آراء

دراما رمضان وقضايا الوطن

11-5-2021 | 14:37
Advertisements

مع اقتراب شهر رمضان الكريم من الرحيل جاءت ردود الأفعال الإيجابية والتفاعل الكبير بين المواطنين وليس المشاهدين فقط مع أحداث مسلسلى الاختيار-2 والقاهرة كابول دليلا أكيداً على مدى تأثير الدراما فى تصحيح المفاهيم وكذلك غرس القيم والمبادئ وتشكيل سلوكيات الشعوب.

على الرغم من تنوع الأعمال الدرامية التى يجرى عرضها على الشاشات المختلفة إلا أن الأمر اللافت للنظر هو غياب المسلسلات الدينية وأعمال السير الشخصية للرواد فى المجالات المختلفة عن خريطة الأعمال الرمضانية على مدى الأعوام الماضية.

تبنى القائمون على إنتاج الدراما أعمالا تجسد بطولات رجال الجيش والشرطة والتضحيات التى يقومون بها وتحمل أسرهم وعائلاتهم الكثير نتيجة طبيعة عمل هؤلاء الأبطال وأيضا نجاح هذه الأعمال فى كشف أباطيل وضلال الجماعات المارقة بأسمائها المختلفة. هذا النجاح يشير إلى الدور الكبير الذى يمكن أن تقوم به الأعمال الدرامية إذا تناولت قضايا أخرى ترتبط ارتباطا وثيقا بحاضر ومستقبل وطننا العزيز.

تجديد الخطاب الدينى نموذج يمكن أن تحقق فيه الدراما تأثيرا قويا وسريعا إذا ما تم التصدى لتناوله بواسطة المستنيرين من أصحاب الفكر والواعين بحقيقة ديننا السمح الحنيف خاصة مع تنافس نشطاء وسائل التواصل الاجتماعى فى التصدى لمفاهيم عديدة وقضايا شائكة دون أن يكونوا مؤهلين لمثل هذه الأمور.

الأمر نفسه ينطبق على تناول ما يجرى بمصر من مشروعات ضخمة تستهدف تحقيق نقلة نوعية فى حياة المواطن المصرى وتستهدف الارتقاء بمستوى معيشته اقتصاديا واجتماعيا وصحيا.

هذه المشروعات لا يعرف المواطن البسيط عن أسرارها وتحدياتها إلا القليل وهو ما يجعلها بمثابة البطولات التى تستحق أن تعرفها الأجيال الحالية والقادمة.

على المنوال نفسه تأتى الشخصيات الوطنية فى مجالات الاقتصاد والسياسة والرياضة والفن ومنها أعداد ليست قليلة مشوارها به الكثير من قيم وأخلاقيات الاجتهاد والتغلب على الصعاب وحب الوطن وهى قيم نحتاج بشدة إلى غرسها فى نفوس أبناء مصر لتعطيهم الأمل وتزرع داخل نفوسهم نبتات الطموح والنجاح.

أتمنى أن تقوم الشركات المنتجة للأعمال الدرامية من الآن باختيار نماذج من المشروعات الكبرى وكذلك الشخصيات الرائدة وتكليف كتاب قصص وسيناريو متميزين لتشهد الشهور القادمة بدء تنفيذ هذه الأعمال الدرامية التى سوف تترجم الدور الحقيقى والمأمول للفن فى الارتقاء بالمجتمع ودفعه للتقدم خاصة أن الأعمال الوطنية التى جرى عرضها على الشاشات خلال رمضان أثبتت بما لا يدع مجالا للشك أن بوصلة المشاهدين تتجه بقوة نحو الأعمال المتميزة وليس كما كان يحاول البعض إشاعته من أن الجمهور يقبل على الأعمال التى تجسد البلطجة أو التى تتناول سلوكيات مقيتة وغريبة على المجتمع المصرى حيث الطامة الكبرى فى تناول ما هو شاذ أو استثناء والإيحاء بأنه ظاهرة شائعة ومنتشرة تحت دعوى باطلة يرددها المستفيدون من ذلك بأن الفن مرآة للواقع وكأن الواقع لا يوجد به إلا هذه الأمثلة الرديئة فنا وخلقا.

نقلاً عن الأهرام المسائي
اقرأ أيضًا:
Advertisements
د. أحمد مختار يكتب: رؤية مختلفة لمشروعات التنمية

بين الحين والآخر يتساءل البعض عن مشروعات الطرق والكباري، وكذلك مشروعات البنية الأساسية التي يجري تنفيذها بمصر باستثمارات ضخمة، مبعث السؤال غالبًا لا يرتبط

الصحافة ومواقع التواصل الاجتماعي

من يأخذ زمام المبادرة في نشر الأخبار سياسية كانت أم اجتماعية؟ هل المواقع الصحفية المرخص لها بذلك أم صفحات السوشيال ميديا التابعة لأفراد لا نعلم حقيقتهم

العودة للجذور

منذ أربع سنوات أطلق الرئيس عبدالفتاح السيسى مبادرةً العودة للجذور فى القمة الثلاثية بنيقوسيا فى نوفمبر 2017، وجاءت النسخة الأولى فى أبريل 2018 بمشاركة

قوة رشيدة

ساعات قليلة ويعقد مجلس الأمن اجتماعه المرتقب لبحث مشكلة السد الإثيوبي، الآمال المعلقة لدى البعض على اجتماع المجلس واعتباره المحطة الأخيرة فى مشوار السد

«30 يونيو» درع وسيف

تمثل الأحداث المهمة التى ترتبط ببقاء الأوطان قوية آمنة؛ علامات فارقة يتوقف التاريخ أمامها عندما يسطر مسيرة الإنسان والمكان، يطوى صفحات أوطان تمزقت، فهام

حتى يعود البريق

عندما امتلكت الدولٌ الكبرى القوة الاقتصادية والعسكرية سعت للهيمنة على العالم بنشر قيمها وثقافتها على أنها القيم الإنسانية المثلى، البداية كانت بنشر اللغة

ثقافة تنقذ حياة

عندما سقط كريستيان إريكسن لاعب الدنمارك، منذ أيام قليلة أثناء إحدى مباريات كرة القدم الأوروبية انخلعت قلوب المشاهدين والمتابعين، خاصة أن اللاعب سقط بدون

حلم قائد .. وثقة شعب

الإنسان والمكان عنصران مثل طرفى معادلة التنمية والبناء لتترجم عبقرية مصر وتنسج خيوط حلم وهدف حدد بوصلة المسار، الذى اختاره الرئيس السيسى عندما تولى مسئولية

تحويلات المصريين ومسارات التنمية

أوضح تقرير حديث صادر عن البنك الدولى ارتفاع تحويلات العاملين بالخارج إلى منطقة الشرق الأوسط، العام الماضى، بنسبة 3.2% لتصل إلى 56 مليار دولار، وذكر التقرير

تصنيع الدواء وتوطين التكنولوجيا

عندما افتتح الرئيس عبدالفتاح السيسى فى شهر أبريل الماضى مدينة الدواء فى الخانكة، تساءل عن نسبة تحقيق الاكتفاء الذاتى من الأدوية، وجاءت الإجابة بأنها تبلغ

منظمات حقوق الإنسان .. والحق في الحياة

هل بعد الحق فى الحياة حقوق أخرى يمكن الحديث عنها؟ سؤال يُلح علي منذ العدوان الإسرائيلي الغاشم على الأشقاء الفلسطينيين، والصمت المريب لمنظمات حقوق الإنسان،

التوكل والتواكل و«الجندي كورونا»

مع اشتداد الموجة الثالثة من فيروس كورونا وارتفاع أعداد الإصابات والوفيات لم تزل سلوكيات أغلبية المواطنين لا تعكس إدراكهم لخطورة الموقف، مرات عديدة عندما

Advertisements
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة