تحقيقات

أشرف عمر رئيس الجمعية المصرية لسرطان الكبد لـ«الأهرام العربي»: تجربة مصر للتخلص من فيروس «سى» معجزة

5-5-2021 | 05:58

د.أشرف عمر

شارك فى الحوار : جمال الكشكى ــ مهدى مصطفى - حمدى الحسينى ـ السيد رشاد .. أعده للنشر : حنان البيلى ـ هبة عادل .. تصوير : عماد عبد الهادى

أصبحنا الدولة الأولى عالميا الخالية من فيروس سى بفضل الرئيس السيسي

بعض التطعيمات القديمة مثل «الدرن» يعطى مناعة مزدوجة ضد فيروس «كورونا»

استنشاق البيتادين والغرغرة بالماء والليمون يقضى على الفيروس فى بداية الإصابة به

لكل فيروس مستقبلات.. وفى حالة «كورونا» فهى موجودة فى أغلب أجزاء جسمنا

«كوفيد-19» تسبب فى حدوث عاصفة مناعية تضرب كل أجزاء الجسم

عادات المصريين المرتبطة بتبخير البيوت بالشيح والمستكة وزيت الكافور تقتل الفيروس

بعد مرور أشهر على تطعيم «كورونا» لم نلحظ أى آثار كارثية وإلا كان تم إيقاف التطعيمات

جلست أسرة «الأهرام العربى» فى حضرة العالم الطبيب أشرف عمر، أستاذ الجهاز الهضمى والكبد بطب قصر العينى، رئيس الجمعية المصرية لسرطان الكبد، فى لقاء امتد لثلاث ساعات. تحدث فيه عن كوفيد-19 وكيف نحمى أنفسنا منه، والطرق البسيطة للسيطرة عليه فى بداية الإصابة به، وكيف أن الله حمى مصر والمصريين فى الموجتين الأولى والثانية، لكنه يحذرنا من الموجة الثالثة، خصوصا فى شهر رمضان الكريم، الذى يكثر فيه التزاور الأسرى والعزومات وصلاة التراويح فى المساجد، محذرا من العواقب الوخيمة التى تترتب على عدم اتخاذ جميع الإجراءات الاحترازية، موضحا أن العالم بعد كوفيد- 19 ليس كقبله. موضحا أن الدور المحورى والمهم الذى أعطاه الرئيس عبد الفتاح السيسى للمنظومة الصحية فى مصر، والتطوير الذى شهدته المنظومة الصحية غير مسبوق، ويعد إنجازا حقيقيا، ولولا اهتمام الرئيس السيسى ورعايته للتخلص من فيروس سى، الذى أنهك كبد المصريين، ما كنا الدولة الأولى عالميا، الخالية من فيروس سى، بعد أن كنا الأولى عالميا فى نسب الإصابة به. محذرا من إهمال علاج الكبد الدهنى والتليف، الذى يتسبب فى حدوث سرطانات الكبد.

نبدأ بالحديث عن فيروس كورونا... ما توقعاتك حول استمراره وبماذا تنصح المصريين فى كيفية التعامل معه؟

أتشرف بوجودى معكم فى صرح من صروح مؤسسة الأهرام العريقة، وهذا هو اللقاء الثانى، حيث تواجدت معكم فى بدايات ظهور علاجات فيروس سى، وأعتقد أن الله سبحانه وتعالى قد أنعم على مصر بالكثير من الرعاية، وذلك لعدم ظهور مشاكل كبيرة نتيجة ظهور فيروس كورونا فى مصر والأسباب غير معلومة، لكن من الناحية العلمية هناك بعض الأشياء عند تحليلها ومتابعتها سنجد أنه قد يكون لها علاقة وثيقة جدا بقلة انتشار كورونا فى مصر، منها بعض العادات الغذائية، خصوصا فى المناطق الريفية مثل تناول البصل والثوم بكثرة، وكذلك الأعشاب التى يتم تناولها كمشروبات، وثبت علميا أنها مضادة للفيروسات بصفة عامة، ولفيروس كورونا بصفة خاصة، مثل الجنزبيل والقرفة والينسون والزعتر التى يتناولها المصريون بكثرة، خصوصا فى فصل الشتاء، ويكون لها علاقة بتقليل الإصابات بفيروس كورونا، أو تخفيف أعراضه وتقليل حدة الالتهابات الشديدة التى يسببها الفيروس، وتكون سببا رئيسيا للوفاة.

الأمر الثانى والمهم، هو أن بعض الأبحاث العلمية، أثبت أن بعض التطعيمات القديمة مثل تطعيم الدرن، الذى لا تعطيه بعض الدول يعطى مناعة مزدوجة ضد فيروس كورونا، وهذا ثبت علميا فمعظم الشعب المصرى قد طعم ضد الدرن، والأبحاث أثبتت أن الدول التى أوقفت إعطاء تطعيم الدرن نسب الإصابات بها عالية جدا مقارنة بالدول التى تأخذ هذا التطعيم ومنها مصر، وهذا لا يمنع أن لدينا إصابات فى مصر، وكذلك نسب وفيات، لكنها ليست بالكثيرة، مقارنة بدول أخرى مثل الدول الأوروبية.

على الرغم من أنه فيروس ضعيف يمكن القضاء عليه بمجرد غسل اليدين بالماء والصابون، إلا أنه عندما يصل إلى الرئتين، فإنه قد يقضى على الإنسان، فما لغز هذا الفيروس؟

صحيح أن فيروس كورونا هو من نفس سلالة فيروسات البرد والإنفلونزا، وتحدث له نفس الطفرات، لكنه سريع الانتشار جدا مقارنة بفيروسات البرد والإنفلونزا، وكذلك يؤدى إلى مضاعفات أعنف بكثير جدا من مضاعفات البرد العادى والإنفلونزا، وقد ثبت أنه يسبب ثلاثة أعراض لا يسببها البرد والإنفلونزا العادية، وهى التهاب شديد جدا، واستنفار فى جهاز المناعة، وتجلطات دموية، وعند حدوث هذه الأعراض الثلاثة تحدث الوفاة.

وفى حالة حدوث برد عادى لا تحدث غالبا وفاة، وبالنسبة لفيروس الإنفلونزا، فإنه مختلف عن فيروس البرد، لأن فيروس الإنفلونزا عنيف وقد يسبب الوفاة، خصوصا لدى كبار وصغار السن، لأنه يسبب التهابا رئويا مميتا. أما فيروس كورونا فإنه يؤدى إلى التهابات والتهاب مناعى ويؤدى إلى تجلطات دموية.

وفى بداية ظهور فيروس كورونا لم نكن نعلم عنه شيئا وكيف يسيطر على الرئتين ويسبب جلطات دموية. لكن بعد فترة بدأ منحنى التعلم لدى الأطباء فى علاج كورونا فى الارتفاع، وأصبح لدينا علاج أكثر من مزدوج للفيروس، حيث نعطى مضادات للالتهاب وأدوية مثبطة للمناعة، وأدوية لمنع حدوث التجلطات، لذلك ارتفعت منحنيات الشفاء عن بداية ظهور الفيروس، وهذا بفضل دراسة الفيروس والتعلم السريع لمنع حدوث كل تلك المضاعفات.


جانب من الندوة

لكن ما الإجراءات الأولية عند الشعور بأن الشخص قد أصيب؟

بفرض أن فيروس كورونا قد دخل منطقة الأنف والحلق، فإنه من الممكن جدا منع من الدخول إلى الرئة، لأنه يبقى فى تلك المنطقة لمدة 48 ساعة وباستعمال محلول البيتادين فى الاستنشاق والغرغرة، فإنه يقتل الفيروس فى ثوان معدودة، ويمكن استعمال البيتادين للوقاية، حيث يتم استنشاقه عن طريق الأنف وليس له أى أضرار، وكذلك البعض يتغرغر بالماء والليمون أو بالخل والليمون، وكلها مواد طبيعية قاتلة للفيروس قبل دخوله إلى الجهاز التنفسى، حيث يبقى الفيروس فى الحلق لمدة 48 ساعة قبل الوصول إلى الشعب الهوائية وغيرها من أجهزة الجسم، لذلك لابد من الاهتمام بالإجراءات الاحترازية لمنع حدوث العدوى بداية من ارتداء الماسك.

منذ فترة قليلة بدأ فيروس كورونا يهاجم الجهاز الهضمى والكبد والكلى، فما الوضع بالنسبة للمصريين والغالبية تعانى من أمراض مختلفة فى الجهاز الهضمى؟

هناك اعتقاد خاطئ بأن أعراض فيروس كورونا هى نفسها أعراض فيروس الإنفلونزا، وهذا غير صحيح، فأعراض الإنفلونزا تأتى متمثلة فى ارتفاع درجات الحرارة وآلام فى العظام وقد يحدث ضربات سريعة فى القلب وخفقان، وكذلك قد يتسب فى غثيان وقىء، وهذه الأعراض مشابهة لما قد يسببه فيروس كورونا.
فأى فيروس يدخل الجسم لابد من وجود مستقبلات له يستوطنها ثم يتسبب إحداث الآلام فى ذلك الجزء من الجسم، وللأسف مستقبلات فيروس الكورونا موجودة فى أغلب أجزاء جسمنا، مثل الأنف والحنجرة والرئتين والكبد والمعدة والقولون والكلى، وكذلك فى العضلات وفى القلب، أى أن فيروس كورونا يضرب كل أجزاء الجسم البشرى، وعندما نقوم بعمل تحليلات لمريض كورونا، نجد ارتفاعا فى إنزيمات الكبد، حيث يتسب فى حدوث التهاب حاد مؤقت فى الكبد، وكذلك فى القلب، ويمكن أن يحدث أيضا فى عضلات الجسم، مسببا آلاما مبرحة، لا يستطيع الإنسان أن يتحملها، وكذلك فى المفاصل.

وقد تسبب فيروس الكورونا فى حدوث حالات وفاة فى سن العشرينيات والثلاثينيات، نتيجة حدوث تجلطات فى المخ، وهذا ما تسبب فى حدوث جائحة مناعية أو ما يطلق عليه بالعاصفة المناعية التى تضرب كل أجزاء الجسم، وتؤدى إلى الوفاة، والنجاة تكمن فى الكيفية التى يستطيع الطبيب الماهر من خلالها فى توقيف مسارات الالتهاب قبل أن تتحول إلى عاصفة مناعية تؤدى إلى الوفاة، ويكمن سر فيروس كورونا فى أنه خبيث وسريع الانتشار وخطير المضاعفات وقاتل.

كيف يعرف الشخص بأنه قد أصيب بفيروس كورونا؟

لابد من إجراء عدد من التحاليل أهمها D-dimen وهو جزء من البروتين الذى يساعد على وجود التجلطات، كذلك تحليل سرعة الترسيب الذى يوضح وجود التهابات فى الجسم، وغيرها من التحليلات، والتصرف السريع والمبكر بمجرد الشعور بأى أعراض مهم للغاية، ففى الفترة المبكرة من الإصابة لابد من تناول الأعشاب الطبيعية، خصوصا الأشواجندا المضادة لفيروس كورونا، وكذلك القرفة والينسون والنعناع مضاد قوى جدا ضد كورونا.

ما مدى صلاحية الماسك الذى يعاد استخدامه؟

من الممكن زيادة فاعليته بوضع محلول يحتوى على زيت الكافور، وزيت الكينا بوضعهما من الأمام ومن الخلف، فهذه الزيوت قاتلة لفيروس كورونا إذا التصق بالماسك.
وقد اتضح أيضا أن بعض عادات المصريين المرتبطة بتبخير البيوت بالشيح والمستكة وزيت الكافور والكينا، كلها مطهرة بشكل جيد للمنازل، وقاتلة لفيروس كورونا، ويمكن استخدام تلك الزيوت فى تطهير الأسطح أو رشها، فلابد أن نهتم بتلك الإجراءات الاحترازية لأنها مستمرة معنا لفترة طويلة حتى فى حالة توافر اللقاحات المختلفة، لأنها لا تمنع الإصابة بشكل كامل، لكنها تقلل من المضاعفات ومن حالات الوفاة، ويقل انتشار الفيروس، حتى يمكن أن نحصل على مناعة القطيع.

عند ظهور اللقاحات ظهر نوعان، الأول مصنع بالطريقة التقليدية لصناعة اللقاحات من الفيروس الميت، والنوع الثانى مصنع من أخذ جين الفيروس والعمل عليه، فما اللقاح الأنجح والأضمن؟

فى البداية كنت متحفظا على أخذ اللقحات، لأنه لا يمكن أن أوافق على أخذ لقاح ظهر بعد خمسة أو سبعة أشهر من ظهور الفيروس، فى حين أن صناعة اللقاح تأخذ فى المعتاد من خمس إلى سبع سنوات، ونحن لا نعرف ما الآثار الجانبية التى ستنتج عن هذه اللقاحات. لكن بعد مرور ثلاثة أشهر من تطعيم ملايين البشر بها حول العالم، واستطعنا الآن بعد مرور تلك الفترة من ظهور اللقاحات، أن ندرس كل الآثار، ولم نلاحظ أى آثار كارثية وإلا كان قد تم إيقافها تماما.

وعل كل الأحوال، فإن كل اللقاحات بدءا من فايزر بيوتك ومودرنا وإسترازينكا وسينوفازم وسبوتنك فى، تتراوح كفاءتها ما بين 96% لفايزر، و94% لمودرنا وسينوفارم واسترازينكا تصل إلى 68%، وهذه النسب لا تعنى أن هناك نوعا أفضل من آخر، لأنه لم يتم إجراء اختبارات فى ظل مبدأ أو تكافؤ الفرص على عينات متماثلة فى السن والحالة الصحية والنوع والجنس، ثم نأخذ نتائج اللقاحات ونقارنها، وهذا لم يحدث، لذلك فإننى أنصح عند اختيار اللقاح أن نختار الآمن أولا، ثم المتاح ثانيا طالما أنه آمن.

منذ عام 2015 وهناك العديد من التكهنات من شخصيات عامة مثل بيل جيتس والرئيس الأمريكى الأسبق أوباما، أن العالم قد يقع تحت طائلة الوباء، فهل هو فيروس مخلق وهل وجدت أوبئة سابقة مصنعة؟

الحرب البيولوجية وارد حدوثها فى العالم، ولم تصدر دراسات بعد توضح أنه فيروس مخلق أم لا، لكن لا توجد دولة فى العالم لم تتضرر من هذا الفيروس، بدءا من الصين والولايات المتحدة وأوروبا بأكملها، وكذلك الدول الآسيوية. وهل انتشر هذا الفيروس بصورة غير مقصودة أم ماذا؟ لأنه لا يوجد دولة فى العالم لم تتضرر، وهذا الموضوع الآن قيد التحقيق من قبل منظمة الصحة العالمية، والزمن فقط هو الذى سيظهر إذا كان هذا الفيروس مخلقا أم غير مخلق، وهل هو استغل فعلا كأداة فى حرب بيولوجية، لتحقيق هو الذى سيظهر حقيقة الأمر، وكل ما على الأطباء فعله الآن هو مواجهة هذا الفيروس كل العلاجات، وكذلك لابد من الاجتهاد.

تخلصت مصر بنجاح باهر من فيروس سى، فهل يمكن تكرار تلك التجربة فى التخلص من بقية الأمراض المتوطنة فى مصر وكلها تخص الجهاز الهضمى تقريبا؟

سيدرس دور مصر فى التخلص من فيروس سى فى التاريخ ، لأنه فى خلال شهور تحولت مصر من الدولة الأولى عالميا فى نسب الإصابة بفيروس سى، إلى الدولة الأولى عاليما فى التخلص منه. وتلك التجربة أشبه بالمعجزة بكل المقاييس، وقد تحققت تلك المعجزة لوجود إرادة سياسية متمثلة فى شخص الرئيس السيسى، وكان هناك لجنة علمية على أعلى مستوى، وتشرفت بعضويتها، وسعينا جميعا إلى توفير العلاج الغالى جدا، والسماح للشركات المصرية بتصنيعه.

كنا نتحرك فى خطوات علمية مدروسة، وتم ذلك على مراحل، ففى المرحلة الأولى طلبنا من المصابين بفيروس سى التسجيل Online على الموقع المحدد، ثم أرسلنا لهم إيميلات للحضور وأخذ العلاج، وكان فى البداية بأسعار رمزية، ثم أصبح بالمجان، وكانت تلك المرحلة صعبة جدا، لأن أعداد المصابين كانت كبيرة جدا، وكان الدواء مغالى فى سعره كثيرا، واستطعنا من خلال التفاوض مع الشركات الأجنبية تخفيض سعره، حتى وصلنا إلى نسبة 1 على 100 من سعره الحقيقى، ثم أعطينا الشركات المصرية فرصة لتصنيعه بسعر زهيد فى مصر.

وفى المرحلة الثانية، وهى للحق لم تحدث فى تاريخ البشرية، تم عمل مسح للمصريين، حيث تم إجراء تحليل لكل شخص حتى نستطيع معرفة المصابين بالفيروس ولا يعرفون، لأننا نريد مصر خالية من فيروس سى تماما، وكانت أعداد المصابين بالفيروس ولا يعرفون، نسبة كبيرة جدا، وأعطيناهم الدواء مجانا.

ونحن الآن فى المرحلة الثالثة، وهى منع حدوث إصابات جديدة بفيروس سى مرة أخرى، وذلك عن طريق السيطرة تماما على مصادر العدوى والإصابة، مثل عيادات أطباء الأسنان وصالونات الحلاقة للرجال، وصالونات التجميل للسيدات، وكذلك مراكز الدم.

لكن كيف يمكن البناء على تلك التجربة فى بقية الأمراض المتوطنة فى مصر؟

هذا ما حدث بالفعل، فقد قامت وزارة الصحة بإطلاق مبادرة 100 مليون صحة، وتشتمل على الأمراض غير السارية مثل الضغط والسكر، وهى أمراض غير معدية وساكنة تؤدى فجأة إلى أمراض خطيرة تؤثر على القلب والمخ وغيره من أعضاء الجسم وبلا مقدمات، وللحقيقة فإن الدولة استغلت قاعدة البيانات والمعلومات التى توفرت لديها فى حملة علاج فيروس سى.

لدينا الآن خبرة متميزة فى علاج فيروس سى فهل يمكن استغلال ذلك فى تنشيط السياحة العلاجية فى مصر؟

نحن بالفعل لدينا الخبرة الممتازة على مستوى العالم فى علاج فيروس سى، وقد عمدت الإدارة السياسية إلى تصدير تلك الخبرات إلى الدول الإفريقية لمساعدة الأشقاء الأفارقة ودعم الوجود المصرى هناك، كذلك تقوم شركات الأدوية بتصدير فائض إنتاجها من أدوية فيروس سى إلى الدول الإفريقية وتحقيق مكاسب اقتصادية.
وأنا شخصيا يأتى إلى مرضى من بعض الدول الأوروبية، لأن لديهم قائمة انتظار طويلة جدا، يأتون إلى مصر للسياحة وأخذ علاج فيروس سى.

< لكن ما مضاعفات فيروس سى على الكبد؟
يتسبب فيروس سى فى مضاعفات أهمها تليف وسرطان الكبد. وعن طريق البيانات التى توافرت لدى الدولة تم عمل متابعة دورية لمرضى تليف الكبد، وكذلك نقوم الآن بعمل مسح لسرطان الكبد، وأتشرف برئاسة الجمعية المصرية لسرطان الكبد، التى ستقوم بعمل حملة مسح لسرطان الكبد، لأنه مرض قاتل وصامت، فالعديد من المرضى يذهبون للطبيب يكتشفون أن لديهم بؤرة سرطانية وفجأة أصبحت بطول 10سم.

< ألا توجد تحاليل تدل على وجود تلك الأورام بالجسم السليم؟
ليس كل الأشخاص يقومون بعمل فحص دورى شامل، ليس هذا مطلوبا من كل شخص، لكن مطلوب ذلك من الأشخاص الذين أصيبوا بفيروس سى، وكذلك يوجد لديهم درجة من التليف فى الكبد، فهؤلاء الأشخاص هم الأكثر عرضة من غيرهم للإصابة بسرطان الكبد.
وهؤلاء الأشخاص يتم عمل برنامج للكشف عن الأورام، وهو عبارة عن تحليل دلالات الأورام والموجات الصوتية كل أربعة أشهر.

< لكن ما الأسباب الرئيسية لحدوث سرطان الكبد بتلك النسب فى مصر؟
أجرينا دراسة منذ فترة قليلة مع الجانب الأمريكى، وقد وجدنا أن أغلب أسباب سرطان الكبد موجودة فى مصر، وأشهرها الفيروسات الكبدية B ، C. وكذلك يوجد فطر اسمه أفلاطوكس، وهو موجود على الحبوب، وكذلك المكسرات التى تخزن بشكل سىء، حيث ارتفاع درجة الرطوبة وسوء التهوية وغيره من المواصفات التى يجب توافرها فى عملية التخزين الصحيحة، وهذا الفطر عندما تزيد نسبته على حد معين، يمكن أن يؤدى إلى سرطان الكبد.
وهناك مواد مسرطنة للكبد مثل المبيدات الحشرية والمبيدات الزراعية، وكذلك هناك «حد أمان» لاستخدام تلك المبيدات، وهناك أنواع ممنوعة عالميا لأنها تسبب أنواعا من السرطانات، وهناك الكثير من الأشخاص الذين يتعرضون لبعض المواد الكيماوية، خصوصا فى مصانع البلاستيك، التى تسبب سرطان الكبد إذا زادت نسبتها عن حد معين فى تحاليلهم، لذلك لابد أن تقوم الجهات الرقابية المختلفة بالدور المنوط بها لحماية هؤلاء الأشخاص، وكذلك المواد الحافظة ببعض المأكولات.

< بالعودة لفيروس كورونا ما احتمالية إصابة الشخص مرة أخرى به بعد شفائه؟ وما الأعراض الدائمة التى قد تسببها الإصابة؟
يمكن أن يصيب الفيروس الشخص عدة مرات بعد شفائه، وللعلم فإن اللقاح لا يمنع حدوث الإصابة، لكنه يقلل من المضاعفات فى حالة الإصابة، لأن جسم المصاب قد كون أجساما مضادة ساعدته على الشفاء سريعا.
وبالنسبة للشق الثانى من السؤال حول الأعراض الدائمة التى تظهر على المدى الطويل، نجد أن بعض الأشخاص قد حدثت لهم بعض التجلطات، كذلك البعض حدثت له تليفات فى الرئتين بدرجات متفاوتة، وقد تؤدى إلى الوفاة إذا أخذت حجما كبيرا من الرئتين، وهو ما يؤدى إلى انهيار الجهاز التنفسى، وللحق فإنها نسبة قليلة جدا، لأن من أصيب فى الرئتين يحتاج إلى عمل تمارين تنفس حتى تعود الرئتان إلى وضعهما الطبيعى.

وهناك بعض المرضى أصيب جهازهم العصبى إصابات بالغة، بعضها أدى إلى الشلل، وهذه حالات نادرة، وقد تؤدى تلك الإصابة إلى بعض المشاكل الصحية عند الرجال، وهذا ثبت علميا.

نقلاً عن

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة