تحقيقات

المبادرة الرئاسية تجدد أمل «شغب إسنا» في حياة كريمة

15-5-2021 | 11:55

جانب من مجهودات مبادرة حياة كريمة في مركز إسنا بالأقصر

تحقيق - سعاد أحمد على

شباب المجلس القروى يطالبون بتنفيذ مشروع الصرف الصحى بأسرع وقت

10 قرى في الأقصر تضع مشكلاتها أمام المسئولين.. ومطالب بإصلاح منظومة الصحة

«رب هِمَّة أحيت أمة».. تحت هذا الشعار يعمل شباب متطوع فى مجلس قروى الشغب بمركز إسنا التابع لمحافظة الأقصر، على متابعة أداء المشروع القومى حياة كريمة تلك المبادرة الوطنية التى أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسى وهى مبادرة متعددة فى أركانِها ومتكاملة فى ملامِحِها، وذلك لتطوير «قرية الشغب» شرق مدينة إسنا العتيقة.

و«حياة كريمة» مبادرة نابعة من مسئولية حضارية وبُعد إنسانى قبل أي شيء آخر، فهى أبعدُ من كونها مبادرة تهدفُ إلى تحسين ظروف المعيشة والحياة اليومية للمواطن المصري، لأنها تهدف أيضا إلى التدخل الآنى والعاجل لتكريم الإنسان المصرى وحفظ كرامته وحقه فى العيش الكريم، ذلك المواطن الذى تحمل فاتورة الإصلاح الاقتصادى والذى كان خير مساند للدولة المصرية فى معركتها نحو البناء والتنمية، لقد كان المواطن المصرى هو البطل الحقيقى الذى تحمل كل الظروف والمراحل الصعبة بكل تجرد وإخلاص وحب للوطن.

«الأهرام التعاوني» ترصد أحوال بعض هؤلاء المواطنين من أهالينا فى قرى شرق إسنا وتشمل مجلس قروى الشغب، وانتظارهم تحقيق حلمهم فى حياة كريمة ودخول خدمة الصرف الصحى الذى يعد أهم المشكلات التى تؤرقهم وخوفهم من عدم تحقيقه بسبب إدراجهم فى منحة البنك الإفريقى ودخولهم ضمن المبادرة، فى حين سيتم إنشاء محطة المعالجة والأكسدة بمركز الطود الذى هو خارج المبادرة، وحتى الآن لم يتم طرح المشروع على الجهة المنفذة ولم يجدوا إجابة من المسئولين تطمئنهم.

«مبادرة حياة كريمة تمثل لنا طاقة نور فتحت أمامنا أمل جديد ينقل المواطن القروى نقلة حضارية مشرفة».. هكذا بدأ حديثه الشاب محمود خليفة وهو معلم أول بمدرسة الإمام على الثانوية بقرية الشغب، ومسئول الاتصال باللجنة الشعبية، والتى شكلت عقب دخول المبادرة لمجلس قروى الشغب التابع لمركز إسنا، مشيرًا إلى بعض النقاط المهمة، وأولها مشروع الصرف الصحى الذى يمثل لهم أولوية ملحة كأهل قرى المجلس التى تعوم على المياه الجوفية لا يعلمون مصدرها، مضيفًا أن القرية كانت مدرجة على أجندة التطوير ضمن منحة البنك الإفريقى للصرف الصحى، وتم توقيع مذكرة التفاهم المبدئية فى نوفمبر 2018، وتمت الموافقة على المشروع فى ديسمبر 2019، وكانت القرية أكثر حظا بمبادرة الرئيس السيسى لحياة كريمة، إلا أن شركة مياه الشرب والصرف الصحى بالأقصر، فاجأتهم بأنه سيستثنى مشروع الصرف من المبادرة، وكذلك منحة البنك الإفريقى لأنهما الجهتين المخولة بالتنفيذ، الأمر الذى لم يدعه المسؤولين عن المبادرة، حتى علموا أن وزارة التعاون الدولى وقعت تمويلًا تنمويًا بقيمة 109 مليون يورو مع بنك التنمية الإفريقى لتوفير خدمات الصرف الصحى بالمناطق الريفية بمحافظة الأقصر، وتم توقيع تلك الاتفاقية لمد خطوط الصرف لـ10 قرى منها 8 قرى بإسنا (الشغب والدبابية والمعلا والغريرة والكيمان وأصفون وطفنيس وحلفا 3)، وهو مايعرف داخل مجلس قروى الشغب بـ»كلستر الدبابية - الطود»، ويخدم 72 ألف نسمة حاليا، وسوف يقوم بمعالجة 13.500 متر مكعب/يوم. بتكلفة 27.582 مليون يورو.

ويضيف محمود خليفة، أن المشكلة التى تواجههم أن محطة المعالجة والأكسدة بمركز الطود تم تخصيص 1100 فدان لإنشائها مع العلم بأن مركز الطود خارج المبادرة الرئاسية، حيث أن مجلس قروى الشغب داخل المبادرة ومرتبط بمشروع الصرف بمركز آخر، لم يدخل ضمن المبادرة وهذا هو العائق لدينا، وأنه حتى الآن لم يتم طرح المشروع بعد على الجهة المنفذة، متسائلًا عن مصير المشروع، وأنهم طرقوا كل أبواب المسئولين ولم يجدوا إجابة حتى الآن، وهناك عدم وضوح للرؤية أمام أهالينا بالقرى وبدأ القلق يراودهم من عدم تحقيق حلمهم فى دخول مشروع الصرف الصحى الذى بدونه لن يتم تجديد شبكات المياه المتهالكة وكذلك الغاز وتغيير كابلات الإنترنت للفايبر وكابلات الكهرباء الأرضى ورصف الشوارع، مشيرا إلى معاناة أخرى لأهالى قرية الشغب وهى وجود مستشفى منذ عشرات السنين لم تدخل الخدمة بعد بالرغم من الاحتياج الشديد لها حيث تبعد عن القرية أقرب مستشفى بإسنا على مسافة 25 كيلومترا وتبعد محافظة الأقصر 30 كيلومترا، مع العلم بأنه لا يوجد أى مستشفى داخل الخدمة فى خط شرق إسنا، مطالبًا بإدراجها مستشفى استثمارى ومحاولة استغلالها لخدمة القطاع الطبى.

ويقول المهندس عبدالرحمن أحمد حسين، وهو عضو باللجنة الشعبية المشكلة لمتابعة مشروعات حياة كريمة، أن مبادرة الرئيس السيسى أسعدتهم وأثلجت صدورهم منذ انطلاقها فى 2 يناير عام 2019 لتحسين مستوى الحياة للفئات المجتمعية الأكثر احتياجًا على مستوى الجمهورية، كما تسهم فى الارتقاء بمستوى الخدمات اليومية المقدمة للمواطنين الأكثر احتياجًا وبخاصة فى القرى، معبرًا عن أمل أهالى الدبابية شرق مدينة إسنا فى إنشاء مكتب بريد حيث أن أقرب مكتب بريد يبعد عن القرية حوالى ٦ كلم ذهابًا وإيابًا مما يكبد الأهالى التعب والمشقة، خصوصًا كبار السن أصحاب المعاشات، وأيضا يوجد ملعب كرة قدم أنشئ بالجهود الذاتية منذ 40 عاماً وهو المتنفس الوحيد للشباب بالقرية، لكنهم فوجئوا بنزع هذا الملعب لإقامة بحيرة لحجز مياه السيول، رغم وجود أماكن خالية بجوار الملعب، وأنهم لم يعترضوا على ذلك ولكن يأملون توفير مكان بديل داخل السور كما يحتاجون لإقامة مزلقان لسهولة وصول الزائرين من المصريين والأجانب من السياح والزائرين إلى المحمية الطبيعية بقرية الدبابية شرق ورصف مدخل القرية.

ويقول ياسر عبد الظاهر، وهو معلم أول بالتربية والتعليم وعضو باللجنة المجتمعية لمتابعة تنفيذ المبادرة، أنها تتضمن شقًّا للرعاية الصحية وتقديم الخدمات الطبية والعمليات الجراحية، وصرف أجهزة تعويضية، لذلك طالب بتوفير مأوى علاجى لأهالى قرية المعلا ونجوعها البالغ عددهم 15 ألف نسمة، حيث كانت القرية تضم وحدة صحية أنشئت منذ سبعينيات القرن الماضي، وكانت تؤدى الخدمات المطلوبة للأهالى من إسعافات أولية وتطعيمات وعيادة أسنان مع العلم بأن هذه الوحدة الصحية تم افتتاحها بعد التجديد إلا أن منذ ما يقرب من عامين تم إخلاء هذه الوحدة من الخدمات والموظفين بحجه تجهيزها للدخول ضمن منظومة التأمين الصحى الشامل وتم تدبر مقر استثنائى من أهالى القرية يضم الموظفين ومسؤولى التطعيمات وتنظيم الأسرة وأصبح جميع أهالى القرية ونجوعها بلا خدمه علاجيه لهم مع العلم بأن هذه القرية مدرجة ضمن القرى الأشد فقرًا واحتياجًا، والتى لا يمكن أن يتحمل أهلها عبء الانتقال لقرية أخرى، لتلقى التطعيمات والخدمات العلاجية.

ويضيف أن ما زاد الموقف سوءًا، سحب بعض الموظفين والممرضات الذين كانوا يؤدون بعض الخدمات التنظيمية والتطعيمات للأهالي، وأصبحت الوحدة الصحية وكرًا موحشًا تسكنه الآفات والحشرات، وأصبح أهالى القرية الفقراء بلا خدمة علاجية أو وحدة طب وقائي، ويتحملون متاعب وتكاليف الانتقال إلى بعض القرى للحصول على الخدمات العلاجية.

ويتابع ياسر عبد الظاهر قائلا: لقد صرح وزير الشباب والرياضة الدكتور أشرف صبحى بأن مبادرة حياة كريمة التى أطلقها الرئيس السيسى لتطوير الريف المصري تشمل دعم وتطوير مراكز الشباب فى المدن والقري، وأنه فى إطار المبادرة يتم إنشاء 54 مركز شباب وتطوير 984 آخرين، ونأمل أن يشملنا التطوير حيث تعانى قرية المعلا من عدم وجود مركز شباب أو ملعب أو مبنى إداري، وعند مراجعة الجهات المعنية أفادونا بأنه خُصص لنا إنشاء ملعب ومبنى إداري، وقمنا بتخصيص قطعة أرض وقدرها (9600 متر مربع) لإقامة مركز الشباب عليها لكن حتى الآن لم يتم جديد أو تنفيذ القرار مع العلم بأن مركز الشباب مشهر فى سنة 1976 فهو أقدم مركز شباب ولم يتم تطويره نهائيًا.

نقلاً عن

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة