أخبار

"نساء حول النبي".. تعرف على سيرة عطرة للصحابية الجليلة الخنساء

12-5-2021 | 17:49

المسجد النبوى الشريف

شيماء عبد الهادي

تقدم "بوابة الأهرام" في حلقة اليوم من "نساء حول النبي" سيرة عطرة للصحابية الجليلة تماضر بنت عمرو بن الحارث السلمية ولقبها الخنساء.


تقول عنها الواعظة بالأزهر الشريف فاطمة حسن سيد بمنطقة وعظ القاهرة : إنها هي تماضر بنت عمرو بن الحارث السلمية ولقبها الخنساء، وسبب تلقيبها بالخنساء لقصر أنفها وارتفاع أرنبتيه.

وكانت -رضي الله عنها- صحابية جليلة و شاعرة مخضرمة، واشتهرت بحرية الرأي وقوة الشخصية، ويظهر هذا من خلال نشأتها في بيت عـز وجاه مع والدها وأخويها معاوية وصخر، والقصائد التي كانت تتفاخر بها بكرمهما وجودهما، وأيضا أثبتت قوة شخصيتها برفضها الزواج من دريد بن الصمة أحد فرسان بني جشم؛ لأنها آثرت الزواج من أحد بني قومها، فتزوجت من عبد العزى السلمي، إلا أنها لم تدم طويلاً معه؛ لأنه كان يقامر ولا يكترث بماله، لكنها أنجبت منه ولدًا، ثم تزوجت بعده من ابن عمها مرداس بن أبي عامر السلمي، وأنجبت منه أربعة أولاد.

و كان موت أخويها له عظيم الأثر عليها، إذ ظلت تبكيهما سنينًا وسنين؛ وخاصة أخيها صخر وموقفه منها حين أضاع زوجها عبد العُزّى ماله في المقامرة، فلم تجد غيره ملجأ تسعى إليه، وكان كريمًا معها غاية الكرم؛ فقد شطر ماله نصفين وخيّرها بين أحدهما وفعل ذلك معها ثلاث مرات، حتّى ملّت زوجته واعترضت فقالت: (أما كفاك أن تقسم مالك حتّى تخيرها؟) فقال لها : (والله لا أمنحها شرارها وهي حصان قد كفتني عارها، ولو هلكت مزّقت خمارها واتّخذت من شعرها صدارها).

ومما رثته عليه:
تبكي خناس فما تنفك ما عمرت*لها عليه رنين وهي مفتار
تبكي خناس على صخر وحق لها*إذ رابها الدهر إن الدهر ضرّار

*إسلام الخنساء:
تروي كُتب التراجم أنها قدمت إلى النبي صلى الله عليه وسلم مسلمةً مع قومها من بني سليم، وكان في عام 8 هـ - 630 م ، وهي في طلائع شيخوختها لم تقل عن الخمسين، وحسن إسلامها. و كان النبي -صلى الله عليه- يستنشدها الشعر فكانت ولازالت الخنساء شاعرة فصيحة ؛ فتنشد أمامه فيعجبه شعرها ويقول لها مادحًا: «هيه يا خناس».

مثال التضحية والفداء:

فقد حرّضت أبناءها الأربعة على الجهاد ورافقتهم مع الجيش زمن عمر بن الخطاب، وقد أوصتهم: "يا بني إنكم أسلمتم وهاجرتم مختارين، والله الذي لا إله غيره إنكم لبنو رجل واحد، كما أنكم بنو امرأة واحدة، ما خنت أباكم ولا فضحت خالكم، ولا هجنت حسبكم ولا غيرت نسبكم. وقد تعلمون ما أعد الله للمسلمين من الثواب الجزيل في حرب الكافرين. واعلموا أن الدار الباقية خير من الدار الفانية يقول الله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} فإذا أصبحتم غدًا إن شاء الله سالمين، فاغدوا إلى قتال عدوكم مستبصرين، وبالله على أعدائه مستنصرين.. تظفروا بالغنم والكرامة في دار الخلد والمقامة" فلما بلغها خبر استشهادهم جميعًا، لم تجزع ولم تبك، وقالت قولتها المشهورة: "الحمد لله الذي شرفني باستشهادهم، وأرجو من ربي أن يجمعني بهم في مستقر رحمته"

وتوفيت رضي الله عنها سنة 24 هـ و كان موتها في عامها الحادي والسبعين في أوائل خلافة عثمان بن عفان.

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة