ذاكرة التاريخ

كيف انتقلت آثار الملك توت عنخ آمون من وادي الملوك إلى القاهرة؟| صور

7-5-2021 | 15:00

نقل آثار الملك توت عنخ آمون

محمود الدسوقى

بين عامى 1922- 1923م لم تكن الأدوات الحديثة فى نقل الآثار قد ظهرت بعد فى عالمنا، فلم يكن هناك من وسائل سوى الأبل وقوة العمال الجسدية، حيث أوردت الصحف قيام هوارد كارتر مكتشف مقبرة توت عنخ آمون بالاستعانة بالأبل فى الأقصر، حيث وُضعت عليها الألواح لنقل المقتنيات، كما قامت فرقة الهجانة بالحراسة فى الجبال، مخافة اللصوص فى "وادى الملوك".


ويُعد الفرعون الذهبي توت عنخ آمون من أشهر الفراعنة؛ لأسباب لا تتعلق بانجازات حققها أو حروب انتصر فيها، وإنما لأسباب أخرى من أبرزها اكتشاف مقبرته وكنوزه بالكامل دون أي تلف، إضافة إلى اللغز الذي أحاط بظروف وفاته في سن مبكرة جداً وزواج وزيره من أرملته وتنصيب نفسه فرعوناً.

ومات "توت عنخ آمون" بعد أن حكم مصر حوالي تسع سنوات، دُفن بعدها في قبر صغير أُعد من أجله على عُجالة في وادي الملوك يحمل رقم "KV 62" ، وحوت المقبرة جهازا جنائزياً ذهبيًا رائعًا، محفوظ الآن بالمتحف المصري، وقد اكتشف هذه المقبرة الإنجليزي هوارد كارتر بتمويل من اللورد كارنرفون في نوفمبر سنة 1922م.، وترجع أهمية مجموعة الملك توت عنخ آمون إلى العديد من الأسباب؛ أولها أن كنز الملك توت عنخ أمون هو أكمل كنز ملكي عُثر عليه ولا نظير له، وبعد اكتشاف مقبرة الملك الشاب "توت عنخ آمون" وأثاثها الذهبي فوق الرائع، اتجهت أنظار العلماء إليه وكثرت التساؤلات حوله، من هو هذا الفرعون الذهبي؟ ولماذا دُفن في قبر صغير؟ وأسباب موته في هذا السن اليافع؟، وسالت الأخبار مقدمة مئات من الكتب العلمية وأيضا الكتب الموجهة إلي جمهور هواة الآثار المصرية.

وبالعودة إلى وسائل نقل مقتنيات المقبرة، طان "القماش الطري" من الأساليب الحديثة فى النقل، حيث أورد أرشيف الصحف قيام عمال الحفائر بربط الأمتعة الأثرية بالقماش الطري لنقل آثاث المقبرة، فيما قام العمال بنقل المقبرة على أياديهم، كما تم نقل مسند رأس الملك والمكون من ثلاثة أجزاء ويأخذ الشكل الهلالي، لأوانى المصنوعة من المرمر علي شكل زهرة لوتس متفتحة على قاعدة مستديرة يخرج منها ثلاثة زهرات لوتس، وغيرها من الأثاث الأثري المتواجد فى المقبرة.

وتولى "توت عنخ آمون" عرش مصر بعد أخيه من والده (سمنخ - كا – رع) خلفا لأبيه "أخناتون"، ولما كان لا يزال صغيرا، لا يزيد عمره على تسع سنوات.

بدأ الملك حكمه باسم "توت عنخ آتون" واستم يحكم مصر من "آخت آتون" (تل العمارنة) مدة ثلاث سنوات، انتقل بعدها إلي طيبة وغير اسمه إلي "توت عنخ آمون"، أي "صورة آمون الحية" بدلا من "صورة آتون الحية".

ويقول المؤرخ والأثري فرنسيس أمين فى تصريحات لـ"بوابة الأهرام " إن في وقت الاكتشاف ارتفعت الأسعار في الأقصر لدرجة خيالية، مؤكداً أن الغلاء أجبر الصحفيين المصريين والأجانب على النوم في الحدائق دون الفنادق غالية الأسعار لتتبع الاكتشاف الذي أذهل العالم وقتها، فيما قامت الصحف المصرية بفتح صفحاتها لأحد الشعراء الذي ادعى أنه وريث عائلة توت عنخ آمون الشرعي، ولا أحد سواه، مؤكدا أن اللورد كارنافون ممول الاكتشاف أعطى صحيفة "التايمز" حق الاكتشاف؛ مما أحدث موجة من الغضب لدى المصريين جميعا.

وأضاف فرنسيس أمين أن أغلب الصور التي تم التقاطها لمقبرة الملك توت عنخ آمون كانت من خلال المصور الفوتوغرافي هاري بورتون، والذي التقط صورة القناع الذهبي للملك الصغير، وقامت الحكومة المصرية بأخذ بصمات للقناع منذ اكتشافه في عشرينيات القرن الماضي، حيث لايملك أحد تقليده ولا يضاهيه روعة سوي قناع الملك بسوسنس، من الذهب الخالص ومتواجد بالمتحف المصري أيضا.

واهتم "توت عنخ آمون" بإظهار رعايته لآمون، وأمر بإصلاح ما أهمل من معابد، كما بني بعض الإضافات المعمارية باسمه في معبدي الأقصر والكرنك،وعن عناية الملك بشئون الإمبراطورية فقد كانت محدودة لقلة سنوات حكمه، أما فيما يخص آسيا فقد كانت الأمور مضطربة وتهدد نفوذ سلطان مصر وفرعونها الشاب، مما دفع الملك إلي إرسال حملة عسكرية إلي فلسطين بقيادة القائد "حور إم حب". ويعتقد أن فترة حكمه تراوحت من 8 إلي 10 سنوات، وتظهر المومياء الخاص به انه كان شاباً دون العشرين من العمر، وقد تم الاستنتاج مؤخراً باستعمال وسائل حديثة انه كان على الأرجح في التاسعة عشر من عمره عند وفاته.


نقل آثار الملك توت عنخ آمون


نقل آثار الملك توت عنخ آمون


نقل آثار الملك توت عنخ آمون


نقل آثار الملك توت عنخ آمون


نقل آثار الملك توت عنخ آمون


نقل آثار الملك توت عنخ آمون

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة