أخبار

فليفرحوا في العيد.. عيد الفطر وصناعة الفرح

12-5-2021 | 11:04

عيد الفطر

د.محمد نصار

على الرغم من أن العيدين فى الإسلام يرتبطان بشعيريتين من أهم شعائره التى لها علاقة عضوية بالزمن؛ الصيام والحج، إلا أن الطابع الاحتفالى لهما، يعكس قوة للفرح تخترق الجميع تقريباً. العيد هو قصد دنيوى للفرح واللهو والنسيان، وهو بطبيعة الحال كذلك! يعود العيد ليذكرنا بصناعة الفرح الإنسانى وهو غاية نبيلة وطاقة يمكنها استقطاب تنافر العلاقات الإنسانية مهما تعقدت، قوة الفرح فى العيد (تلك القوة المتناسخة عبر التاريخ والذاكرة والأجيال)، تدل، بلا شك، على لحظة تأسيسية قديمة وهائلة؛ لحظة ولادة ذلك اليوم في مشاعر المسلمين الأوائل وأصداؤها التى تناسخت بصدق عبر الأزمنة بما يشبه أفعال الذاكرة الثقافية، يعود العيد فى كل عام مرتين ليذكرنا بصناعة الفرح، رغم كل شيء؛ فالفرح الإنسانى غاية نبيلة وطاقة يمكنها فى لحظة الأعياد؛ استقطاب تنافر العلاقات الإنسانية مهما تعقدت، وفقط بقوة المناسبة وضغط الذاكرة المتجددة لذلك الفرح (العيد) منذ لحظته التأسيسية الأولي. ولذلك قال الله تعالى: (قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون)، وتمتاز الأعياد بفرحتها أنها : أعياد ربانية ، واجتماعية ، وأخلاقية ، وإنسانية ، هادفة إلى تحقيق ذلك وأولئك.

إن فرح الأعياد هو قوة المسلمين المتجددة، وتأويل كهذا أحوج ما يكون المسلمون إليه فى هذه الأزمنة التى التبست فيها صورتهم الذهنية لدى الآخر وحلت محلها تصورات مشوشة. لنفرح بالعيد لأنه يوم فرح، ولنجعل من جلب الفرح للناس فى هذا اليوم نشاطاً ممكناً رغم العقبات التى قد تبدو للناس فيما بينهم أحياناً لتعطيل الإحساس بالفرح. لقد أراد الله سبحانه وتعالى للمسلمين أن يكون العيد عنواناً للأفراح كى يفرحوا ويستعيدوا اللحظات الجميلة، والأيام السعيدة، والساعات المبهجة؛ لأن فى محاولة لاستعادة تلك المسرات إمكانية لتجديدها ولنسيان المنغصات وأسباب الفرقة والشحناء والتباغض التى تعطل الفرح.
إن الإحساس الدينى الكامل بفرح الأعياد ربما تطلب تمثلاً موازياً لمسار حياة قادرة على الإحساس بفرح الأعياد عبر شفافية دينية واضحة لذلك المسار ومحققة لمعنى الفرح لذا تأتى الأعياد، لتمنحنا طاقة مباركة على تجاوز الأوجاع إلى المسرات بقوة الفرح.

من علماء وزارة الأوقاف

نقلاً عن

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة