تحقيقات

بعد الدخول في "العشرة الخطر".. كورونا يهدد المصريين.. وخبراء يحذرون من السيناريو الأسوأ

4-5-2021 | 18:03

الدكتورة مها الرباط

داليا عطية

أثارت تصريحات وزارة الصحة أمس، حول دخول مصر أخطر 10 أيام في معركة كورونا تساؤلات كثيرة حول كيف تمر الدولة من هذه الأيام التى يتوقع فيها انتشارا واسعا للفيروس إلا أن الحقيقة المؤكدة هي أن "لقاح الوعى" كما أطلق عليه الرئيس السيسي هو السبيل الوحيد الذي يمكن أن نتصدى به لما هو قادم إذ إن كل تقارير الرصد الوبائي أكدت أن السبب الرئيس وراء ارتفاع الإصابات خلال الفترة  الماضية كان بسبب حالة اللامبالاة التى يشهدها الشارع المصري وغياب الوعي الجماهيري بخطورة الوباء وإلا سوف نواجه الأسوأ.

 
والسؤال: ماذا ينتظر المواطنون بعد أن دخلت مصر أخطر 10 أيام لـ"كورونا المتحوّر" فبحسب الدكتور محمد عبدالفتاح وكيل وزارة الصحة للشئون الوقائية نحن نعيش أخطر 10 أيام في الوقت الحالي خاصة الأواخر من رمضان إذ ارتفعت أعداد الإصابات ومعها الوفيات ليغادر من كل منزل حبيب ويرحل غالٍ لم نكن نتوقع أبدًا أن يكون أحد ضحايا الفيروس الفتّاك، ماذا ينتظر المواطنون وقد أجمعت الأبحاث والدراسات على "الإجراءات الاحترازية" وأكد ذلك الأطباء في مختلف أنحاء العالم بأنها السلاح الوحيد إلى الآن لحماية أنفسنا وذوينا من العدوى فهل باتت حياتنا أهون علينا من أن نرتدي كمامة ونتجنب التجمعات ؟!

وزيرة الصحة الأسبق تشدد على المسئولية المجتمعية
تتحدث الدكتورة مها الرباط وزيرة الصحة الأسبق لـ"بوابة الأهرام" بنبرة اكتست رجاءً من المواطنين أن يكونوا أكثر حذر على أنفسهم وذويهم الفترة المقبلة متجنبين التواجد في أماكن التجمعات ومترفعين بأنفسهم عن أي زيارات عائلية قد تبدأ بتجمع الأحبة ساعات معدودة وتنتهي للأسف بفقدانهم بقية العمر مؤكدة أن الأيام التي نعيشها الآن وإلى أن تزول جائحة كورونا تفرض علينا توخي الحذر وصون الأمانة.. أمانة النفس والروح التي وهبنا الله إياها فإما أن نحافظ عليها وندفع عنها المخاطر بكل ما أوتينا من وعي وتطبيق للإجراءات الاحترازية أو نتبرع بها للفيروس فنخرج إلى الشارع بدون كمامة ونصافح الآخرين دون اكتراث لإمكان نقل العدوى ونخترق التكدسات والتجمعات في الأسواق والمراكز التجارية دون ضرورة ليبدأ في هجمته ملتهمًا مقاصده في أجسادنا حيث الرئة مركز التنفس والحياة.

تتابع وزيرة الصحة الأسبق حديثها فتقول بات الالتزام بالإجراءات الاحترازية ضرورة واجبة علي كل مواطن ليس لإنقاذ نفسه فقط من الإصابة بعدوى الفيروس القاتل وإنما لإنقاذ ذويه من الأشقاء والأبناء والآباء الذين يعود إليهم طرف اليوم فإذا لم يكن ملتزمًا أثناء خروجه من المنزل بارتداء الكمامة وتجنب التواجد في الأماكن المزدحمة وإهمال غسيل الأيدي بالماء والصابون بعد ملامستها للأسطح الملوثة سيتحولون هؤلاء لضحايا إهماله وتُكتب بهم أرقامًا جديدة في عداد وفيات "كورونا" الشرس قائلة: "أرجوكم خذوا حذركم واحفظوا أنفسكم بالإجراءات الاحترازية وتجنبوا التجمعات حفاظًا علي المسئولية المجتمعية".


الدكتور هاني الناظر يحذر من عادات قاتلة
ومن رجاء وزيرة الصحة للمواطنين أن يلتزموا الإجراءات الاحترازية إلي مناشدة الدكتور هاني الناظر الرئيس الأسبق للمركز القومي للبحوث بأن يتخلى المواطنون عن عادات ليست بالسهل التخلي عنها كمصافحة الأحبة وعناقهم عند التلاقي وكيف يمنع الإنسان مشاعره إذا التقى حبيب أو صديق أو قريب بعد طول غياب إلا أن هذه المصافحات تحولت بفعل "كورونا الشرس" إلي سلاح فتّاك "ظاهره المصافحة و باطنه حصد الأرواح".


وبقلب الطبيب الذي لا يخشى في حديثه للمرضى سوى النجاة بأرواحهم قدر المستطاع من الهلاك يقول "الناظر" لـ"بوابة الأهرام" أتمنى أن تلقى كلماتي استجابة من المواطنين الذين لايزالون يتمسكون بالمصافحة عند التلاقي وإعداد موائد التجمعات الأسرية والاجتماعية أرجوكم خذوا حذركم الفيروس ينتشر والعدوى تتنقل بيننا والموت صار مهددًا لأحبتنا برحيلٍ قاسٍ دون رجعة، مؤكدًا أن الحماية الوحيدة إلى الآن تتمثل في الالتزام بالإجراءات الاحترازية وتناول اللقاح فور قدوم الدور المسجل لك مواطن.

 

حميات العباسية تكشف أسباب الإصابات
أما الدكتور محيي الدين سليمان وكيل مستشفي حميات العباسية فيتحدث لـ"بوابة الأهرام" بأسف شديد بعد أن أخذت أعداد الإصابات بالفيروس في ارتفاعًا مستمرًا منذ دخول الموجة الثالثة.

ويوضح للمواطنين أن غالبية الإصابات التي استقبلها المستشفى إلى الآن كانت نموذجًا صارخًا للاستهانة بالإجراءات الاحترازية وعدم الاكتراث لدورها في الوقاية من العدوى، كما أن البقية كانوا ضحايا لمصابين تنقلوا بين الآخرين دون الالتزام بالإجراءات الاحترازية فتسببوا في إصابتهم إما بالمصافحة أو المخالطة أثناء التجمعات والزيارات قائلًا: "في الأمس القريب كنا نستقبل أفرادًا مصابون بالعدوى والآن نستقبل عائلات بالكامل".

وبدوره ينصح وكيل مستشفى الحميات بأمرين ضروريين الأول أن يقوم المواطن بعزل نفسه فور ملاحظة أي من أعراض الفيروس عليه ويكون العزل بخطوات بسيطة؛ حيث يتجنب مخالطة أفراد الأسرة ويمارس حياته بشكل طبيعي ولكن بمفرده داخل غرفته لمدة أسبوعين، مؤكدًا: "كلما كان العزل مبكرًا كلما كان التعافي أسرع" والأمر الثاني أن يتوجه المواطن لأقرب مركز صحي فور تضاعف الأعراض عليه، خاصة عند وجود ارتفاع في درجة الحرارة أو استشعار أمر غريب في التنفس.

طوق النجاة
ويشيد الدكتور محيي الدين سليمان بالدور الوقائي الذي تقوم به "بوابة الأهرام" من خلال توعية المواطنين بكل جديد حول الفيروس وأعراضه والوقاية من الإصابة وهو الواجب الإنساني والوطني الذي فرضته الجائحة ويتحتم علي كافة المنابر الإعلامية اتباعه مناشدًا المواطنين بعدم الاستهانة بالكمامة وتنظيف الأيدي بالماء والصابون والتسجيل على موقع وزارة الصحة لتناول اللقاح قائلًا: "العدوى سريعة الانتشار في الموجة الحالية والالتزام بالإجراءات الاحترازية وتناول اللقاح هما طوق النجاة".

اقرأ ايضا:

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة