أخبار

مصر في المرتبة الأخيرة عالميًا لجودة التعليم.. أكذوبة بالمستندات

4-5-2021 | 14:28

الدكتور طارق شوقي وزير التربية والتعليم والتعليم الفني

أحمد حافظ

شهدت الساعات الأخيرة، انتشار أنباء قوية تداولتها مواقع إخبارية ومنصات التواصل الاجتماعي، حول تراجع تصنيف مصر دوليًا في جودة التعليم قبل الجامعي، واحتلالها المركز قبل الأخير عالميًا، ما اعتبره كثيرون بمثابة انتكاسة للتعليم المصري.

استند الذين نشروا هذه الأنباء، إلى صورة منسوبة لتقرير منتدى دافوس العالمي، تدّعي تزيل مصر ترتيب الدول المهتمة بالتعليم، وهو ما دفع "بوابة الأهرام" للتحري وراء هذه الصورة، للوقوف على مدى دقة بياناتها، وكانت المفاجأة.

اكتشفت "بوابة الأهرام"، أن تقرير منتدى دافوس العالمي، عن التنافسية التعليمية، لم يصدر عن العام الجاري من الأساس، وطوال السنة الحالية (2021)، لم تصدر المنظمة أي تقارير مرتبطة بالتصنيف الدولي الخاص بالتعليم.

المفاجأة الثانية، أن ترتيب مصر من العام الماضي لم يتغير، بل إنها تقدمت 11 مركزًا دفعة واحدة في تصنيف الدول الأفضل بالنسبة للتعليم قبل الجامعي، وفق مؤشر المعرفة العالمي، الذي تم إعلانه نهاية 2020، رغم ظروف جائحة كورونا.

وتنشر "بوابة الأهرام"، المستند الذي يثبت تقدم مصر في التصنيف الدولي للتعليم قبل الجامعي 11 مركزًا و23 مركزًا في التعليم الفني، وهو ما يؤكد بشكل قاطع، أن المستند المنسوب لمنتدى دافوس، مزيف.

ويكاد يكون من المستحيل، تراجع مصر بشكل مفاجئ للمركز الأخير خلال خمسة أشهر فقط، هي الفترة الزمنية بين تقرير مؤشر المعرفة نهاية ديسمبر الماضي، وادعاءات مستند دافوس في مايو الجاري.

الأهم من ذلك، أن مصر كانت في المركز 106 دوليًا عام 2017، في التعليم الفني ونجحت في القفز إلى المركز 83 عالميًا نهاية 2020، من إجمالي من 138 دولة شاركت في التصنيف، ما ينفي ادعاءات من يتحدثون عن تزيل مصر للقائمة.

وتغلبت مصر على دول عربية وإفريقية وآسيوية، من بينها الأردن وإيران وإندونيسيا وتونس والمغرب وكينيا وبتسوانا ورواندا وغانا والجزائر وتنزانيا وباكستان والسنغال وبنجلاديش والكاميرون وكوت ديفوار وأوغندا.

وحسب مؤشر المعرفة الدولي فإن القفزة التي حققتها مصر في الفترة ما بين عام 2017 و2020، أظهرت أنها احتلت المركز الـ 80 فيما يخص التعليم التقني والتدريب المهني، متفوقة على عمان والأردن والمغرب وتركيا والكويت وباكستان وإثيوبيا والجزائر وتايلند وباكستان وغيرها من البلدان العربية والإفريقية والآسيوية.

وفيما يخص ترتيب الدول الأكثر اهتمامًا على مستوى العالم في مجال البحث والتطوير والابتكار، حصلت مصر على المركز الـ 74 متفوقة على الأردن والمغرب والكويت والبحرين وأكثر من 30 دولة إفريقية أخرى.

وحتى عام 2017، كانت معظم هذه الدول متفوقة على مصر في أغلب المجالات المرتبطة بالتعليم؛ حيث احتلت مصر آنذاك المركز 107 عالميًا، وتغلبت عليها دول إفريقية مثل موزمبيق وتوجو وكوت ديفوار وبروندي ورواندا وجنوب أفريقيا والكاميرون وإثيوبيا.

في التصنيف الجديد، لعام 2020، تغلبت مصر على كل هؤلاء، وغيرهم، لدرجة أن الكثير من البلدان العربية والإفريقية والآسيوية هبطت إلى ترتيب أقل، في حين قفزت مصر إلى مرتبة متقدمة عنهم، رغم أن تقييماتهم قبل ثلاث سنوات أفضل من مصر، ما يعني أن كل ما تم تدواله على منصات التواصل الاجتماعي والمواقع الإخبارية، عار تمامًا عن الصحة.


التصنيف المزيف


التصنيف الصحيح

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة