ذاكرة التاريخ

رئيس الجمهورية ليوم واحد.. "زكريا محيي الدين" رجل المهام الصعبة والصندوق الأسود لثورة يوليو| صور

16-5-2021 | 12:53

زكريا محيي الدين بصحبة الرئيس جمال عبد الناصر

رشا خليل

رجل المهام الصعبة، الصندوق الأسود لثورة يوليو، واحد من أبرز الضباط الأحرار، أول رئيس للمخابرات العامة، رئيس الجمهورية عام 1967م.


وُلد زكريا محيي الدين في 5 يوليو 1918م بكفر شكر بمحافظة القليوبية، تلقى دراسته بكتاب القرية، ثم التحق بمدرسة العباسية الابتدائية، وأتم تعليمه الثانوي فى مدرسة فؤاد الأول بالقاهرة، ثم التحق بالكلية الحربية عام 1936م، وهو أول أفراد العائلة التحاقاً بالكلية الحربية، وتخرج فيها برتبة ملازم ثانى في 6 فبراير عام 1938م، وعُين في كتيبة بنادق المشاة في الإسكندرية، وانتقل إلى منقباد عام 1939م، حيث التقى بالرئيس جمال عبدالناصر، وعمل معه ومع عبدالحكيم عامر بالسودان عام 1940م.

زكريا محيي الدين


سافر إلى فلسطين مباشرة بعد تخرجه في كلية أركان حرب عام 1948م، وتطوع ومعه صلاح سالم بتنفيذ مهمة الاتصال بالقوة المحاصرة في الفالوجا لتوصيل إمدادات الطعام والدواء لها أثناء حرب فلسطين، واستمر معها حتى تم فك الحصار عنها وانسحابها إلى العريش، وحصل على وسام محمد علي الذهبي للبسالة والتميز في مهامه في فلسطين، عمل بعد عودته للقاهرة مدرسا في الكلية الحربية ومدرسا لمادة التكتيك في كلية أركان الحرب حتى قيام ثورة 23 يوليه عام 1952م.

انضم إلى تنظيم الضباط الأحرار قبل قيام الثورة بنحو ثلاثة أشهر، وكان ضمن خلية جمال عبدالناصر، وشارك في وضع خطة تحرك للقوات، وكان المسئول عنها وقائد عملية محاصرة القصور الملكية بالإسكندرية، في وقت تواجد الملك فاروق الأول بالمدينة.

تولى منصب مدير المخابرات الحربية لمدة عام واحد عقب قيام ثورة يوليو، ثم عُين وزيرا للداخلية عام 1953م، وأُسند إليه مهمة إنشاء جهاز المخابرات العامة المصرية عام 1954م، عين وزيرا لداخلية الوحدة مع سوريا عام 1958م، وشغل بعدها منصب رئيس اللجنة العليا للسد العالي عام 1960م، وعينه جمال عبد الناصر نائبا لرئيس الجمهورية للمؤسسات ووزيرا للداخلية للمرة الثانية عام 1961م، ثم عينه رئيسا للوزراء ونائبا لرئيس الجمهورية بعدها بأربع سنوات.

كلفه الرئيس جمال عبد الناصر في خطاب التنحى في 9 يونيو 1967م بعد النكسة بصفته نائبه أن يتولى مهام رئيس الجمهورية، وقال بشأن هذا التفويض:"تطبيقاً لنص المادة 110 من الدستور المؤقت الصادر فى شهر مارس سنة 1964 فلقد كلفت زميلي وصديقي وأخي زكريا محيي الدين بأن يتولى منصب رئيس الجمهورية، وأن يعمل بالنصوص الدستورية المقررة لذلك، وبعد هذا القرار فإنني أضع كل ما عندي تحت طلبه، وفي خدمة الظروف الخطيرة التي يجتازها شعبنا".

إلا أنه رفض المنصب في خطاب ألقاه في 10 يوينو 1967م قائلاً:"إن جماهير شعبنا لا تقبل غير قيادة جمال عبد الناصر". واستقال من منصبه كنائب رئيس الجمهورية ومناصبه الأخرى في 20 مارس 1968م.

زكريا محيي الدين


مثّل مصر في مؤتمر باندونج وجميع مؤتمرات القمة العربية والأفريقية ودول عدم الانحياز، ورأس وفد الجمهورية العربية المتحدة في مؤتمر رؤساء الحكومات العربية في يناير ومايو 1965م، رأس وفد الجمهورية العربية المتحدة في الاحتفال بذكرى مرور عشر سنوات على المؤتمر الآسيوي ـ الأفريقي الأول 1965، اعتزل السياسة عام 1968م، والتزم الصمت والكتمان فلم يكتب مذكراته ولم يجب على أي أسئلة تتعلق بعمله حتى للمقربين منه.

ووصفة الكاتب الصحفي محمد حسين هيكل في كتاب "الانفجار" (زكريا رجل عاقل ومتزن، ثم إنه قادر على التفاوض مع الأمريكان بسبب ميوله شبه العدائية للاتحاد السوفيتي).

كان يميل لليبرالية ومال إلى التحول للنظام السياسي المفتوح، ودور أكبر للقطاع الخاص، وأن تكون الانتخابات غير موجهه، وعُرف بالذكاء والصرامة حتى لُقب بالقبضة القوية والصارمة نظرا لتوليه مهام الأمن والمخابرات، وكان رئيسا لرابطة الصداقة المصرية -اليونانية، حصل على 18 وساما وقلادة من دول العالم، ولديه ثلاثة أبناء هم محمد ومنيرة وسامية، توفى في 15 مايو 2012م، وأُقيمت صلاة الجنازة بمسجد آل رشدان وتقدمها المشير محمد حسين طنطاوى القائد العام رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة ، عن عمر يناهز 94 عاما .

ونشر الأهرام خبر وفاته تحت عنوان "ورحل رجل يوليو الصامت"

وجاء فى الخبر (هو أبرز الضباط الأحرار نائب رئيس الجمهورية ورئيس وزراء مصر السابق‏،‏ كان رجل دولة بحق‏،‏ وصفه السياسيون بأنه الأكثر قدرة علي العمل والإنجاز‏،‏ أهله نجاحه وإتقانه ودأبه لأن يصبح الرجل الأول في الدولة‏،‏ إنه زكريا محيي الدين‏). 

 

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة