ثقافة وفنون

أحمد وفيق: مسلسل «ولاد ناس» وضع يده على أسباب انهيار معظم الأطفال

12-5-2021 | 12:47

الفنان أحمد وفيق

إنجى سمير

- المسلسل وضع يده على أسباب انهيار معظم الأطفال

- أظهرت تماسك رب الأسرة بعد حادث ابنه.. وسلبيات يحيى لم تمنعه من تربية أبنائه بطريقة سليمة
- مشهد المدرسة أظهر ثقة الأب فى ابنه.. ومواقف بسيطة تشكّل شخصية الصغار
- البطولة المطلقة لا تشغلنى.. والعمل قائم على جميع أبطاله


نجح مسلسل «ولاد ناس» فى أن يغرد خارج السرب، من خلال طرحه لقضايا اجتماعية تهم كل أفراد الأسرة، حيث يغير حادث انقلاب أتوبيس خاص بالمدرسة، أدى إلى إصابة 11 طالبا، ووفاة طالب ودخول المشرفة فى غيبوبة حياة أسر هؤلاء الأطفال بعد اكتشافهم تفاصيل جديدة فى حياة أبنائهم نتيجة انشغالهم عنهم، وهى القضايا التى أثار فضول المشاهد وحازت على اهتمامه فى متابعة أحداث المسلسل بشكل يومي، ليتابعوا المستجدات والحوادث التى غيرت حياة أبطاله، وكيف واجهت الأسرة المصائب التى اكتشفوها وحاولوا معالجتها ليستوعب شخصيات المسلسل الدرس ولكن بعد فوات الأوان، كل هذا كان عاملا قويا فى نجاح العمل وتحقيقه نسبة مشاهدة كبيرة رغم المنافسة الشرسة التى يشهدها شهر رمضان بسبب وجود كل ألوان الدراما التليفزيونية.

«الأهرام المسائي» تحدثت مع أبطال العمل حول نجاح المسلسل والقضايا الاجتماعية التى حرص على إثارتها، وسر نجاح العمل وسط هذه المنافسة، والصعوبات التى واجهتهم، ومدى تأثير العمل عليهم، ونحاور الفنان أحمد وفيق،أحد أبطال المسلسل.

- فى البداية كيف رأيت تفاعل الجمهور مع المسلسل؟
العمل أثبت قوته فى ردود الفعل التى تلقيناها منذ عرض الحلقات الأولي، ورغم أنه يعرض وسط عدد كبير من الأعمال التليفزيونية القوية، إلا أن الجمهور فاجئنى باحتفائه بشخصية «يحيي» رغم أنها مليئة ببعض السلبيات، ولكنه فى الوقت نفسه كان متوازنا فى العديد من الأمور، كما أن بعض المشاهد منذ الحلقات الأولى أثارت جدلا منها مشهد دفاعى عن ابنى فى المدرسة الذى وصل نسبة مشاهدته لملايين المشاهدات، ومشهد مواساتى لزوجتى «إيمان» التى جسدت دورها الفنانة رانيا فريد شوقى عندما تلقينا خبر إصابة ابننا فى حادث أتوبيس المدرسة وهو ينزف أمامنا فى المستشفي، وكلها كانت دلالة على أن هناك تفاعلًا وتجاوبًا مع العمل.

- على ذكر مشهد دفاع «يحيي» عن ابنه أمام المُدرسة هل كان المقصود من ذلك أن يكون درسا من الأب للابن بطريقة غير مباشرة؟
الحقيقة أن المؤلف والمخرج هانى كمال أبدع فى كتابة هذا المشهد وتناوله بطريقة ذكية ومتميزة، ونهايته تؤكد أن المشهد كاملا يجوز تقديمه كفيلم قصير، فكان هدفى الأول فى هذا المشهد هو توصيل رسالة مهمة وهى كيف تتعامل مع ابنك وكيف يمكن أن يكون سويا، وأن تصرفات بسيطة من الممكن أن تشكل شخصية الطفل وتنجحه وتقويه أو تفشّله مدى الحياة، وفى هذا المشهد أظهر ثقة الأب فى تربية أبنه عندما واجه المدرسة التى كانت تعتقد أنه يريد رفع درجات ابنه التى ظلم فيها، ولكنها فوجئت أن الأب يقول لها ليس هدفى رفع درجاته ولكنه تم جرح كرامته واتهم بالكذب زورا، ولذلك طلب منها الاعتذار لابنه حفاظا على نفسيته، فمن خلال الفن استطعنا توصيل الرسالة باحترام أحاسيس الأطفال والثقة فيهم.

- هل فى رأيك أن سر اختلاف وتميز العمل ترجع إلى فكرته البعيدة عن السائد؟
بالطبع، فأول سبب جعلنى أوافق على العمل هو الموضوع، حيث وجدت أننى سأقدم شيء جاد، وأضيف لدور «يحيي»، وانتهزت فرصة أنه عمل مفيد، فمسئولية الآباء مهمة فى تربية أولادهم والحفاظ عليهم والاهتمام بهم، خاصة أن المسئولية لم تكن على الأم فقط ولكن على الأب أيضا عامل أساسي.

- كيف حضرت لمشهد انهيارك وزوجتك فى المستشفى بعد حادث ابنكما؟
علاقتى بالفنانة رانيا فريد شوقى التى جسدت دور زوجتى فى المسلسل قديمة للغاية، فنحن أصدقاء على المستوى الشخصي، وهو ما جعل بيننا تفاهما؛ حيث حرصنا على تحضير المشاهد سويا، خاصة فى هذا المشهد الذى شهد تعاونا كبيرا بيننا، وفى يوم تصوير هذا المشهد قلقت عليها بالفعل لأنها أم وستنهار على ابنها، والمفاجأة أنها انهارت بالفعل وكنت أسندها بشكل حقيقي، ثم استكملت فى المشهد الذى يليه فى حجرة ابننا وأنا أواسى عائلتى بعد تأكيد الطبيب لنا أنه لن يستطيع السير على قدمه لقوة الإصابة ومنحتهم العزيمة باعتبارى رب الأسرة وسندها.

- هل ترى أن العمل حقق أهدافه فى كيفية العناية السليمة بالطفل؟
بالطبع، فالمسلسل استطاع أن يضع يده على الأسباب التى أدت لانهيار معظم الأطفال، والتى من بينها العنف الأسرى والتفكك الأسرى والتنمر وغيرها من المشكلات التى قد تبدو بسيطة، لكنها كارثية، وللأسف معظم الآباء لم يستوعبوا الحقيقة إلا بعد فوات الأوان، و«يحيي» أيضا لم يكن شخصية مثالية فعلى الرغم من حاولته لتربية أولاده تربية صحيحة وسليمة إلا أنه لديه بعض العيوب فى شخصيته، حاول إصلاحها بعدما وضحت بعض الأمور أمامه وشعر أن أولاده لابد أن يكونوا محل اهتمامه الأكبر وأن يصبح قدوة لهم.

- هل نجاح هذا العمل يكمن فى كونه بطولة جماعية؟
الحقيقة أن البطولة المطلقة لا تشغلني، فرغم أن البعض يرى أن المسلسل بطولتى أنا ورانيا فريد شوقي، ولكن هذا العمل قائم على جميع أبطاله لأنه يجمع العديد من الخطوط الدرامية وبالتالى هو مسلسل جماعي، فكل فنان ونجم بطل فى دوره، حيث يجمع فريق عمل متميز وهو مسلسل مشرف.

- ماذا عن مسلسلاتك الجديدة؟
أستعد لتصوير دورى فى مسلسل «حرير مخملى» بعد عيد الفطر، فهو عن رواية تحمل الاسم نفسه، وتدور أحداثها على فترات زمنية كثيرة، حيث أجسد شخصية رجل فلاح ومن كبار الأعيان فى الريف، وهو مكون من 60 حلقة، وسوف يتم عرض كل حلقاته فى موسم واحد، وهو بطولة مصطفى فهمى وهالة فاخر وأحمد سعيد عبد الغني، وإخراج أحمد حسن.

- وماذا عن مسلسل «شارع 9» الذى توقف؟
لا أعلم عنه شيئا، حيث قمت بتصوير يوم واحد فقط ثم توقف، ولا أعلم متى سيتم استئنافه.

- وماذا عن السينما؟
انتهيت من تصوير فيلم «النهاردة يوم جميل» والذى يتناول خلال إحدى قضايا المرأة ولكن باحساس مختلف وليس معقد، وبالتالى يصلح للعرض الجماهيرى وفى المهرجانات، ويشارك فى بطولته باسم سمرة، نجلاء بدر، انتصار، محمد حكيم، سيناريو وحوار وإخراج نيفين شلبي، والفيلم مأخوذ من المجموعة القصصية «سوق العرسان» للكاتب علاء سليمان ومقرر مشاركته فى المهرجانات السينمائية خلال الفترة المقبلة، كما أواصل تصوير دورى فى فيلم «أل هارون» وهو ينتمى لنوعية الأعمال البوليسية، وكل شخصياته طباعهم منحرفة والصراع سيكون بين الطماعين، حيث أجسد شخصية رجل يعيش فى أحد الأحياء الشعبية، والذى يتسبب فى العديد من الأزمات، كما أظهر كضيف شرف فى فيلم «أهل الكهف».

نقلاً عن

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة