ثقافة وفنون

بيومى فؤاد: تراجع الكوميديا بسبب تقديمها فى شكل «اسكتشات»

7-5-2021 | 12:02

بيومى فؤاد

إيمان بسطاوى

«خلى بالك من زيزى» عمل مهم وأضاف لى.. ولم أشارك فيه لمجرد المجاملة

شر «عنتر» فى النمر أضحكنى.. ورأيت فيه العمالقة صلاح منصور وزكى رستم

شائعة وراء غضب حمادة هلال منى.. وظهرت فى مشهد النهاية بعد مكالمته معى لا أقبل كل ما يعرض عليَّ واسألوا المنتجين.. وأتعاقد فى بعض الأحيان على عمل دون قراءته
«الجوكر» من أحب الألقاب إلى قلبى لأنه تأكيد على قدرتى على التنوع .. والممثل الجيد يقدم كل شىء

تجسد هذا العام أكثر من دور بما فيها شخصيات تقدمها للمرة الأولى كيف حققت هذا التنوع؟

هذا هو سمة الاختيار عندى؛ حيث أحرص على ذلك بكرم وتوفيق من الله لأنه من الممكن ألا يحدث، خاصة أننى فى أحد الأعوام قدمت 7 أو 8 مسلسلات دفعة واحدة كانت كلها كوميدية، ولم يكن هناك هذا التنوع، وفى النهاية لن أتشاجر حتى أغير جلدى وأقدم دورا جادا، ولكن هذا العام رزقنى الله بدور مختلف فى مسلسل «خلى بالك من زيزي» وهو متناقضة مع شخصيتى فى «النمر».

معنى ذلك أنك لم تتعمد تغيير جلدك هذا العام؟

أنا أعتبر الموضوع «تساهيل من الله»، فعلى حسب المعروض أختار منه، فإذا كان المعروض عليَّ أعمال كوميدية فقط كنت وقتها سأختار من بينهم لأقدمه، والحمد لله ربنا سهل الأمور وعرضت عليّ أدوار مختلفة لم ألعبها من قبل، ولا تصدقى من يقول لك «أنا كنت حريصا على اختيار دور معين من أجل سبب ما»، فهذا غير صحيح لأن ربنا هو الموفق وليس شخصا آخر.

هل وجدت الأعمال الجديدة فرصة للابتعاد عن الكوميديا التى اشتهرت بها؟

أنا حريص على الابتعاد عن الكوميديا والعودة إليها، ونحن دائما ما نقول إن الممثل يستطيع أن يقدم كل شيء، فهل هذه المقولة حقيقية أم نضحك بها على الناس؟!، فإذا كانت حقيقية لابد أن يتابع الجمهور ما نقدمه وأن نتنوع فى اختياراتنا، وأن نكون صادقين فى تقديم هذه الأدوار، لأننى لابد أن أصدق ما أقبل الظهور به.

هل معنى ذلك أنك رفضت أعمالا من قبل؟

لن أقول اذهبى إلى مكتبى وشاهدى بنفسك عدد الأعمال التى رفضتها، ولكن سأطلب أن تسألوا منتجى مصر.

ما السبب وراء رفضك لأعمال كثيرة؟

لأن رقم واحد بالنسبة لى هو عنصر الوقت، حيث أتمنى أن يكون الوقت 48 ساعة لأقدم أعمالا أكثر وشخصيات متنوعة، أما السبب الثانى هو أن الدور لم ينل إعجابى، بينما السبب الثالث لرفض الأعمال هو أننى سبق أن قدمت الدور.

وما الأدوار التى لا تقبلها؟

أنا عندى محاذير فى الظهور بشكل ما، فمستحيل أن أقدم دور امرأة، لكننى أقدم شخصية رجل «قواد» مثلما ظهرت فى مسلسل «بنات سوبر مان»، أو أن أظهر كسياسى فاسد أو شيخ، فكل هذه الشخصيات أرسم ملامحها وأصدق أننى هذا الشخص.

على ذكر التنوع فى الأدوار، البعض أطلق عليك لقب الجوكر، كيف رأيت هذا الموضوع؟

الحمد لله هذا اللقب نعمة كبيرة من ربنا وهو لقب أحبه جدا، لأن الجوكر ليس بكثرة الأعمال، ولكنه الشخص القادر على التنوع، لأن لقب الجوكر فى لعبة كرة القدم هو الشخص الذى يؤدى فى أى مكان تضعه فيه بشكل جيد، ويملأ مكانه، فهذا ما أقدمه وليس بكثرة الأعمال.

بالعودة للأعمال التى تقدمها هذا العام، جسدت شخصية «عنتر الحلق» فى مسلسل «النمر» والتى جاءت مختلفة وجديدة، كيف استعددت لها؟

الحقيقة أننى عندما قرأت شخصية «عنتر» جذبتنى، فرغم شره الواضح للجميع، لكنه كان يضحكنى بما فيها علاقته بأسرته وعائلته، حيث رأيت فيه كل العمالقة أمثال صلاح منصور، فريد شوقى، زكى رستم، والكثير ممن قدموا أدوار الشر الذى يتضمن لمحة كوميدية.

هل معنى ذلك أنك حرصت على أن تمزج الشر بالكوميديا فى الشخصية؟
 

اللحظات التى كان مطلوبا فيها أن يُظهر فيها شره وعنفه بالتأكيد لا يجوز أن نُضحك الناس، ولكن على سبيل المثال المواقف التى تجمعه مع ابنه؛ حيث تتعرى شخصيته أمامه أو أمام زوجاته لأنه كان متزوجا من أكثر من واحدة، أو يظهر شره أمام بعض الأشخاص الذين يعرفونه على حقيقته مثل شقيقته، و«الشيمى» الذى يجسده محمد رياض، و«الحاوي» الذى يقدمه أحمد حلاوة فكل هؤلاء كاشفون لشخصيته لكنه يعاند معهم، لدرجة أن الشر كان يضحكني.

لكن بعيدا عن الضحك كانت هناك قسوة يتمتع بها «عنتر» خاصة فى مشهد تعذيب «محمود حافظ» الذى يجسد دور صديق «النمر»؟

بالفعل، وكان لابد أن نظهر هذه القسوة، لأن عنتر إما أن يظهر شرير جدا أو لطيفا، فالشخصية لا يوجد عندها منطقة وسط، فإذا كان هناك مشهد بينى وشخص آخر يحتم عليَّ أن أصفعه بالقلم فسيكون بشكل جد، فالشر شر والعنف عنف، وهو ما حدث فى أكثر من مشهد.

يتمتع أهل الصاغة بأسلوب وطريقة تعامل مختلفة، كيف اقتربت من الشخصية؟
 

بالفعل كان معنا فى اللوكيشن شخص حقيقى من أهل الصاغة، حتى يمدنا بالمفردات والمصطلحات التى يستخدمونها فى التعامل والشغل، ولكننى الحقيقة لا أحب ذلك، لأننى فى النهاية إنسان سواء كنت جواهرجيا أو غيره فأنا قادر على تقديمه دون مساعده، ولكن ليس هناك مانع أن نرى طريقة لبسه وشكله واكسسواراته، لأنه فى النهاية بنى آدم سواء شرير أو طيب أو دمه خفيف أو دمه ثقيل، والحقيقة أننى كنت أقتبس بعض المصطلحات من الشخص الموجود معنا فى اللوكيشن، لأتعلم منها طريقة تعامله مع العيار وجرامات الذهب وغيرها من الأشياء التى لا يتقنها سوى أهل الصاغة أنفسهم، كما أن المخرج والمؤلف قابلوا أشخاصا حقيقيين من الصاغة، لصياغة تفاصيل أكثر بالمسلسل، هذا إلى جانب أننى كممثل عندما اقرأ الدور أرسم الشخصية فى عقلى، وتتضح تفاصيلها، وتتكون داخلى يوما بعد يوم، وكنت حريصا فى شخصية «عنتر» أن أوضح أنه على الرغم من شره ولكن دمه خفيف، كما أنه كان يرفع شعار الغاية تبرر الوسيلة للوصول لأطماعه، وهو مبدأ يستخدمه فى حياته لتحقيق أهدافه سواء بطريقة مضبوطة أو ملتوية، وهذا مبدأ أى شخص شرير.

هل اللمحة الكوميدية فى الشخصية كان مقصود منها ألا يكرهك الجمهور؟

لا لم أقصد هذا نهائيا، لأن الجمهور واع تماما أننى أمثل، وأن هذه ليست شخصيتى الحقيقة وإنما واحدة من بين شخصيات درامية كثيرة أقدمها.

وما الذى شجعك على تقديم مسلسل «خلى بالك من زيزى» ؟

أنه هو السبب فيما وصلت إليه ابنته «زيزي»، فالرجل الذى أقدمه رغم عصبيته وأنه قد يبدو قاسيا جدا، لكننا نجده يحب بيته وزوجته وابنته جدا، ومن الآباء الذين يقولون «حاضر ونعم وطيب» فيبدو أنه ضعيف الشخصية، وفى أحيانا أخرى يظهر للمشاهدين على أنه جبروت لأن فى مشهد من المشاهد تقول له ابنته زيزى «أنت السبب وأنت من فعلت بى هذا وجعلت شخصيتى غير سوية وعصبية»، لأنه هو السبب فى أن تكون شخصيتها كما شاهدنا نتيجة عنفه وقسوته وأنه كان يحبسها فى الغرفة بمفردها أو يعنفها ولكن الشيء الوحيد الذى لم يكن يفعله هو أنه لم يكن يضربها، فجعلها شخصية غير سوية ومريضة.

وبالتالى نحن أمام شخص غريب الأطوار فأحيانا يكون مطيعا ويفتح الباب ويساعد فى البيت، وأحيان أخرى يكون جبارا وقاسيا حتى أنه فى أحد المشاهد قالت والدة زيزى لها: «هو أنت ناسية أبوك زمان كان عامل إزاى وعصبيته كانت أكثر من ذلك عشر مرات».

تعانى «زيزى» من مرض فرط الحركة، والذى أثر على شخصيتها وتصرفاتها وأدت فى النهاية إلى طلاقها، هل كان مقصودا إبراز هذا المرض والتعريف به؟

هو رسالة من بين رسائل المسلسل، ولكن لا يمكن أن نقدم 30 حلقة على مرض معين، خاصة أن «زيزي» تبدو طبيعية فهى لا تعانى من مرض ترقد بسببه فى المستشفى، فهذا الهدف يعتبر رسالة من بين دراما المسلسل.

يجمع العمل بين أكثر من جيل وتتحمل بطولته فنانة شابة هل قصدت أن تدعم الجيل الجديد كنوع من التواصل بين الأجيال؟

الحقيقة أننى عندما يطلب منى الوقوف بجوار أحد لا أتردد نهائيا، ولكننى أرى أن هذا العمل يضيف لى فإذا كان كل ممثل يعمل مع فنانة لمجرد أنها تعمل بطولة وأنه يقدم «حاجة لله» فأنا مع احترامى لهذا المنطق لا أؤيد ذلك، كما أننى سعيد بالشغل مع أمينة خليل، وهذا العمل يضيف لى وأتقاضى عليه مقابلا، وبالتالى كأى عمل يهمنى فيه دورى ولكن لا يهمنى من يلعب بطولته أو إخراجه، والعكس فى الأعمال الكوميدية حيث يهمنى معرفة اسم البطل الذى أتعاون معه من منطلق أن يكون بيننا «كيمياء» مشتركة، كما أننى فى بعض الأحيان أتعاقد دون أن أقرأ العمل لمجرد وجود اسم بطل معين مثل أن يستدعينى أحمد حلمى فى دور فلا أقرأ وقتها وهذا ليس عيبا، بل لأننى واثق فى العمل معه، وبالتأكيد سأقرأ فيما بعد ولكن مع أسماء بعينها أوقع وأنا مغمض عينى مثل أحمد حلمى وأحمد مكى وأحمد فهمى، فهؤلاء أصدقائى، وكلهم نجوم كبار ولهم أسماؤهم فى السوق.

قدمت هذا العام تيمة مختلفة أيضا فى مسلسل «ولاد ناس»، رغم تأكيدك أنك تظهر كضيف شرف فقط كيف جاء ذلك؟

بالفعل فظهورى فى هذا العمل كضيف شرف، وكان عندى هذا العام مسلسلين فقط هما «النمر» و«خلى بالك من زيزي» بينما باقى الأعمال أظهر فيها كضيف شرف، ولكننى اكتشفت أنه من خلال الذهاب لتصوير يوم واحد فى مسلسل أفاجأ أننى أحد أبطال المسلسل، لأنه خلال اليوم أو يومين أصور مشاهد كثيرة ومتعددة توزع على حلقات المسلسل، ووقتها لن يجوز أن نطلق عليه ضيف شرف لأنه يصبح واحدا من نسيج وأبطال العمل.

هل لهذا السبب اعتبرك الجمهور أحد أبطال العمل الأساسيين؟

قد يكون الأمر كذلك، ولكن بعيدا عن كل هذا أرى أن المسلسل جميل جدا ومختلف، وحظى بنسبة مشاهدة عالية، حيث ينقل رسالة للآباء بضرورة اهتمامهم ورعايتهم لأبنائهم، وتبدأ حكايته من خلال أتوبيس ينقلب بالأولاد أثناء ذهابهم للرحلة، وتسبب فى إصابات للأولاد وذهبوا للمستشفى ومن هنا تحدث المفاجأة، فنجد من يكتشف أن ابنته حامل، وتكون صدمة له لأنه لا يعلم شيئا عنها بسبب انشغاله.

وماذا عن مشاركتك فى مسلسل «المداح» كضيف شرف أيضا؟

انتهيت مؤخرا من تصوير دورى فى «المداح» حيث قدمت مشهدا واحدا وهو قفلة المسلسل الأخيرة، حيث ظهرت شائعة اعتذارى عن العمل ولكن الحقيقة أنه لم يطلبنى أحد وقتها للمشاركة فى المسلسل، وعلمت أن هذا تسبب فى مشكلة بين حمادة هلال والإنتاج، خاصة أن المخرج كان يريدنى وحدث لبس كبير ووجدت البعض يسألوننى عن سبب اعتذارى عن العمل وقلت لهم «إيه المداح ده»، فلم أكن أعرف العمل، وقالوا لى مسلسل حمادة هلال، وعلمت أن حمادة تضايق منى، فكلمت حمادة هلال تليفونيا ووجدته رجل خلوق وقال لى «نفسى تكون معى فى العمل»، فأقسمت له أنه لم يطلبنى أحد لأشارك فى العمل، فتعجب وانفعل جدا، وبعدها وجدت إنتاج المسلسل يطلبنى لأشارك معهم بثلاثة أيام تصوير، فاعتذرت لأن عندى ظروف ووقتى لا يسمح، فطلبونى مؤخرا لأشارك بمشهد خاتمة المسلسل فوافقت على الفور وصورت العمل.

كيف رأيت ندرة الأعمال الكوميدية هذا العام، خاصة أن البعض أصبح يراها غير مضحكة؟

الموضوع ببساطة هو تنفيذ فكرة جيدة من خلال أن تكون المسلسلات الكوميدية 15 حلقة فقط، لأنه كانت هناك مشكلة فى تطويل الحلقات والحشو الزائد غير المناسب، ولا أقصد من وراء ذلك تقليل عدد الأعمال الكوميدية، أما السبب الثانى فى تراجع الأعمال الكوميدية هو أن المسلسل لا يعتمد على القصة بقدر اعتماده على «الاسكتشات» وهذا للأسف الشديد لم يعد ينل إعجاب الناس، وحدثت مشكلات فى أعمال سابقة بخصوص هذا الموضوع، فقررت الجهات المنتجة ألا تقدم أى مسلسل كوميدى بدون قصة جيدة يبنى عليها العمل حتى لا يكون العمل مجرد سكتشات كوميدية، ومن حظنا السيئ أننا حرمنا هذا العام من وجود الفنانة دنيا سمير غانم حيث كان مقررا لها أن تقدم عملا فنيا كوميديا ولكن إصابتها بفيروس كورونا حال دون استئناف العمل.

هل ترى أنه لم تعد هناك قدرة على إضحاك الجمهور لعدم وجود كتاب كوميديا كبار؟

طبعا هذا سبب مهم أنه لا يوجد لدينا كتاب كوميديون، حيث اختلف الأمر كثيرا عن زمان، فالمؤلفون الكوميديون أصبحوا قليلين، كما ينبغى أن يراعوا ربنا فى السيناريو، ووقتها كل شيء سيكون على ما يرام، خاصة أننا الحمد لله عندنا نجوم كوميديا كبار فى مصر، بشرط أن نضعهم على الطريق وأن يجدوا النص الجيد.

كما أننى لا أحب اليأس فنحن لدينا أعمال كوميدية قوية مثل «نيللى وشريهان» والذى كان مكسر الدنيا، و«لهفة» و«الوصية» و«ريح المدام» وكلها أعمال كانت ناجحة جدا، ولا أريد اليأس فى أن الأعمال الكوميدية لم تعد موجودة، فممكن فى عام لا نجد العمل الكوميدى الذى يجذبنا وفى العام التالى نجد عملا كوميديا قويا، فلا توجد قصد من وراء اختفاء الكوميدى فهى تختلف من سنوات لأخري.

هل هذه الأسباب كانت دافعا للحصول على راحة من الكوميديا؟

بعيدا عن أى شيء، علينا أن نؤكد أننا شعب دمه خفيف ويحب من يضحكهم وصنفونى أننى فنان كوميديان وهذا لا يضايقنى لأننى غير مهتم بأن أغير هذا الموضوع، ولكن المهم بالنسبة لى أن أستمتع وأمتع الجمهور فى كل دور أقدمه.

نقلاً عن

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة