اقتصاد

مطالب بـ«تشريع جديد» للحفاظ على الثروة العقارية.. إشادة اقتصادية بدور الدولة بمحاربة العشوائيات

10-5-2021 | 14:39

عمارات سكنية

مصطفى خالد

أجمع اقتصاديون على أن قطاع الاستثمار العقارى فى حاجة ماسة إلى إصدار قانون للحفاظ على الثروة العقارية، لافتين إلى أن الكثير من العمارات قد حدث لها تهالك نتيجة إهمال الصيانة، وطالبوا بدراسة تجارب الدول التى سبقتنا فى إصدار قانون اتحاد الشاغلين للاستفادة منها، وأشادوا بدور الدولة فى محاربة العشوائيات والبناء الأفقى وزيادة المساحة العمرانية.

وقال المهندس فتح الله فوزي، نائب رئيس مجلس الإدارة ورئيس لجنة التشييد والبناء بجمعية رجال الأعمال المصريين، إن قانون 119 لسنة 2008 لم تجر عليه تعديلات، ولم يصدر لائحة تنفيذية للاشتراطات الجديدة للبناء والتراخيص، رغم أن الحكومة تقدمت إلى البرلمان بتعديلات على قانون 119، إلا أنه لم تتم الموافقة عليها بعد.

وأشار إلى أن التشابكات بين الهيئات ومشاكل المحليات والكثير من المخالفات، أدت إلى تفاقم أزمة مخالفات البناء ومنظومة البناء الجديدة فى مصر، لكن الأمل فى المنظومة الجديدة التى أطلق الرئيس عبدالفتاح السيسى إشارة بدئها للحد من المخالفات التى ورثتها الدولة على مدار 60 عامًا، حيث إن المنظومة الجديدة تهدف إلى حوكمة منظومة التراخيص للقضاء على البناء العشوائى وفوضى التراخيص ووقف نزيف المخالفات والتصالح بجانب الحفاظ على سمعة مصر الاستثمارية ، لذلك فنحن فى حاجة ماسة إلى إصدار قانون للحفاظ على الثروة العقارية.

ولفت «فتح الله»، إلى أن أكثر المستفيدين من منظومة التراخيص الجديدة هم المطورون العقاريون.

وأكد المطور العقارى على عبد الرحيم، أهمية منح صلاحيات وسلطة للمطورين العقاريين فى إنشاء اتحاد الشاغلين ضمن التعديلات الجديدة فى قانون 119 لسنة 2008 بجانب قانون الثروة العقارية.

وقال هشام شكري،عضو جمعية رجال الأعمال المصريين، إن شهادة الصلاحية والرخصة نقطة شائكة سيتضرر منها العديد، حيث إنه تم السماح للمحافظين التصالح على المخالفات فى اشتراطات البناء غير الجسيمة، فيما سيتم إلغاء الرخصة للحالات التى بها مخالفات جسيمة وهى المتعلقة بالسلامة الإنشائية وعدم مطابقة الرسومات والجراجات على أن يتم إصدار الرخصة على الاشتراطات الجديدة، مما يستلزم فترة انتقالية للحاصلين على أراض لإقامة مشروعات بشهادة صلاحية، لعدم تأثرهم سلبيًا بالاشتراطات الجديدة للبناء، كما أن شراء اراض لها رخصة دورين فقط سيؤدى إلى إنخفاض أسعار الدور الأرضي.

وطالب «شكرى» بضرورة قيام المكاتب الاستشارية بإصدار الرخص، حيث من الصعب أن يغامر المكتب الاستشارى بسمعته، وبالتالى سيقوم بهذا الدور على أكمل وجه . كما أكد المهندس وليد مختار عضو جمعية رجال الأعمال المصريين، ضرورة إعادة النظر فى منح فترة انتقالية للشركات، التى حصلت على صلاحية لأراضيها قبل الاشتراطات الجديدة للبناء لعدم تأثر استثماراتهم فى شراء الأراضى وتصميم المبانى قبل الاشتراطات الجديدة.

ووافقه فى الرأى المطور العقارى على راغب، مؤكدا أن فكرة الفترة الانتقالية بشهادة الصلاحية لشراء الأرضى فكرة جيدة جداً، مضيفاً أن بعض التقسيمات، صدرت بها قرارات ونشرت فى الجريدة الرسمية.

وقال عمرو القاضى الخبير العقاري، إن الفترة الانتقالية مهمة جدا لأنها رسالة لتشجيع المستثمرين والقطاع الخاص المصري. وبالتالى يجب التأكيد على الأخذ فى الاعتبار الاتفاقيات وشهادات الصلاحية والأراضى التى تم ضخ فيها استثمارات أو قروض بنكية فيها.

ومن جانبه أشار الدكتور أحمد شلبي، عضو جمعية رجال الأعمال المصريين، إلى أن تكون المدن الجديدة جاذبة للاستثمار، هو هدف نتفق عليه جميعا فى التعديلات الجديدة لقانون 119 لسنة 2008، بجانب أهمية الاشتراطات فى تنظيم البناء فى المدن القائمة لتسهم فى إعادة توزيع السكان.

وأكد «شلبى»، أن دخول الجامعة للمراجعة الفنية عمل شاق جدا ويحتاج إلى تنسيق وكوادر بشرية بأعداد كبيرة للوفاء بالتزاماتها، حيث أنه منذ مايو 2020 بلغت إجمالى الرخص 75 الف رخصة، وتم مراجعة نحو 20 ألفا منها لتسفر المراجعة عن وجود 8 آلاف رخصة مطابقة والباقى ما بين مخالفات جسيمة وغير جسيمة لاشتراطات البناء.

وطالب بضرورة مراعاة المواقف القانونية لأصحاب الأراضى واستثناء المواطنين الذين تم إصدار شهادات صلاحية لهم بالفعل، وأشاد المطور العقارى محمد هانى العسال، بدور الدولة فى محاربة العشوائيات والبناء الأفقى وزيادة المساحة العمرانية، وطالب، بضرورة النظر لمعالجة الاشترطات الخاصة بالأرصفة واللاند سكيب والمنظر الحضاري، فى حالة معالجة الدولة للتصميمات والارتفاعات والتراخيص.

وحول الهدف من منظومة التراخيص الجديدة وأكثر المستفيدين منها قال المهندس أحمد السجينى رئيس لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب إن البرلمان يجتهد مع رئيس مجلس الوزراء لوضع نظام عادل و لا يظلم أحدا، خاصةً فى مسألة إلغاء الرخصة وفى إعادة اصدارها بالاشترطات الجديدة مضيفاً أن المنظومة الجديدة تهدف إلى حوكمة منظومة التراخيص للقضاء على البناء العشوائى وفوضى التراخيص ووقف نزيف المخالفات والتصالح بجانب الحفاظ على سمعة مصر الاستثمارية و فتح المزيد من مشروعات فى المجتمعات الجديدة، وزيادة الرقعة العمرانية وفتح محاور جديدة للتنمية فى الوقت نفسه، لافتا إلى أن أكثر المستفيدين من هذه المنظومة هم المطورون العقاريون.

ولفت إلى أنه يستثنى من الاشتراطات بعض المناطق بعواصم المحافظات مثل الشوارع المطلة على كورنيش النيل أو البحر حيث يوافق المحافظون على تلك الاستثناءات، كما حددت الاشتراطات نسبة بناء 70 %، ويستثنى من ذلك المساحات الصغيرة.

وأكد أنه تم الاستقرار على عدم قيام المحليات بإصدار الرخص الجديدة، لتيسير الإجراءات ومحاربة الفساد، ولذا تم الاستقرار على إنشاء مراكز تكنولوجية متقدمة تضم منظومة جديدة لإصدار التراخيص مع إنشاء وحدة بكل جامعة لمراجعة الرسومات والتأكد من مدى مطابقتها.

وأوضح أن المواطن سيتعامل مع المركز التكنولوجى فقط، والذى بدوره سيتولى التنسيق مع الجامعة لاعتماد المخطط الهندسى للعقار، بجانب تمثيل المكاتب الاستشارية المعتمدة، والرجوع الى الهيئة الهندسية للقوات المسلحة لمطابقة الرسومات، بما يضمن حوكمة المنظومة بجانب التأكيد على إنهاء جميع الاشترطات طبقا لمنظومة الشباك الواحد و إصدار الرخصة الجديدة خلال 60 يوما.

نقلاً عن

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة