آراء

اليوم العالمي لحرية الصحافة

8-5-2021 | 23:24

إذا كان التاريخ يعود بنا إلى عام ١٩٩١م عندما عقد اليونسكو مؤتمر ويندهوك التاريخي باعتماد الثالث من مايو هو اليوم العالمي لحرية الصحافة، إلا أن التاريخ في مصر لا ينسى دور الصحافة الوطني، المتمثل في وقوفها جانب الدولة ومؤسساتها الدستورية والتشريعية.


فقد مارست سلطتها في توجيه وإرشاد الرأي العام، لمد جذور الثقة بين الشعب وبين السلطات العامة في الدولة الثلاث التشريعية والتنفيذية القضائية، وهذا هو أساس نظام الحكم الديمقراطي السليم القائم على التعددية السياسية والحزبية، تمارس فيه الصحافة حريتها دون تقييد أو وقف، لأن حرية التعبير عن الرأي هي موروث إنسانى، وفطرة بشرية تحقق احترام كرامة الإنسان وحماية للمجتمع، لأن الغاية من الصحافة كجماعة منظمة هو ضمان تحقيق أغلى ما يملكه الفرد وهو إرادته الحرة وحقه في التعبير عنها.

حرية الصحافة هي روح الفكر الديمقراطي التي تمارسها الشعوب الديمقراطية الحديثة، لأنها صوت ما يجول بخواطر الشعب وفئاته، لأنها مرتبطة برباط شديد الصله بين الشعب ومؤسساته المختلفة، لأنها تفصح عما يكمن في النفس البشرية، والكتابة والنشر عنها هو الذي يكشف حقيقة الرأي العام بإعطاء الحكومة دائمًا صورة صادقة عن رغباته وأهدافه وتطلعاته، وما يحتاج من خدمات وهذا دليل على رسوخ بناء دولة المؤسسات في ظل تصاعد اتجاه ديمقراطى، يدعو إلى الاستقرار الجماعي يؤدي إلى حسن التفاهم والعلاقة بين السلطات العامة في الدولة والمجتمع، فتتغير نظرة ومعاملة الشعب مع الحكومة تغيرًا إلى الأفضل، لأن غياب الصحافة عن القيام بدورها تجاه الوطن، تنعدم الأفكار وتنتشر الأمية السياسية وينكمش العمل السياسي الشرعي ويعوق تطوره، مما يسهل التأثير غير الواعي من أعداء الوطن والدين بنشر صورة سوداء عن كل عمل وطني تقوم به الدولة، في ظل وجود خصم غير شريف يهدف إلى زعزعة الاستقرار والأمن في البلاد، بغرض التنازع والتكالب بين الشعب وجميع مؤسسات الدولة كلها يزداد فيها الرياء والنفاق، وتتوارى الصراحة والشجاعة مما يمهد إلى أرض خصبة بالجهل والأكاذيب بعد أن غابت الحقائق التي توفرها الصحافة للمجتمع، في ظل انعدام رقابة صحفية حقيقة على أعمال السلطة التنفيذية.

ومن هنا تتجلى الحقيقة أن الصحافة هي الواجهة الحقيقة لكل تطور نظام ديمقراطي سليم، فهي عيون الشعب والحكومة بأنها تعد امتدادًا للدفاع عن الحق والحرية، بتقديمها المعلومات والأنباء ونشرها وحق الشعب في الاطلاع عليها، حتى لا يكون رهينة لقنوات إعلامية، تبث أفكارها وسمومها للنيل من وحدة وسلامة واستقرار الوطن، وهنا تكمن الخطورة في أن ينقاد الشعب وتتلاعب في عقولهم دول تريد تدمير المنطقة وجعلها ميدانًا للمعارك والتناحر بين جميع طوائفه ويعتبر هذا خطرًا أشد ضررًا يهدد الأمن القومي المصري.

لأن الصحافة لها حق مراقبة تصرفات الحكومة والشعب ابتغاء المصلحة العامة، لأنها حق لكل فرد في المجتمع الديمقراطي، في تكوين وتهذيب الرأي العام ورفع مستواه السياسي والثقافي والمعنوى، فهي بحق مدرسة الشعب في حكومات الرأي فهي النبض الصادق له، بمناقشة الأعمال الحقيقة في إدارة الشئون العامة في البلاد وانتقاد القائمين إذا ما ارتكبوا أخطاء جسيمة كانت أم تافهة، لأن الإرشاد والصلاح هو العلاج لكل المصائب والمشكلات.

والصحافة في مصر سيف مسلط لقطع رقاب كل من يريد الشر بالوطن، فقد كانت أقلام الفكر والرأي دائمًا في مواجهة أعداء الوطن بصواريخ أقلامهم بالمسيرة التاريخية الطويلة لهم عبر العصور من دور عظيم في مقاومة المستعمر الأجنبي ووحشيته، ولن ينسى التاريخ أن الذي كشف فظاعة وتسلط الاحتلال البريطاني في حادثة دنشواي عام ١٩٠٦م هو الصحافة.

لقد فضحت الصحافة جرائم الاحتلال وسياسة الاحتلال بصفة عامة فجعلت الرأي العام العالمي يكون جبهة ضد الفظائع البريطانية في مصر حتى عدلت من سياستها تجاه الشعب المصري، ثم أيضًا مواجهة الصحافة ضد إسرائيل بعد هزيمة ٥ يونيوعام ١٩٦٧م، ثم وقوفها جانب الدولة حتى النصر عام ١٩٧٣م، ثم وقوفها إلى جانب الأمة العربية وكشف فضائح قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والعربية منذ نكبة ١٩٤٨م، ولا ننسى دور الصحافة المصرية عندما دخلت في معارك ضارية ضد أهل الجهل والفقر والتخلف جماعة الإخوان غير المسلمين، وقامت بتنوير وتوعية الشعب ضد هؤلاء تتار العصر الحديث والشر الذي يكمن منهم نحو الوطن كله، فكان من لابد من تعليم القيم الوطنية والدفاع عنها وحب الوطن بجعله شعورًا وطنيا يعيش فينا، فكان الدور العظيم للصحافة في توجيه الشعب ومكنته من حب الوطن حتى قامت ثورة ٣٠ يونيو ٢٠١٣م، ثم يستمر الدور الوطني للصحافة المصرية قائمًا ضد التعنت الإثيوبي في المراوغة بخصوص الاتفاق حول السد الإثيوبي ومصر لن تقبل الإضرار بمصالحها المائية، ولن تفرط في نقطة مياه واحدة من حصتها كما لم تفرط في حبة رمل من أراضيها.

وبهذا الدور الوطني النبيل التي قامت به الصحافة بالوقوف جانب الدولة والجيش والشرطة، في حماية ظروف الدولة ومقاومة الإرهاب، وتقدير الصحافة لوطنها وحفاظها على كيان الدولة المصرية، في هذه الفترة الفارقة من تاريخ مصر والذي يتربص بها المتربصون بكيان الدولة المصرية وأمن وسلامة المواطن المصري في نفسه.

ثم أهيب بالشعب والحكومة تقديم الدعم المادي والمعنوي للمؤسسات الصحفية المصرية؛ لأن هذه المؤسسات هي أمن مصر القومي ومصدر مهم لقوة مصر الناعمة.

فيجب على الحكومة ضمان وحماية المؤسسات الصحفية القومية من تنمية كوادرها البشرية ودعم المواقع الإلكترونية بأحدث الأساليب العلمية الحديثة في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وتطوير البنية الأساسية للمؤسسات الصحفية القومية، ومنع تدخل أي رأس مال خاص في هذه المؤسسات؛ لأن تدخل الرأسمالية المتطرفة في مجال الصحافة القومية، ما هو إلا القضاء على حرية التعبير عن الرأي وجعل هذه الصحف خاضعة لأصحاب رؤوس الأموال بتسخير الصحافة لهم لتحقيق أغراضهم ومصالحهم الخاصة على حساب المصلحة العامة للوطن والمجتمع.

وأدعو الشعب المصري بجميع طبقاته إلى دعم الصحف القومية بشراء جريدة في كل بيت وجريدة لكل عامل في كل مصنع، وعلى رؤساء المؤسسات الحكومية والمصالح العمالية الإنتاجية، أن يشجعوا العاملين على قراءة الصحف القومية للقضاء على الأمية السياسية وخلق مجتمع واعِ مثقف سياسيًا وفكريًا، وتشجيع الطلاب في المدارس التعليمية والجامعات والمعاهد العليا وحثهم على قراءة وشراء الصحف القومية.

وهنا يأتي دور مؤسسات المجتمع المدني والجمعيات الأهلية لأن تقوية هذه الفكرة، يجعل الصحف ترتقي بالمحتوى الثقافي والفكري في هذه المؤسسات القومية وتراعي القواعد والأعراف الراسخة والالتزام بممارسة عملها بحرية ومسئولية والارتقاء بها إلى آفاق أرحب وإيمان بها، في ظل نظام ديمقراطي متميز يسمح بحرية الرأي والرأي الآخر دون رهبة أو خوف.

السيسي قائد يحمل وسام "القائد"

{يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ} القصص الآية 26، هذا القول المذكور فى كتاب الله الكريم، على لسان ابنة صاحب

المخدرات جريمة في حق الوطن

إذا كانت الجرائم الإرهابية، هو سلوك منحرف يقوم به المتهم سواءً كان فردًا أو جماعة، بهدف الإخلال بالنظام العام، وزعزعة أمن واستقرار الوطن، وتعريض وحدته

مصر تعمر "غزة"

إن إعلان الرئيس عبدالفتاح السيسي، عن عزم مصر تقديم مبلغ ٥٠٠ مليون دولار لمصلحة إعادة الإعمار في قطاع "غزة"، جراء القصف الإسرائيلي المستمر، الذي جعل المباني

علموا أولادكم حب الوطن

لقد جال بخاطرى أن أكتب هذا المقال، بعد أن طرأ على مجرى الأوضاع السياسية على منطقة الشرق الأوسط والمؤامرات التى تحاك ضد مصر وجيشها وشعبها من كل جانب، وخصوصًا

دماء على القضبان

تعتبر حوادث قطارات السكك الحديدية، هي من أهم المشكلات في مصر، وأشهرها حادث قطار الصعيد وحادث قطار الإسكندرية القاهرة الذي وقع عند قرية أبيس وقطار محطة

النقد الموضوعي

اقتضت عظمة الخالق في سننه الكونية، أن يكون الإنسان أعظم مخلوق من مخلوقاته، ليكون خليفة الله في الأرض، بقوله سبحانه وتعالى في محكم التنزيل من سورة الإسراء:

مشروع "مستقبل مصر" حصاد عهد الرئيس

لم يكن النجاح العظيم الذي أبهر العالم، في موكب التاريخ والحضارة المصرية القديمة، فى نقل مومياوات ملوك مصر الذي أذاعه عدد كبير من فضائيات العالم، شاهد على

عظمة المصريين تجاه حادث تصادم قطاري سوهاج

لم نكد ننتهي من حادث جنوح إحدى السفن الضخمة في قناة السويس، ملك شركة شوي كيسن اليابانية، التي ضلت طريق مسارها الصحيح، وأصبحت سدًا حاجزًا منيعًا، يعوق حركة

حقوق الإنسان في عهد الرئيس السيسي

ليست حقوق الإنسان فى مصر فى عهد الرئيس السيسي، مجرد وسيلة قانونية، نصت عليها القوانين والمواثيق الدولية فحسب، وإنما هى أيضًا معيارًا حقيقيًا لمدى تقدم

شعب واحد ونيل واحد

تتميز العلاقة بين مصر والسودان، بطبيعة جغرافية ربط الله بها الشعبين برباط مائي يروي القلبين بنهر النيل العظيم، فقد كانت الزيارة التاريخية التى قام بها

الرئيس السيسي ضمير أمة

يعتبر الرئيس السيسي أول من اهتم بتطوير الحياة العمرانية والاقتصادية لخلق حياة كريمة لمستقبل مجتمع واعد تشهده مصر كلها في الفترة الحالية، والرئيس السيسي

حق التعبير عن الرأي

تنص المادة 65 من دستور 2014م على أن "حرية الفكر والرأي مكفولة، ولكل إنسان حق التعبير عن رأيه بالقول أو بالكتابة أو بالتصوير، أو غير ذلك من وسائل التعبير

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة