آراء

ليلة القدر .. ما أحوجنا إليها

9-5-2021 | 14:16

كانت أعمار الأمم من قبلنا كبيرة حتى إن أعمار أمة سيدنا نوح بلغت أكثر من ألف عام، أما أعمار بنى إسرائيل فقد تجاوزت الألف بكثير وهم أولاد وأحفاد سيدنا «يعقوب» وهو نبى الله «إسرائيل» عليه السلام.

وقد وردت أحاديث كثيرة تتنبأ أن عباد بنى إسرائيل الأوائل كانوا يعتكفون للعبادة مئات السنين، فلما سمع الصحابة عن أعمار الأمم التى سبقتهم وسمعوا حديثه الشريف «أعمار أمتى ما بين الستين إلى السبعين»، وهذا الحديث رآه الصحابة واقعًا فى حياتهم وخاصة فى رسولهم الكريم، الذى لقي ربه وعمره 63 عاماً.

وحينما أدرك الصحابة هذه الحقائق تحسروا على قصر أعمارهم وأعمار أمتهم لرغبتهم فى الطاعات والقربات والمزيد منها، خاصة أنهم سمعوا النبي صلى الله عليه وسلم، وهو يقول: «خيركم من طال عمره وحسن عمله»، فلما علم الله منهم أنهم تقالوا أعمارهم أو «كأنهم تقالوها»، أراد الله أن يعوضهم بليلة القدر، التى هى خير من ألف شهر، وأنزل الله سبحانه وتعالى قوله: «لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ»، تعزية لهذه الأمة فى أعمارها القصيرة وتعويضاً لهم عنها، وتكريمهم بهذه الليلة العظيمة، فهى ليلة ذات قدر لأمة صاحبة قدر تنزل فيها القرآن، وهو ذو قدر عظيم، وعلى رسول ذى قدر عظيم، وتتنزل فيها الملائكة العظام الأخيار وكلهم ذوو قدر وجاءت فضلاً من رب ذى قدر عظيم.

إنه القدر العظيم لأمة ضاعت بالتقصير والغفلة، والقدر العظيم لقرآن كريم هجرناه وجعلناه وراءنا ظهريا، ولنبى عظيم رحيم رفيق هجرنا سنته بل وطعن فيها بعضنا صراحة أو ضمنا، فما أحوجنا لليلة القدر.

فالله أكرم أمة محمد صلى الله عليه وسلم بليلة فى كل عام لو قاموها إيماناً واحتساباً لكتبت لهم فى الأجر والثواب بألف شهر.

ليلة واحدة لا تجاوز ساعاتها ثمانى ساعات فى أيام الصيف مثل أيامنا هذه هى أفضل عند الله وعند الناس وفى ميزان الحسنات من 83 عامًا وزيادة.

ترى لو قام مسلم كل ليالي القدر، التى مرت فى حياته منذ بداية صومه، وهو فى الخامسة عشرة من عمره حتى بلغ عمره 70 عامًا، مثلًا فإنه قد يقوم 55 عامًا فيها 55 ليلة قدر، وهذه كلها قد تجاوز فى الثواب والأجر والعمر الافتراضى خمسة آلاف عام.

أى أن عمر المسلم العابد الزاهد، الذى يواظب على قيام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا سيصل عمره إلى خمسة آلاف عام كاملة، إنه الفضل العظيم من رب عظيم.

إنها ليلة العمر؟؟ إنها أعظم ليلة فى العام كله، أما يوم عرفة أفضل يوم فى العام، إنها أيام الله التى تتنزل فيها خيراته وبركاته وعفوه وحلمه وكرمه ومغفرته ورحمته ورزقه، إنها الليلة التى تزف فيها الملائكة عباد الله القائمين الزاهدين الخاشعين، وتحفهم وتحتفى بهم وتطوف حولهم وتحييهم وترحب بهم وتستغفر لهم، ولا تنزل الملائكة وحدها، بل ينزل معهم قائدهم العظيم جبريل عليه السلام يشرف الدنيا كلها، كما شرفها من قبل، مرارًا بالوحى والرسالة على الأنبياء جميعًا، فهل بعد هذا الشرف من شرف؟! «تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ.. سَلَامٌ هِى حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ».

إنها ليلة الفضل، وليلة العفو، ولذا كان أعظم دعاء فى هذه الليلة هو «اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عنا».

أما من أضاع هذه الليلة فى رؤية مسلسل أو فيلم أو جلوس على مقهى أو سمر مع ضيوف أو عمل مباح فقد أضاع شرف عمره وفضل زمانه وجهل بأيام الله التى تمر وتسرق من عمره.

أما من أضاعها فى معصية أو ظلم فقد أضاع دينه ونفسه وسيعاقبه الله عقوبة مضاعفة لأنه يعصى الله فى أعظم ليلة من عمره، ويبتعد عن الله فى اليوم الذى يقترب فيه الجميع من الله، ويهجر ربه ومولاه فى اليوم، الذى يناجى العباد مولاهم باكين ضارعين خاشعين.

من فعل ذلك فى مثل هذه الليلة فقد أضاع من عمره 83 سنة.

المسلمون فى اليمن وسوريا وفلسطين والعراق ولبنان والهند وغيرها أحوج ما يكونون اليوم إلى ليلة القدر، عسى الله أن يرحمهم بدعاء الصالحين والعابدين فى هذه الليلة من الصراعات السياسية والدموية واللجوء والطرد من بلادهم والتمزق والتقاتل فضلًا عن كورونا التى أجهزت على البقية الباقية منهم، يا رب إنك عفو تحب العفو فاعف عنا، فلتلهج بها ألسنتنا وقلوبنا.

إنها الليلة التى تحتاجها مصر كلها وهى تواجه هذا الوباء العنيف «كورونا» الذى اقتحم كل البيوت ونشر اليتم والترمل فى كل مكان ومعه الرعب مع الألم فضلاً عن النفقات والعزلة.

إنه محنة حقيقية تمر بها الأسرة المصرية جميعًا؛ حيث لم يترك أسرة إلا وأصاب منها بالموت أو المرض أو الفقر، والذى حصد من الأطباء وحدهم أكثر من 450 طبيبًا، فضلًا عن مئات العلماء وأساتذة الجامعات والقادة والساسة كلهم جندلتهم كورونا.

مصر كلها تحتاج للتبتل والإنابة والدعاء والتضرع فى هذه الليلة عسى الله أن يغيث ملهوفها ويمسح أحزانها ويسعد أهلها ويعينهم ويوسع عليهم بالحلال ويصرف عنهم السوء.

كل عام وأنتم بخير.

نقلاً عن

يا قدس .. يا أقصر الدروب بين السماء والأرض

كلما ضاق صدري أحببت أن أكتب عن الرسل أو حوارييهم وأصحابهم أو عن مكة والمدينة أو القدس أو الصالحين، لم أتشرف يومًا بزيارة القدس الشريف إلا أننى أحبها بأعماق

الأنبياء .. الرهط المبارك

يقوم التآخي بين بعض الأصدقاء حتى تكون علاقتهم أشبه أو أقوى من علاقة الشقيق بشقيقه، تتناغم أرواحهم ويصفو قلب كل منهم للآخر، وتترابط نفوسهم حتى كأنهما شخصان

«فيس بوك» .. والكيل بمكيالين

> احتدمت المواجهات والمصادمات بين الفلسطينيين في القدس والضفة مع جيش الاحتلال الإسرائيلي مع هدم غزة فوق رءوس ساكنيها وإطلاق الصواريخ من غزة على العمق الإسرائيلي حتى وصلت إلى تل أبيب...

بكيت حتى انتهت الدموع

> بكيت حتى انتهت الدموع، صليت حتى ذابت الشموع، سألت عن محمد فيك وعن يسوع، يا قدس يا مدينة تفوح أنبياء، يا أقصر الدروب بين الأرض والسماء، يا قدس يا منارة

لا أوحش الله منك

لا أوحش الله منك يا شهر الصيام، لا أوحش الله منك يا شهر القيام، لا أوحش الله منك يا شهر رمضان، كلمات صدح بها المسحراتى فى ليلة شتوية تحت نافذة منزل أسرتنا

تأملات صوفية

قال ابن رجب الحنبلى «إذا لم تستطع منافسة الصالحين فى أعمالهم فنافس المذنبين فى استغفارهم، كرر دوماً: «أستغفر الله العظيم وأتوب إليه»...

التجارة مع الله

مشهد (1) > ذهب إلى متجره يوماً فوجد امرأة تبكى هى وطفلها الصغير فقال لها: ما يبكيك؟ فقالت له: زوجى سجين، قال لها: كيف أساعدك؟ قالت: أنت الذى سجنته، قال

أهلا رمضان

بين أهلا رمضان ومهلا رمضان حياة كاملة، وهنيئاً لمن أدرك أسرار هذه الحياة، وعاش فيها مع الله ولله وبالله، وتجرد فيها عن كل نوازع الشر...

كمال الجنزوري .. وداعـًا

> تأثر فى حياته بكل من عبداللطيف البغدادي، إبراهيم حلمي، عبدالمنعم القيسوني، لبيب شقير، وإسماعيل صبرى عبدالله، محمد محمود الإمام، عبدالرازق عبدالمجيد،

في رحاب آل إبراهيم عليهم السلام

لم أفهم مغزى قوله تعالى: «إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِى بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ» إلا عندما وقفت أمام الكعبة حينما

الأمهات .. طاقة الإحسان الخلاقة

> أجرت طب قصر العينى بحثاً على مائة من المتبرعين بالكلى لمرضى الفشل الكلوى فأثبت البحث أن 97 % من المتبرعين هم الأمهات, وأثبت أن معظم الأقارب »غير الأم«

دفتر الأمومة الحزين

زوجتها أسرتها الفقيرة أول من طرق بابهم، كان فقيرًا وهذا يحتمل ولكن غير المحتمل أن يكون نكديًا كئيبًا كسولًا لا يحب العمل، لم يتعلم ولذا لم يجد أمامه سوي

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة