ذاكرة التاريخ

الكعك عند المصريين القدماء.. كان يقدم في الأعياد وارتبط بعلاج "الكحة" في البرديات|صور

13-5-2021 | 19:12

الكعك عند المصريين القدماء

محمود الدسوقي

دلت النقوش الأثرية المتواجدة منذ آلاف السنين فى معابد الفراعنة، على أن المصريين القدماء كانوا أول شعوب العالم تستخدم الكعك فى العيد، كما كانوا أول شعب في العالم يعبر عن كلمة "حب نفر" التى تعني عيد سعيد، وهو اللفظ الذي نعبر عنه في تهاني العيد في وقتنا الحالي.


وسجلت النقوش على مقبرة الوزير "رخمي رع" في الأقصر خلال الأسرة الثامنة عشرة، طريقة نموذجية لصناعة الكعك والرسومات التى كانت ترسم عليه، أما الأعياد فكانت كثيرة جدًا فى مصر القديمة، وكانت تُصنف إلى "أعياد السماء"، وهي التي تضم التقويم الفلكي والتقويم القمري، وتُعرف بــ "أعياد دنيوية أو حياتية"، كما كانت الأعياد المصرية تضم الأعياد القومية والمحلية والموسمية والسياسية والدينية والجنائزية وغيرها ، وكانت تكثر الأعياد جدا فى موسم فيضان النيل.

ولكن كيف كان يصنع المصريون القدماء كعك العيد؟ يجيب المؤرخ والأثري فرنسيس أمين فى تصريحات لــ"بوابة الأهرام" أن الكعك كان يُصنع بذات الأدوات التى يتم صنعها في الوقت الحاضر من دقيق القمح، إلا أنه كان يستخدم عجوة البلح واسمها عجوت الفرعوني؛ حيث أكد الأثري الرائد أحمد كمال باشا في قاموسه أن عاجوت الفرعونية المذكورة على النقوش، هي العجوة التى نستخدمها في الوقت الحاضر، بالإضافة للعسل.

ويوضح فرنسيس أمين أن بردية إيبرس الطبية، وهى من أقدم البرديات الطبية فى العالم، وقد قدمت وصفا دقيقا لعمل الكعك الذي كان يستخدم كوصفة طبية لعلاج الكحكة؛ حيث قالت البردية: "يتم ملء إناء الحنو سعة نصف لتر مياه، ويِرش عليه بدرة البلح الجافة ثم تعجن مع الماء، ثم توضع على النار ثم يتم عمل شكل لها ثم يوضع لها العسل ودهن الثور التى تماثل "الزبدة" في عصرنا الحالى، وإن تعذر العثور على العسل يوضع زيت شجرة المورينجا.

وعرف المصريون القدماء الكعك منذ عصر الدولة القديمة وسُمى "بالقرص"؛ لأنه مرتبط في عقيدتهم بقرص الشمس مثلما يؤكد الأثريون؛ حيث نجد الكعك يأخذ الشكل المستدير الكامل ويزين بخطوط مستقيمة مثل أشعة الشمس الذهبية، ومن هنا كانت فلسفة القرص المستدير، وكانت النساء في مصر القديمة تصنع الكعك ويقومن بإهدائه إلى المعابد والكهنة.

ويوضح فرنسيس أمين أن المصري القديم أعطى الخبز لفظ "العنخ" الذي يعنى الحياة ، وهو مانطلق عليه في لغتنا العيش؛ حيث كانت مائدة القرابين تضم الخبز بأنواعه المختلفة سواء المصنوعة من القمح أو من الذرة الشامية والذي كان يطلق عليه البتاو، مضيفا أن أعياد المصري القديم كانت تقدر بـ200 عيد، فيما حوت مقبرة رمسيس الثالث فى إحدى المقاصير الجانبية والتى أطلق عليها اسم المطبخ تفنن المصريون القدامى في صناعة كعك العيد، وكذلك الحلوى بأنواعها.


الكعك عند المصريين القدماء

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة