عرب وعالم

الأفغان يشيعون ضحايا هجوم استهدف مدرسة للبنات في كابول

9-5-2021 | 19:34

التفجير الإرهابي في كابول

أ ف ب

دفنت عشرات الفتيات الأحد، في مقبرة على قمة تل في كابول غداة هجوم استهدف مدرسة للبنات وأسفر عن سقوط خمسين قتيلا على الأقل وكان الأكثر دموية منذ عام.


ارتفعت حصيلة ضحايا العبوات التي زرعت أمام مدرسة للبنات في منطقة يسكنها الهزارة الشيعة في العاصمة كابول إلى خمسين قتيلا.

وهزت انفجارات السبت حي داشت برشي في غرب كابول الذي يشكل هدفا دائما للمسلحين الإسلاميين السنة.

واتهمت الحكومة حركة طالبان بالوقوف وراء الهجوم إلا أن الأخيرة نفت ان تكون مسؤولة عنه.

وأتى هذا الهجوم بينما يواصل الجيش الأميركي سحب آخر 2500 جندي له من أفغانستان التي تمزقها أعمال عنف، على الرغم من جهود السلام المتعثرة بين طالبان والحكومة الأفغانية لإنهاء حرب استمرت عقودا.

وفي حديثه عن الاعتداء، قال المتحدث باسم الوزارة طارق عريان للصحافيين الأحد إن سيارة مفخخة انفجرت أمام مدرسة سيد الشهداء السبت. وعندما اندفعت التلميذات في حالة ذعر انفجرت قنبلتان أخريان.

وأضاف أن التفجيرات أسفرت عن سقوط خمسين قتيلا على الأقل بينما جرح أكثر من مئة شخص، مشيرا إلى أن معظم الضحايا من التلميذات.

ووقعت التفجيرات بينما كان سكان الحي يتسوقون قبل عيد الفطر الأسبوع المقبل.

ولم تعلن أي جماعة مسؤوليتها عن الهجوم حتى الآن لكن المسؤولين الأفغان بمن فيهم الرئيس أشرف غني حملوا حركة طالبان مسؤولية الهجوم.

وأعلن الرئيس الثلاثاء يوم حداد وطني على الضحايا.

وقال بيان بعد التفجيرات إن "هذه المجموعة المتوحشة لا تملك القوة لمواجهة قوات الأمن في ساحة المعركة وبدلا من ذلك تستهدف بوحشية منشآت عامة ومدرسة البنات".

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية من جهته إن "طالبان تقف وراء هذا الهجوم. نفذوا هجمات مماثلة على مؤسسات تعليمية في الماضي".

وبدأ أقارب الضحايا الأحد دفن القتلى في موقع على قمة تل يعرف باسم "مقبرة الشهداء".

ونفى المتمردون ضلوعهم في الهجوم مؤكدين أنهم لم يشنوا أي هجوم في كابول منذ شباط/فبراير من العام الماضي عندما وقعوا اتفاقا مع الولايات المتحدة مهد الطريق لمحادثات سلام وانسحاب القوات الأميركية المتبقية في البلاد. وقالوا في بيان إنه "يجب حماية المؤسسات التعليمية والسهر على أمنها".

لكن مقاتلي الحركة يخوضون معارك شبه يومية مع القوات الأفغانية في المناطق الريفية الوعرة حتى بعد تقليص الجيش الأميركي لوجوده.

وكان يفترض أن تكون الولايات المتحدة قد سحبت جميع قواتها بحلول الأول من أيار/مايو بموجب اتفاق أبرم مع طالبان العام الماضي. لكن واشنطن أرجأت الموعد إلى 11 إيلول/سبتمبر في خطوة أثارت غضب المتمردين.

- "جثث مكدسة" -
أشار مصور وكالة فرانس برس إلى أن الناس المشاركين في الجنازات أنزلوا النعوش الخشبية في القبور وما زالوا في حالة صدمة.

وقال محمد تقي من سكان دشت برشي وتدرس ابنتاه اللتان نجتا من الهجوم، في المدرسة المستهدفة "هرعت إلى مكان الحادث (بعد الانفجارات) ووجدت نفسي بين جثث وعظام مكسورة وأيد ورؤوس مقطوعة".

وأضاف أن "كل هؤلاء كن فتيات.. جثامينهن مكدسة".

والأسبوع الماضي احتج تلاميذ هذه المدرسة على نقص المعلمين والمستلزمات الدراسية حسب ميرزا علي التلمذي الذي يقيم في الحي. وأضاف أن "ما حصلوا عليه (في المقابل) كان مجزرة".

في مكان الهجوم، ما زالت الكتب والحقائب الخاصة بالضحايا متناثرة على الأرض.

وأعلن وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن الخميس أنّ انسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان يجري "كما هو مخطّط له".

وقد دعت الولايات المتّحدة وحلفاؤها الأوروبيون الجمعة إلى استئناف "فوري" و"بدون شروط مسبقة" لمفاوضات السلام الأفغانية، متّهمين حركة طالبان بشنّ هجمات أثناء انسحاب القوات الأجنبية وتقويض العملية السلمية في هذا البلد.

ووصف كبير الدبلوماسيين الأميركيين في كابول روس ويلسون، تفجيرات السبت بأنها "عمل إرهابي دنيء". وكتب في تغريدة على تويتر "هذا الهجوم الذي لا يغتفر على الأطفال هو اعتداء على مستقبل أفغانستان".

من جهته، وصف البابا فرنسيس الهجوم بأنه "عمل غير إنساني"، بينما دعت الهند إلى "القضاء على ملاذات الإرهابيين" و"وقف إطلاق النار".

ودانت إيران المجاورة تنظيم الدولة الإسلامية و"وحشيته".

ويستهدف المسلحون الإسلاميون السنة باستمرار حي داشت برشي.

في مايو 2020، هاجمت مجموعة من المسلحين مستشفى تديره منظمة "أطباء بلا حدود" الخيرية في منطقة داشت برشي في وضح النهار في اعتداء أوقع 25 قتيلا بينهم 16 أمّا وضعن أطفالهن حديثا. وبعد الهجوم انسحبت المنظمة من المشروع.

وفي 24 أكتوبر، فجّر انتحاري نفسه في مؤسسة تعليمية في المنطقة نفسها، ما أسفر عن مقتل 18 شخصا بينهم طلاب في هجوم لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنه أيضا.
 

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة