آراء

رصف متكرر وعقول تعود للخلف

6-5-2021 | 13:56

تحتاج عملية رصف الطرق الداخلية بالقاهرة والجيزة ومحافظات أخرى وفى المدن الجديدة وبين القرى والمراكز إلى تدخل تخطيطى عاجل بعد أن أصبحت نموذجًا لإهدار المال العام ومخالفة القوانين وافتقاد المواصفات.

صحيح أن مصر حققت نجاحات ملموسة فى جودة الطرق السريعة وأطوالها خلال السنوات الست الأخيرة، قفزت بها من المركز 113 إلى المركز الـ 29 فى التصنيف العالمى لتلك الجودة عن العام 2019 (حسب جلوبال إيكونومي)، وتمكنت من الوصول إلى المركز الـ75 من بين 141 من حيث أفضلية الطرق بشكل عام (حسب تصنيف البنك الدولي)، إلا أنها فى حاجة ملحة إلى وضع منظومة تخطيطية وهندسية متكاملة ومستدامة لجودة البنية التحية ومن بينها ما يتعلق بالطرق والرصف والتكامل فى تنفيذ المشروعات لوقف نزيف إهدار المال العام.

والمؤسف أن بعض الشوارع الرئيسية بالقاهرة والجيزة والإسكندرية ومحافظات أخرى تدخل فى عمليات لإعادة الرصف دون أى سبب واضح، أو هدف فني، أو تعديل فى المرافق، وليست شوارع الزمالك ومحيى الدين أبوالعز والنيل والدقى والجلاء ومصر الجديدة ببعيدة، بل وعاد بعضها بعد الإصلاح المزعوم أسوأ حالًا، وأفقر تطويرًا، وبلا أدنى نقلة نوعية أو فنية تبرر ما تم تضييعه من وقت وما تم إنفاقه من موازنة وتمويل.

ولدى مشاهدات أخرى محزنة لطرق داخلية فى مدينة 6 أكتوبر وغيرها من المدن العمرانية الجديدة وقد أصابها الرصف المتكرر، ليس بحثًا عن جودة الرصف ولا أفضليته، وإنما يبدأ التنفيذ أول مرة فى عمليات تجهيز البنية التحتية، ثم يتعرض للتدمير والتكسيرمع بدء عمليات توصيل التليفونات، ويعاد الرصف فيتبعه توصيل الغاز، ويتكرر ذلك مع تعديلات الصرف ومياه الشرب وإمدادات الكهرباء، وفى كل مرة يتعرض الطريق بأرصفته للتدمير وتتحول الشوارع إلى مجموعات من الرقع والمرتفعات والمنخفضات بفعل الحفر وعمليات التدمير والإصلاح، مع تنفيذ يفتقد لأى مواصفات أو معايير لرفع الكفاءة.

والذى يتابع ما تتعرض له تلك الطرق من عمليات تخريبية بقصد الإصلاح، وتدخلات تدميرية بنية التطوير، ومحاولات غير فنية بقصد الرصف المتكرر المفتقد للمواصفات والجودة والمطابقة الفنية، لا يجد تفسيرًا إلا أن تكون تلك العمليات مجرد تلاعب ومخالفات مستترة لا هدف لها إلا الإضرار بالمال العام من جانب بعض المسئولين الذين لا يغادرون مكاتبهم، ومشرفين يمكن اتهامهم بالتقصير، وشركات يعمل بعضها بالإسناد المباشر وأخرى تتخفى من وراء ستار للفوز بجزء من «الكيكة الفاسدة» بنظام التعاقد من الباطن.

وحتى لا تتوه الحقيقة، ينبغى أن تضع مصر وهى فى طريقها للتطور والتحديث، مواصفات دقيقة واشتراطات لرصف الطرق وعمليات رفع الكفاءة وتنفيذ مرافق وخدمات البنية التحتية، بتكامل وترتيب يحقق المستهدف بأفضل صورة، ويعزز التنافسية عبر مؤشرات تنموية تسهم فى تحقيق نقلة بتحسين مستدام وليس مجرد عوائد مؤقتة تذهب غالبيتها إلى جيوب منفذى المشاريع ولا يشعر المواطن إلا بآلامها الحادة التى تصاحب حسرته على افتقاد التطور والتحسين وأيضًا توالى عمليات إهدار المال العام. وأتساءل، لماذا لا نبادر إلى رؤية متكاملة تعتمد على التخطيط السليم القائم على تحليل البيانات الدقيقة ووضع إستراتيجيات وخطط طويلة ومتوسطة المدى تتعامل مع مشاريع رفع الكفاءة والبنية التحتية باستشراف للمستقبل، يرصد التوقعات، ويواكب المتغيرات، ويتعامل بمرونة مع أى طوارئ، ويراعى التوسعات وأعمال التطوير المرتقبة، ويسهم فى تقليل الفاقد، ووقف إهدار المال العام، ويرتقى بمستوى التنفيذ وجودة الحياة؟. أقولها وسأظل أكررها: مصر القوية تستحق نموذجًا برؤية ومبادرة حضرية رائدة وملهمة وبمواصفات دقيقة لتنفيذ مشروعات البنية التحتية ووقف مهازل تشهدها غالبية المحافظات.

ودون ذلك سوف يستمر الوضع المرفوض والرصف المتكرر والحفر والتكسير غير المبرر الذى يأخذنا للتراجع ويستمر بنا فى فوضى التنفيذ وضياع التقييم وافتقاد العوائد، بأفكار قديمة لعقول ماكرة وخطط خبيثة تتجاهل كل تحذيرات العودة للخلف.

نقلاً عن

لقاح كورونا .. وسوفالدي فيروس سي

خيرًا فعلت الدولة المصرية بالإسراع في التعاون مع الصين لتصنيع لقاح «سينوفاك» محليًا، بدلًا من استيراده، وما يزيد سعادة كل مصري أن أولى عبوات اللقاح المنتج في مصر سوف ترى النور الأسبوع المقبل.

سوق سوداء للوجع والدواء

لا نقبل أن نترك مجالًا مثل الصحة والمرض والحصول على الدواء لبعض مَن فقدوا وافتقدوا وانتهكوا أقل مبادئ الإنسانية وتعمدوا الاتجار بأوجاع الناس وآهاتهم...

رصف متكرر وعقول تعود للخلف

تحتاج عملية رصف الطرق الداخلية بالقاهرة والجيزة ومحافظات أخرى وفى المدن الجديدة وبين القرى والمراكز إلى تدخل تخطيطى عاجل بعد أن أصبحت نموذجًا لإهدار المال العام ومخالفة القوانين وافتقاد المواصفات...

عربة الخطر .. من نيو دلهي إلى القاهرة

ونحن نتابع الأخبار الواردة من الهند بشأن إصابات ووفيات كورونا، وتزايد صرخات الاستغاثة فى نيو دلهى، بأنها باتت على شفا كارثة إنسانية غير مسبوقة، علينا كحكومة

«نصف الحل » و«نصف الأزمة» و«كل الخطر»

لا أدرى سببًا لاستمرار تعاملنا مع أى مشكلة بأسلوب «أنصاف الحلول»، وكأن التوصل إلى حل تام من المستحيلات، أو خارج نطاق قدراتنا، أو أننا نتمسك بهذا الأسلوب

قلبان في الحرمان وثالثهما «كلب» جريح

«ما أقبح الفقر وما أجمل الفقراء».. كتبها صديقي على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» تعليقًا على صورة لطفلين بقلبين للرحمة لا يتعديان الثامنة من العمر، حافيي

ما بعد الفرصة الأخيرة .. إلزام إثيوبيا والتزامها

اختارت مصر طريق التفاوض فى التعامل مع تطورات أزمة السد الإثيوبى منذ بدايتها قبل نحو 10 سنوات، وبمرور الوقت، كان أكثر المحللين تفاؤلًا لا يمتلك بصيص أمل

معها .. إن أصابت أو أخطأت

أنا مع بلادى إن أصابت أو أخطأت، ومن ليس معها فهو ضدى وعدوها، فلا حياد فى الولاء للوطن، ولا قبول لمراوغة فى التعامل مع من يستهدف وجود مصر أو شريان حياتها...

«التأمين الشامل» .. تدقيق ما قبل التصفيق

أخشى أن تطال تأثيرات جائحة كورونا وغيرها، تجربة مصر فى التأمين الصحى الشامل، مخاوفى التى تنامت خلال الآونة الأخيرة، لا تتصادم مع الدعم الذى تقدمه الدولة

«فيزيتا» الأساتذة .. مرضى على مذبح الوجع

لن أكون مبالغا لو قلت إن «فيزيتا» بعض الأطباء، خصوصا فئة «الأساتذة» تجاوزت أعراض الوجع، وأصبحت من أهم أسباب الوفاة. صحيح هناك نماذج من الأطباء، يستحقون

عقاب المتحرش .. لا نرجسية ولا وصاية

لن يكون فيديو التحرش بطفلة المعادى هو الأخير فى رصد الجرائم التى ترتكب ضد الأطفال فى الشارع وغيره، ولن يكون مرتكب ذلك الفعل الإجرامى المخزى عبرة لغيره؛

الحوار المجتمعي والتراجع للخلف

أتمنى ألا يسقط البرلمان المصرى من حساباته، الحرص على الحوار المجتمعي، فى تعامله مع القوانين والتشريعات خصوصا ما يتعلق بالقضايا الجماهيرية.

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة