ثقافة وفنون

محمد رياض: «الشيمى رضوان» استفزنى في مسلسل "النمر" | حوار

9-5-2021 | 13:22

محمد رياض

ايمان بسطاوي

صراعات من نوع خاص يشهدها مسلسل «النمر» الذى يقدم معايشة واقعية لحال تجار الصاغة، والمنافسة بينهم، وطبيعة هذه السوق وكواليسها والحروب الخفية فيما بينهم، وهى كلها أمور لم تتطرق لها الدراما التليفزيونية بهذا الشكل من قبل، وذلك من خلال قصة شاب يسعى لاسترداد حق والده بعد أن اتحد تجار الصاغة عليه وحرق منزله وتدمير حياته الأمر الذى أدى وفاة والده ليهرب إمام برفقة والدته إلى الصعيد، قبل أن يعود مرة أخرى للانتقام ممن ظلموا والده.


وفى حواره مع «الأهرام المسائى» تحدث كل  محمد رياض أو «الشيمى رضوان» الذى يجسد أحد كبار تجار الصاغة عن تفاصيل العمل، والصعوبات التى واجهته، وتفاصيل أخرى فى هذه السطور:

غيرت جلدك فى مسلسل «النمر»، من خلال تقديم دور شر هل أصبحت هذه النوعية من الأدوار تستهويك ؟
نعم بالفعل هذه الأدوار تستهوينى جدا، لأنها تعطينى فرصة فى التعامل مع الشخصيات بروح جديدة وطريقة تمثيل وأداء مختلف، فهذه الفترة ساهمت فى عمل حالة من الاستمتاع عندى، من خلال تقديم أدوار «ساقعة»، وهى النوعية التى تستفزنى كممثل وتخرج منى طاقة جديدة وأداء مختلفا ومغرية بالنسبة لى لتقديمها، خاصة عندما يكون الدور خفيفا، تكون أدوارا حلوة يحبها الناس ويتابعونها.

كيف رأيت شخصية «الشيمي» واستعددت لها ؟
الحقيقة أن شخصية الشيمى من الشخصيات التى استمتعت بأدائها، فهو إنسان ليس شريرا فى المطلق أو طيب طيبة مطلقة، فالشخصية الإنسانية تحمل كل هذه المتناقضات، فهو أب ولديه أبناء مرتبط بهم جدا، ويحبهم خاصة ابنته، وفى الوقت نفسه عنده حياة عائلية غير مستقرة، وكان عنده طموح مهنى كبير جدا بأن يصبح من أكبر تجار الصاغة وأكبر مُصنّع للذهب وهو ما تحقق له نتيجة مجهود سنوات طويلة، أما الصراعات الموجودة مع كل الموجودين حوله فيرجع إلى أن الشخصيات الناجحة جدا يكون لها أعداء كثيرون، وفى المقابل هو شخص غير سوى بالشكل المضبوط، وعنده أخطاء كثيرة، وما يؤكد ذلك أنه فى أحد مشاهده الحوارية مع «شمس» قال لها «ليه شايفانى شيطان»، فقالت له «أمال أنت ملاك!»، فرد قائلا «ولست بملاك أنا بنى آدم عندى أخطائى ولكننى أيضا لست شيطانا»، فهو فى النهاية إنسان يحس ويشعر، وهذا جمال الشخصية أننا نقدم شخصية إنسانية تحمل جوانب خير وشر، وأحيانا جوانب الشر تتغلب على التصرفات.

هل تبرر للشخصية رغبتها فى المحافظة على النفوذ وما وصلت إليه باستخدام الشر؟
طبعا هذا مبررها وهناك أشخاص كثيرون يبررون لأنفسهم أنهم يحافظون على المكانة والنفوذ والفلوس من خلال عمل أى شيء حتى وإن كان السلاح الذى يستخدمونه غير شريف وبطريقة خطأ، فهو يستخدم الشر أحيانا للحفاظ على الكيان الذى بناه طول حياته، فالشيمى رضوان كيان كبير فى مجال تجارة الذهب وصناعة المجوهرات والألماظ وطموحه كبير أن يكون عنده مول كبير جدا متخصص فى بيع الذهب والمجوهرات، وهو بالمناسبة شخصية موجودة فى الحياة.

كيف استطعت أن تقرب الشخصية لتقدمها بهذا الشكل؟
الحقيقة أن أحسن تعليق قيل لى هو «أنت شوفت بتوع الدهب فين، ده هما كده بالضبط زى ما قدمتهم»، مؤكدين أنهم يعرفون أشخاصا حقيقيين بنطريقة الشيمى رضوان نفسها، وأنه شخص موجود فى الحقيقة ويعمل فى مجال الذهب، وهذا التعليق أسعدنى للغاية، وهو أننى استطعت أن أقدم الشخصية بالشكل المضبوط ووصلتها للجمهور بشكل مناسب.

هل قابلت أشخاصا حقيقيين من تجار الذهب للوصول لهذا الأداء؟
كان معنا فى اللوكيشن شخص متخصص فى تجارة الذهب، لإرشادنا فى طريقة التعامل المناسبة التى يتعامل بها تجار الذهب مثل الإمساك بالألماظ حيث أن لها طريقة معينة فى مسكها، كما تعلمنا طريقة العمل بالموازين الخاصة بها، والعدسات التى نعرف من خلالها الذهب كم وقية أو معرفة العيار، وكذلك التعرف على اللغة التى يستخدنمونها حيث أن تجار الصاغة لهم مفردات ومصطلحات معينة، فكل هذه الأشياء كان معنا متخصصون ساعدونا فيها، فضلا عن أن المؤلف عاش فى عالم تجارة الذهب والصاغة بشكل جيد جدا واستقى منهم حكاياتهم وتفاصيلهم وقدمها بشكل مميز.

تحول الشيمى لشخص جاحد من خلال إيداع زوجته لمدة عشرين عاما فى مصحة نفسية والكذب على ابنته وإيهامها أن والدتها توفيت، كيف رأيت هذا الموضوع؟
هذا نوع من الجحود كما ذكرت، وسنكتشف مع تطور الحلقات السبب وراء إيداع زوجته فى مصحة نفسية، فكما ذكرت فى السابق أنه ليس هناك شر مطلق أو طيبة مطلقة فهو عنده جوانب ووجهه نظر، فأحيانا تكون وجهة نظره خاطئة فى أنه استغل كل الظروف لكى يبنى نفسه ويكوّن المملكة الخاصة به، ولكن هناك مبررات للشخصية لاستخدام الشر، فهناك مفاجآت كثيرة سنكتشفها فى الحلقات المقبلة.

كانت هناك مباراة تمثيلية بينك ومحمد إمام، حدثنا عن كواليسها؟
الحقيقة أن العمل مع محمد إمام ممتع، والمباراة التمثيلية ليس معه فقط ولكن مع نيرمين الفقى وبيومى فؤاد وهنا الزاهد وحجاج عبد العظيم وخالد أنور محمد مهران ومؤمن نور ود.أحمد حلاوة، والاختيار الخاص بفريق العمل كان أكثر من رائع وموفق جدا، فكل واحد فى مكانه، ومن الصعب تصور أن شخص آخر هو من يقوم بهذا الدور، كما أن الروح فى العمل كانت لطيفة جدا والكل كان مستمتعا بأدواره ويساعد الآخر، انطلاقا من رغبتهم فى تقديم أفضل أداء.

تسعى فى الفترة الأخيرة التمرد على الشكل الطيب فى أدوارك، كل كنت تقصد عمل هذه النقلة فى مشوارك الفني؟
طبعا بالتأكيد كنت متعمدا أن أقدم هذه النقلة المختلفة فى مشوارى الفنى لأننى لا أريد أن يحصرنى أحد فى نوعية واحدة من الأدوار، ربما الناس ارتبطت وخصوصا فى البدايات بتقديمى شخصية الطيب الرومانسى الاجتماعى، إلى جانب تقديمى للأعمال الدينية رغم أننى قدمت أعمالا كوميدى وشخصيات كثيرة جدا، فضلا عن تقديمى أدوار شر كثيرة فى الماضى أيضا، ولكن فى الفترة الأخيرة قمت بعمل نقلة فى نوعية الأدوار التى أقدمها، والحمد لله ربنا أكرمنى بها، وت استقبال هذه الأدوار بشكل جيد جدا على المستوى النقدى والجماهيرى، والناس أحبت هذه الأدوار بشكل حلو جدا وساعدنى على تقديمها.
كما أنه ليس هناك شئ ثابت فربما أعود للشخصيات الطيبة ففى مسلسل «قيد عائلي» قمت بعمل شخصية قاضى جليل وشريف ومؤمن بوظيفته وقضيته فى أن القاضى هو ظل الله فى الأرض فكان شخصية مثالية ومهمة جدا فى المسلسل نموذج للطيبة والعدالة، بينما فى هذه الفترة أقدم أدوار الشر، لذا أحرص على التنقل بين الشخصيات لأنوع فى أدوارى وهذه الفترة أعطت لى فرصة التحرك فى موضوعات كثيرة أصبحت قادرا على تقديمها للجمهور.

ما أكبر تحد لمسته فى شخصيتك التى قدمتها؟
لم أجد أى صعوبات فى العمل أو الشخصية لأنها كانت مكتوبة بشكل جيد جدا، وحاولت قدر الإمكان أن اشتغل عليها، إضافة إلى وجود مخرجة رائعة للعمل وهى شيرين عادل مايسترو المسلسل التى كانت تجلس معنا وتوجهنا وإبلاغنا بأى ملاحظات أو تعليمات بخصوص الشخصيات، وطريقتها ساعدت فى خروج عمل مميز للجمهور.
كما أن العمل يجمع بين أكثر من جيل وهو تنوع طبيعى لأنه لا يوجد عمل بدون هذه الأجيال، ولابد لأى عمل أن يضم خبرات مختلفة، فهذا المسلسل كان به أكثر من جيل فجيل خالد أنور ومؤمن نور ومحمد مهران وولاء الشريف وهنا الزاهد وهم يمثلون جيل الشباب وبعدهم جيل محمد إمام ومحمود حافظ وغيرهم، كما نجد جيلى ويضم نيرمين الفقى وبيومى فؤاد وحجاج عبد العظيم، د.أحمد حلاوة جيل آخر، فالمسلسل فيه أجيال كثيرة وهذا ما أضفى جمال من نوع خاص عليه.

بعد تصدرك البطولة فى «بت القبايل» هل ترى أن تصعيدك خلال الفترة الحالية للبطولة المطلقة فى رمضان، قرار إنتاجى أم لا تطمح إليها؟
فيما يتعلق بالبطولة المطلقة فهى ليست شيئا جديدا عليَّ فسبق أن قدمت بطولات كثيرة مطلقة حيث عملت أكثر من 140 مسلسلا، وعلى الأقل فيهم 120 مسلسل كنت أنا البطل المطلق فى العمل، ومؤخرا دخلت مسلسل مع المخرج حسنى صالح وهو من بطولتى ويسمى «الحلم» وسأتصدر بطولته المطلقة ومعنا عدد كبير من النجوم مثل صابرين وأنوشكا وكمال أبو رية ونضال الشافعى وسميرة عبد العزيز وغيرهم من الأشخاص، وبشكل عام أنا أحب أن يكون العمل نفسه هو البطل والأدوار كلها أبطال، فلا تشغلنى قصة البطولة المطلقة بقدر ما يشغلنى تقديم عمل كبير وأدوار كثيرة استطيع أن أتحرك فيها بحب واستمتاع وهذه الفترة أشعر بحالة استمتاع فى الشغل. وبعيدا عن فكرة البطولة، فإن رد الفعل الكبير حول شخصية «الشيمى رضوان» أسعدنى جدا وفاق توقعاتى على المستوى النقدى والجماهيرى، لدرجة أن الناس تستوقفنى فى الشارع وتنادينى باسم الشخصية « الشيمى رضوان»، والحمد لله العمل ناجح جدا بنسبة مشاهدة عالية فى الوطن العربى كله، وهذا شيء يسعدنى فالتعب كله هان وتحول إلى سعادة بعد مشاهدة ردود الفعل.

ماذا عن مسلسل «الحلم» الذى تجهز له حاليا؟
لم أبدأ تصوير المسلسل بعد بسبب انشغالى فى «النمر» لكن عددت من فريق العمل بدأ تصوير مشاهدهم خلال الفترة الماضية، وسأصور أول مشاهدى فى العمل عقب عيد الفطر، وهذا المسلسل الجديد أظهر فيه بشكل جديد و»لوك» مختلف عنى، وعما قدمته كله فى الفترة الماضية، كما أن المسلسل ملئ بالشخصيات والفنانين حيث ستشارك معنا أيضا وفاء عامر ومدحت تيخا وشخصيات كثيرة جدا، وهو عبارة عن 30 حلقة وسيعرض خارج الموسم الرمضانى، حيث يحكى العمل عن حى الأسمرات ونقل الأسر والعائلات التى كانت تعيش فى المناطق العشوائية والشعبية إلى منطقة راقية وبها خدمات كثيرة وحياة آدمية وهذا موضوع مهم جدا جدا، ومتحمس جدا لتقديم هذا الموضوع الذى يسلط الضوء على قضية اجتماعية مهمة ونعيشها فى الواقع.

هل غيابك عن السينما يرجع لقرارك الشخصي؟
ليس قرارى والموضوع خارج عن يدى تماما، كل ما فى الأمر أنه لم يعرض عليَّ دور مهم يستحق أن أقدمه، وإذا ما عرض عليَّ دور يناسبنى سأقدمه على الفور وإذ لم يعرض لن أتضايق لأنى لست شغوفا بالقدر الكافى لأقدم أدوار فى السينما إلا إذا كانت هذه الأدوار جيدة، فخطوة السينما عزيزة بالنسبة لي.

ما أكثر شخصية التصقت بك عند الناس ولم ينساها الجمهور لك وتناديك باسمها حتى الآن؟
«عبد الوهاب» الذى قدمته فى مسلسل «لن أعيش فى جلباب أبى» و«فارس» الذى جسدته فى مسلسل «الضوء الشارد»، وهذين الشخصيتين حتى الآن الناس تنادينى بهم، والحمد لله معظم الشخصيات التى قدمتها فى أعمالى الناس ماتزال تنادينى بهم حتى يومنا هذا.

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة