تحقيقات

من الأطباء للمواطنين: احذروا "كورونا العيد".. وهذه هي روشتة النجاة

11-5-2021 | 15:49

احذر الاصابة بكورونا

داليا عطية

ساعات قليلة تفصلنا عن أول أيام عيد الفطر المبارك والذي يأتي هذا العام وسط مخاوف من انتشار فيروس كورونا الذي لازال يضرب مصر ودول العالم في موجته الثالثة والتي أصبحت تشكل خطرا كبيرا علي المواطنين بعد ارتفاع معدل الإصابة بها وفي الوقت الذي حذرت منه وزارة الصحة وبأن مصر تمر حاليا بأخطر عشرة أيام لمواكبتها إجازة عيد الفطر التي تبدأ خلال ساعات فإن درجة الوعي الجماهيري "بمخاطر الفيروس" لازالت تشكل أهم التحديات وأكبرها خلال إجازة العيد إذ أن هناك مخاوف من زيادة الإصابات مع وجود تجمعات اعتادها المصريون كتقليد موروث في مثل هذه المناسبات فما بين تجمعات الريف وزيارات أهالي المدن له باعتباره موطنهم الأول يكمن الخطر وتتصاعد المخاطر مما يتطلب درجة كبيرة من الوعي حتى تمر هذه الأيام بسلام علي المصريين وفي محاولة من "بوابة الأهرام" لدق ناقوس الخطر ورفع درجة الوعي لدي المواطنين تحدثنا مع عدد من الأطباء المتخصصين في هذا المجال الذين وضعوا ما يمكن وصفة بروشتة النجاة من "كورونا العيد".


في البداية قال الدكتور أمجد الحداد أستاذ المناعة والحساسية إن الخطر الذي يتهدد صحة المواطنين خلال تلك الأيام والتي بدأت من اليوم يأخذ مجموعة من الصور في مقدمتها ما يشهده ريف مصر من عادات دأب عليها المصريون في الأعياد والمناسبات مثل التجمع عقب صلاة العيد لتبادل التهنئة بالمصافحات والقبلات والأحضان وهي كلها وسائل انتقال فيروس كورونا بين المواطنين خصوصًا إذا أخذنا في الاعتبار أن المواطنين في الريف لا يهتمون بالإجراءات الاحترازية بل إن نسبة ارتداء الكمامة في النشاط اليومي تكاد تكون معدومه ولعل ذلك ما أكدته ارتفاع الإصابات خلال الأسابيع الماضية في مدن الصعيد ومحافظات الوجه البحري التي حققت نسبة إصابات ووفيات غير مسبوقة وأضاف أن مثل هذه السلوكيات التي تزداد في عيد الفطر تعد أحد المصادر التي تهدد صحة المواطنين في الريف ومن هنا لابد من التأكيد علي الإجراءات الاحترازية وضرورة الالتزام بها والتشدد في ارتداء الكمامة.

وإذا ما انتقلنا إلى مشهد آخر متوقع في المدن سيتأكد أننا أمام خطر داهم في تلك الأيام ما لم نأخذ حذرنا في التعامل مع هذا الفيروس القاتل إذ أنه في المدن غالبًا ما يقوم المصريون بالتزامن مع الأعياد بالتزاور وعقد التجمعات العائلية بينما هناك شريحة أخري تنتقل إلي الشواطئ والمصايف وكل ذلك يولد مناخًا جيدًا للفيروس كي يتواجد فيه بل وينتشر منه بصورة أكبر وأسرع ولعل ما سجلته معدلات الإصابة في الشهر الماضي من ارتفاع غير مسبوق كان نتيجة لهذه السلوكيات الاجتماعية.

ووضع أستاذ المناعة والحساسية قائمة نصائح للأخذ بها خلال تلك الأيام الأخطر في معركة مصر مع فيروس كورونا أوجزها في النقاط التالية :
1- تجنب السفر
2- تجنب التجمعات
3- تجنب المصافحة أثناء المعايدة
4- الالتزام بارتداء الكمامة دائمًا خلال فترة الخروج من المنزل .
5- التخلي عن عادة الزيارات الشهيرة والتي تبدأ عقب انتهاء صلاة العيد.
6- عدم استقبال زائرين وإذا حدث ذلك اضطراريًا فيجب ارتداء كمامتين بدلًا من واحدة مع الحرص على التهوية الجيدة للمنزل من خلال فتح النوافذ.
7- الحرص الدائم على غسيل الأيدي بالماء والصابون بعد ملامسة الأسطح المختلفة.


في غضون ذلك حذر الدكتور وليد هندي استشاري الطب النفسي من التمسك بعادة الزيارات التي تعقب صلاة العيد كشكل أساسي لدي المصريين منذ قديم الأزل للتحية والود وصلة الأرحام إلا أنه أكد أن جائحة كورونا بدلت الأحوال فباتت صلة الأرحام المتمثلة في اللقاءات والزيارات هي صلة المواطن بنهايته أو "الموت" حيث ينتقل خلالها الفيروس قاصدًا رئة الإنسان ليبدأ مهمته في التهامها وإفقاده الحياة.
وأكد أن التخلي عن هذه العادات التي لا ننكر تعلق المصريين بها عاطفيًا يعد هو وسيلة النجاة الوحيدة أمامنا للفرار من هجمة كورونا الشرسة أما التمسك بها وإنكار قدرة الفيروس علي التسلل لأجسادنا أثناء تلك اللقاءات سيولد حتمًا خسائر جسيمة في الأرواح بل ويفقدنا عزيزًا علي قلوبنًا ربما لم نكن نتوقع ذات يومًا أن يكون أحد ضحايا كورونا اللعين.

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة