ثقافة وفنون

"في وداع محمد مهران عثمان".. حكاية خالدة للبطولة والوطنية ستبقى في ذاكرة المصريين

10-5-2021 | 02:43

محمد مهران عثمان في شبابه

مصطفى طاهر

حكاية خالدة للبطولة والوطنية ستبقى في ذاكرة مصر والمصريين طويلا، الرجل البورسعيدي البسيط الذي قدم المثال الحي للبطولة والوطنية، والإبحار في حب مصر، والذي ودعته بورسعيد منذ ساعات بعد رحيله عن عمر ناهز 83 عاما. 


هو "محمد مهران عثمان" أحد أبطال المقاومة الشعبية في بورسعيد، الذي نسج عام 1956 ملحمته الخالدة وضحى بالنفيس والغالي عن طيب خاطر فداء للوطن.

البطل محمد مهران عثمان من مواليد 6 سبتمبر 1938 بحي العرب بمحافظة بورسعيد، وتعود حكايته الباقية في الوجدان المصري إلى ما يتجاوز الست عقود، عندما تشكل الحرس الوطني ببورسعيد، وبدأت القيادة المصرية في تدريب الشباب للدفاع عن مدينة بورسعيد ضد الإنجليز.

كان محمد مهران وهو مازال في الـ18 من عمره من بين الشباب الذين انضموا إلى معسكر التدريب، وتولى لنباهته وإصراره قيادة السرية الثانية للكتيبة الأولى.

وقف البطل مهران في منطقة الجميل ومطار بورسعيد ومعه رفاقه لينسج حكاية المناضل المثال، في البطولة والوطنية، كانت الغارات الجوية المعادية تقذف بورسعيد بالقنابل والنابالم.

في 5 نوفمبر 1956 نزلت فرق المظلات البريطانية على بورسعيد لتجد مهران ورفاقه في أستقبالهم بالبنادق والرشاشات، وأثناء المعارك أصيب مهران برصاصة وسقط مغشيا عليه ليقع في أسر البريطانيين.

تم تشكيل محاكمة صورية، تم نقل مهران إلى مطار لارنكا ومنها إلى مستشفى القوات البريطانية في قبرص، وهناك وجد فرقة تعذيب في إنتظاره، أراد الإنجليز منه أن يتحدث للتلفزيون ويقول باطلا أن شعب بورسعيد سعيد جدًا بوجود القوات البريطانية فوق أرضه، وأن مصر كلها تكره عبد الناصر.

وأمام الكاميرا خدع مهران البريطانيين وهتف: "تعيش مصر حرة كريمة، ويحيا عبد الناصر، سنهزمكم ونقتلكم".

قطع الصوت وضربت الكاميرات، ودفع محمد مهران ثمن بطولته الوطنية نور عينيه، ليفقد البصر من شدة التعذيب.

نقل الإنجليز مهران إلى بورسعيد مرة أخرى، إلى كازينو بالاس، مقر القيادة البريطانية ببورسعيد، لتقوم القوات المصرية بإختطافه ونقله إلى المستشفى العسكري بكوبري القبة في لقاهرة.

علم الرئيس جمال عبد الناصر بوصول محمد مهران إلى المستشفى، وقام بصحبة فيادات الدولة بالذهاب لزيارته والأطمئنان عليه، للتبقى بعدها حكاية مهران تتناقلها الأجيال، مثال للبطولة والفداء والوطنية، ولا ينسى زوار المتحف الحربي في بورسعيد "مهران" البطل الذي كان يقابلهم هناك حيث مكان عمله، ليحكي عن بطولات المصريين التي يتناقلها الأولاد والأحفاد عبر العصور.


"محمد مهران" حكاية لن تنسى للبطولة والوطنية


"محمد مهران" حكاية لن تنسى للبطولة والوطنية


"محمد مهران" حكاية لن تنسى للبطولة والوطنية

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة