، عزمه إقامة ألعاب طوكيو الأولمبية والبارالمبية عن طريق تسريع توزيع لقاحات كورونا، في حين قال منظمو الدورة إن عدد المسئولين الأجانب، الذين سيحضرون الألعاب خلال شهري يوليو وسبتمبر المقبلين، يتوقع أن يكون أقل من نصف العدد الذي كان مقدرًا في السابق.

في بادئ الأمر، كانت اللجنة المنظمة للألعاب قد قدرت أن 180 ألف مسئول أجنبي وصحفي سيزورون اليابان لحضور الفعاليات الأولمبية، وعقب ظهور الجائحة والتأجيل لمدة عام، عمل المنظمون على تبسيط المشاركات، وعدم السماح بحضور متفرجين من الخارج، ليصبح العدد المتوقع للوفود الزائرة أقل من 90 ألفا.

في الوقت نفسه، هبطت نسبة تأييد حكومة سوجا إلى أدنى مستوياتها منذ تشكيلها في شهر سبتمبر من العام الماضي، وبلغت نسبة التأييد 35 في المائة، بانخفاض يصل إلى 9 نقاط عن شهر أبريل الماضي، بينما ارتفعت نسبة عدم التأييد 5 نقاط، لتصبح 43 في المائة، وأيد 23 في المائة فكرة إقامة ألعاب طوكيو الأولمبية بدون متفرجين، بينما قال 49 في المائة أنه يجب إلغاء المناسبة.

على الصعيد الاقتصادي، يتوقع المحللون هبوط الاقتصاد الياباني إلى مستوى النمو السلبي في الفترة ربع السنوية من يناير إلى مارس بسبب انخفاض إنفاق المستهلك نتيجة إعلان حالة الطوارئ الصحية الثانية.

ويقدر المحللون نموا سنويا سالبا يتراوح بين سالب 3.5% إلى سالب 8.8% في الربع الأخير في السنة المالية اليابانية، حيث تسببت حالة الطوارئ، التي تم فرضها في أوائل يناير، وخاصة التراجعات في إيرادات قطاعي المطاعم والفنادق، في إضعاف الاقتصاد.

ويقول أحد كبار الباحثين في معهد اليابان للأبحاث إن بعض الأشخاص زاولوا وظيفتين أو أكثر بسبب انخفاض دخلهم، وأظهر مسح أجراه القطاع الخاص الياباني أن عدد الأشخاص الذين لديهم وظيفتان أو أكثر من المتوقع أن يزداد بأكثر من مليون شخص مقارنة بالعام الماضي بسبب تأثير جائحة كورونا.

وبناء على المسح، يقدر الباحثون أن 4.39 مليون شخص سيكون لديهم وظائف جانبية، بزيادة 4.5% على العام الماضي.

ويقول أحد كبار الباحثين في معهد اليابان للأبحاث إن بعض الأشخاص زاولوا وظيفتين أو أكثر بسبب انخفاض دخلهم، وآخرون بدأوا بتحسين مهاراتهم بعد أن جعلهم العمل عن بعد منفصلين جسديًا وعقليًا عن شركاتهم، وجعلهم يلقون نظرة جديدة على حياتهم المهنية، ومن الأهمية بمكان لهؤلاء الأشخاص أن يولوا المزيد من الاهتمام لإدارة طول ساعات عملهم.

وقد انخفض عدد الأطفال في اليابان للعام الأربعين على التوالي منذ عام 1982.

وتقول وزارة الشئون الداخلية اليابانية إن عدد الأطفال الذين تبلغ أعمارهم 14 عامًا أو أقل بلغ 14.93 مليون حتى الأول من أبريل الماضي، وهم 7.65 مليون ذكر و7.28 مليون أنثى، بانخفاض يصل إلى 190 ألف طفل مقارنة بعام سابق.

ويشكل الأطفال الآن 11.9% من مجموع سكان اليابان، بانخفاض قدره 0.1% عن العام السابق، وهذه النسبة هي الأقل بين الدول الأخرى، التي يتجاوز عدد سكانها 40 مليون نسمة، وبلغت هذه النسبة 18.6% في الولايات المتحدة في عام 2018. و 13.3% في إيطاليا في العام نفسه.

في الوقت نفسه، كشف مسح جديد أن عددًا متزايدًا من الشركات اليابانية الأصغر حجمًا تعاني ديونا كثيرة جدًا بسبب التأثير المطوّل لجائحة فيروس كورونا.

وقد أجرت شركة البحوث الائتمانية، طوكيو شوكو للأبحاث، المسح في وقت سابق، واستجابت له نحو 8400 شركة، وذكرت فيه أن 35% من الشركات صغيرة ومتوسطة الحجم تعاني مستويات ديون مفرطة، وثلثا هذه الشركات أصبحت مثقلة بالديون منذ بدء الجائحة.

وكانت المطاعم ومتاجر بيع الأغذية والمشروبات بالتجزئة هي القطاعات التي يوجد فيها أكبر عدد من الشركات المثقلة بالديون.

وذكرت شركة الأبحاث أن مزيدًا من الشركات تعتمد على برامج القروض التفضيلية لمساعدة أعمالها التي تضررت جراء الجائحة، ولكن تراجع المبيعات جعل من الصعب عليها سداد الديون.

[email protected]

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
خدمــــات
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة