أخبار

"نساء حول النبي".. تعرف علي سيرة عطرة لصاحبة الهجرتين السيدة رقية

11-5-2021 | 22:48

المسجد النبوى الشريف

شيماء عبد الهادي

تقدم "بوابة الأهرام" في حلقة اليوم من"نساء حول النبي" سيرة عطرة للسيدة رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم الملقبة ب "صاحبة الهجرتين".


تقول عنها الواعظة بالأزهر الشريف نجوى شبل عرفه شبل بمنطقة وعظ الإسكندرية، إنها الزهرة الثانية في بستان البيت النبوي والتي ولدت في بيئة تقدس إنجاب الذكور وتدفن البنات أحياءً، لم يحزن النبي صلى الله عليه وسلم لميلادها، بل فرح بها فرحًا شديدًا.

ولدت قبل البعثة النبوية بسبع سنوات وترعرعت في بيت النبوة حتى بلغت العاشرة، وسرعان ما بدأ الخُطاب في طلب يدها رغبةً في مصاهرة البيت الهاشمي الكريم وفي هذه المرة أسرع أبوطالب في طلب يد ابنتا النبي صلى الله عليه وسلم رقية وأم كلثوم لأولاد أبو لهب عتبة وعتيبة، ليكونا ابنا العم أولى بالمصاهرة من غيرهم وحتى لا يسبقهم أحد مثلما حدث مع السيدة زينب فقد خطبها أبوالعاص بن الربيع، ورغم تخوف السيدة خديجة رضى الله عنها من هذه الزيجة، لأن بناتها سيعيشون مع أم جميل وهي امرأة سليطة اللسان، إلا أن النبي صلى الله عليه وسلم وافق بهذه المصاهرة وسرعان ما تم عقد الزواج، وعندما بُعث رسول الله صلى الله عليه وسلم آمنت به السيدة رقية وبايعته مع أمها وبعض النساء المؤمنات، وعندما نزلت سورة المسد بذم أبي لهب وزوجته، أمر أبولهب أولاده بتطليق بنات النبي صلى الله عليه وسلم رقية وأم كلثوم حتى ينشغل النبي صلى الله عليه وسلم بهما فقال لأولاده : (رأسي من رأسيكما حرام إن لم تفارقا ابنتي محمد، ففارقاهما)

ثم تقدم عثمان بن عفان رضى الله عنه للزواج من رقية وكان من خيرة الشباب خُلقًا ومالًا وحسبًا فرضي به رسول الله صلى الله عليه وسلم وانتقلت رقية إلى بيت زوجها ثم أذن النبي صلى الله عليه وسلم للمؤمنين بالهجرة إلى الحبشة فهاجر عثمان ومعه زوجته رقية وحينها قال رسول الله : (يا أبا بكر، إنهما لأول من هاجر بعد لوط وإبراهيم عليهما الصلاة والسلام )

وأنجبت السيدة رقية رضى الله عنها في الحبشة ابنها عبد الله ولذا يُكني عثمان بن عفان بأبو عبد الله ولكنه مات صغيرًا ثم عاد الزوجان إلى مكة وهاجرا إلي المدينة فاستحقا لقب أصحاب الهجرتين ولكن الحياة تبدلت بعدما أُصيبت السيدة رقية بالحصبة وكان عثمان يقوم بتمريضها والعناية بها فلما حانت غزوة بدر وأذن النبي صلى الله عليه وسلم لعثمان بالبقاء في المدينة بجوار زوجته وقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن لك أجر رجل ممن شهد بدرًا وسهمه))البخاري.

توفيت السيدة رقية-رضي الله عنها-في شهر رمضان في السنة الثانية من الهجرة ، عندما أتى سيدنا زيد بن حارثة مبشرًا بانتصار المسلمين في غزوة بدر الكبرى وكان عمرها اثنين وعشرين عامًا فرضى الله عنها وأرضاها.

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة