تحقيقات

بذكرى أعـياد تـحرير سيناء.. «الأهرام التعاوني» تنشر أمجاد أبطال أكتوبر العطرة

4-5-2021 | 12:28

بطولات حرب أكتوبر - أرشيفية

هشام عاطف

تحتفل مصر والمصريون بأعياد تحرير سيناء فى الخامس والعشرين من أبريل من كل عام، وهذه السنة نحتفل بمرور 39 عاما على عودة أرض الفيروز إلى أحضان الوطن الأم، حيث تم رفع العلم المصرى عام 1982 على آخر قطعة من أرض سيناء تم استردادها وفقا لمعاهدة السلام – فيما عدا طابا التى تم إسترادها عام 1989 بالتحكيم الدولى – وبهذه المناسبة أعدت جريدة «الأهرام التعاوني» ملفا شاملا عن عدد من الأبطال الذين ساهموا بأرواحهم ودمائهم الذكية وأعمالهم البطولية فى عودة أرض الفيروز للحضن المصري.


قصة استشهاد أبطال الكوماندوز ومهمة مستحيلة لـ 220 عملاقا مصريا
فى البداية لا تتعجب عزيزى القارى فما قرأته فى العنوان صحيح.. ولكى تعرف إيه حكاية الكوماندوز العملاقة دول؟ وكمان حكاية جملة: «ماتموتش قبل 6 ساعات».. تعالوا مع بعض نحكى الحكاية..

فى حرب 6 أكتوبر عام 1973 كانت فيه معركة اسمها معركة طريق رمانة- بالوظة، وهذا الطريق فى عمق شبه جزيرة سيناء وخارج تغطية المدفعية المصرية والطيران الحربى المصرى، وكان المطلوب من القيادة السياسية والعسكرية للجيش المصرى هو تعطيل احتياطى الجيش الإسرائيلى الذى كان من المفترض أن يمر من هذا الطريق فى بداية الحرب متجها إلى منطقة قناة السويس لمواجهة الجيش المصرى ومنعه من عبور قناة السويس، وكانت أوامر القيادة العسكرية المصرية هى تعطيل هذا الاحتياطى الإسرائيلى لمدة لا تقل عن 6 ساعات إلى أن يتم عبور القوات المسلحة المصرية لقناة السويس بسلام وأمان.

فتم اختيار 220 فردا من كوماندوز الجيش المصرى ومن عمالقة الصاعقة المصرية الراقية الخاصة لهذه المهمة الخطيرة والمستحيلة وهى تعطيل احتياطى الجيش الإسرائيلى الذى سوف يتجه إلى منطقة قناة السويس بمجرد بدء الحرب لمنع القوات المسلحة المصرية من عبور قناة السويس، وكان هذا الاحتياطى الإسرائيلى مكونا من 350 دبابة إسرائيلية، و 300 مدرعة إسرائيلية، و150 عربة مجنزرة إسرائيلية، وتحميهم الطائرات الحربية الإسرائيلية والمدفعية الإسرائيلية، أى أن فرقة الكوماندوز المصرية والمكونة من 220 فرد مسلحين بأسلحة خفيفة ومحمولة على الكتف سيكونون فى مواجهة هذة القوة الاسرائيلية، وكانت أوامر القيادة العسكرية المصرية لفرقة الكوماندوز المصرية هى جملة واحدة فقط «برجاء حافظ على حياتك على قدر استطاعتك ولا تموت قبل 6 ساعات حتى يتم استكمال عبور القوات المسلحة المصرية لقناة السويس».

وبدأت المهمة المستحيلة وإبرار رجال الكوماندوز الوحوش المصريين أى تم إنزالهم بالهليكوبتر صباح يوم 6 أكتوبر عام 1973 فى مكان العملية مع بداية الحرب، وتمركز وحوش الكوماندوز المصريون على طريق «رمانة - بالوظة»، فى انتظار وصول احتياطى الجيش الإسرائيلى والمتجه إلى منطقة قناة السويس، ووصل جيش الاحتياطى الإسرائيلى إلى مكان العملية وبدأ الاشتباك بين وحوش وأسود الكوماندوز المصريين فى مواجهة مئات الدبابات والمدرعات والمدفعية الإسرائيلية على الأرض ومعهم الطيران الحربى الإسرائيلى فى السماء، وعندما شعر قادة وضباط الجيش الإسرائيلى بالكمين المصرى قاموا بتطويق المنطقة بالكامل وقذفوها أكثر من مرة بالطائرات الحربية والنابالم والمدفعية والدبابات ليتم تسوية المنطقة تماما بالأرض، وبعد إنتهاء كل عملية قذف جوى وأرضى إسرائيلى تحاول المدرعات والدبابات الإسرائيلية المرور لاستكمال طريقهم إلى منطقة قناة السويس فتجد مقاومة وحوش وأسود الكوماندوز المصريين أعنف وأشد، ليجن جنون الإسرائيليين ويعيدون قذف المنطقة مرة أخرى، وظل الإسرائيليون على هذا الوضع أكثر من 10 مرات، يقذفون المنطقة بالطيران والمدفعية ثم يحاولون المرور ولكنهم يجدون مقاومة وحوش الكوماندوز المصريين أعنف وأشد فى كل مرة أكثر من المرة التى قبلها، وفى النهاية نجحت وحوش وأسود الكوماندوز المصريين فى منع تقدم الاحتياطى التعبوى الإسرائيلى لمدة 48 ساعة كاملة وليس 6 ساعات فقط كما كان مطلوب منها.

ولكن .. لم يرجع من الوحوش المصريين غير 25 فردا فقط بعد استشهاد 195 أسدا من أسود ووحوش الكوماندوز المصريين على أرض سيناء دفاعا عن أرضهم وكرامتهم وعرضهم وشرفهم.

ربنا يرحمهم ويرحمنا برحمته الواسعة.. ناس كتير أوى متعرفش الأبطال دول لذلك وجب التنويه والإشارة إليهم.

حسن الجريدلى: التخطيط والإعداد للحرب كان مصريا بنسبة 100% ولم يترك أى شىء للصدفة
فارسنا هو اللواء حسن الجريدلى سكرتير عام وزارة الحربية فى حرب 1973، وهو من مواليد 5 ديسمبر عام 1923 بحى السيدة زينب بالقاهرة، وإلتحق بالكلية الحربية عام 1940 وتولى مدير عمليات القيادة العسكرية الشرقية من عام 1962 - 1968، ثم منصب سكرتير عام وزارة الحربية من 1971 - 1973، ورئيسا لهيئة عمليات القوات المسلحة من 1973 - 1978، ثم أستاذ تدريس كرسى الفن التعبوى بكلية الحرب العليا من 1978 - 1980، شارك فى حروب 48، و56، و67، وحرب الإستنزاف، وحرب أكتوبر 73.

ويقول اللواء الجريدلى فى كتاباته : بعد هزيمة 5 يونيو كان شعورنا جميعا ان هذه الجولة ليست آخر الجولات.. وكنا على قناعة باستحالة بقاء اسرائيل فى سيناء.. وانها يجب ان تعود لنا.. وبأسلوب علمى تم اعداد مخطط الحرب على مدى السنوات الست.. وهو تخطيط وإعداد مصرى صرف 100%.. بإمكانيات مصرية كاملة.. وخطة الحرب كانت تراكمية يتم تعديلها كلما زادت الإمكانيات.. والشعور فى مركز العمليات كان مثل شعور المقاتل على جبهة القتال الذى ظل 6 سنوات يرى عدوا جاثما على البر الشرقي.. ويعرف ويفكر فى حتمية اقتحام قناة السويس.. واختراق الساتر الترابى وتدمير خط بارليف.. وطرد المحتل.. هذا ما كنا نفكر فيه كل يوم.. ونخطط له.. ونعد العدة لتنفيذه.. ولم يترك اى شيء للصدفة.. حتى إعلام الوحدات بتوقيتات مهمتها كان طبقا لجدول زمنى دقيق جدا.. فمثلا كانت الضربة الجوية الاولى تضم 220 طائرة تخرج من مختلف المطارات المصرية بالجنوب والشمال.. وعليها ان تكون كلها فى توقيت واحد تعبر قناة السويس.. ثم تحديد توقيتات لمعرفة قادة الالوية.. واخر لقادة الاسراب.. وثالث للطيارين المنفذين للمهام.. وفى البحرية كان بالمثل.. أى وحدات سوف تشارك فى غلق باب المندب.. وأين هي.. ومتى يجب أن تعلم بالمهمة... وفى الجيشين الثانى والثالث تم تحديد توقيت معرفة قادة الجيش.. وتوقيت اخر لقادة الفرق وثالث للألوية ورابع للكتائب... وخامس للسرايا... وسادس للفصائل.. وكنا نعلم ان المقاتل الرابض على شاطئ القناة لا يحتاج لتوقيت فمع بداية الحرب سينطلق ليدمر العدو على البر الشرقى ويعيد سيناء إلى مصر... فالتخطيط العلمى السليم.. والاعداد الجيد المخطط كان وراء الانتصار.

ويشرح الجريدلى الوضع قائلا : سيناء كلها بشمالها وجنوبها بمناطقها السياحية.. ببترولها.. بخيراتها فى يد غريبة هى يد إسرائيل.. قناة السويس التى هى مورد رئيسى لمصر لا تعمل.. اقتصادنا منهار.. لا وجود للسياحة فى بلدنا.. لا مشروعات قومية او تجديد.. لا بنية أساسية.. لا استيراد.. لا تصدير.. نحن نئن والعالم مستريح من حالة « اللا سلم. واللا حرب «.. اما قواتنا المسلحة فهى على الضفة الغربية للقناة تنتظر يوم الحسم.. الموارد كلها فى خدمة اعادة بناء قواتنا المسلحة.. فقد كان الواجب علينا ان نبنى ونحمى فى نفس الوقت فكل ما يهمنا هو استرداد الأرض بأى ثمن.

ويصف الجريدلى الحال قبل 24 ساعة من حرب أكتوبر قائلا فى مذكراته: فى الثانية من بعد ظهر الجمعة الخامس من أكتوبر 1973خرجت سيارة من مقر وزارة الحربية يستقلها الفريق أول أحمد إسماعيل على - القائد العام للقوات المسلحة ووزير الحربية – وأنا معه، وكنا قد فرغنا من أداء صلاة الجمعة فى طريقنا إلى غرفة عمليات القوات المسلحة، واشار أحمد اسماعيل إلى اعداد قليلة من المارة يسيرون فى هدوء بالشارع وقال لى: ترى ماذا سيقول عنا هؤلاء الناس إذا قلنا لهم أن الحرب غدا فى مثل هذا التوقيت ؟ وردت قائلا : طبعا لن يصدقنا أحد.

ويتذكر اللواء الجريدلى يوم 6 أكتوبر 1973 قائلا : كان مركز عمليات القوات المسلحة «مركز رقم 10»، يدير مشروعا استراتيجيا سنويا تنفذه قواتنا المسلحة حتى الساعة الثانية عشرة من صباح السادس من اكتوبر فرفعت خرائط المشروع الاستراتيجى ليحل محلها خرائط العمليات بعد اغلاق ابواب مركز العمليات.. وعدم السماح بدخول او خروج إلا شخصيات معينة، وجاءت الساعة الثانية من يوم 6 أكتوبر.. كل تجمعات السنوات الست الماضية انفجرت.. وقلبنا الموازين فى الشرق الأوسط.. كانت مهمة قواتنا المسلحة الرئيسية هى تحدى نظرية الامن الاسرائيلى وتمهيد الارض الصلبة للقيادة السياسية لاستكمال المسيرة.. وهذا ما جاء فى التوجيه الصادر من الرئيس الراحل انور السادات إلى القائد العام للقوات المسلحة ووزير الحربية الفريق أول أحمد إسماعيل على فى اول اكتوبر 1973 الخامس من رمضان 1393 فقد قال السادات فيه ان العدو الاسرائيلى كما نرى انتهج لنفسه سياسة تقوم على التخويف، والادعاء بحقوق لا يستطيع العرب تحديها.. وهذا هو اساس نظرية الامن الاسرائيلى التى تقوم على الردع النفسى والسياسى والعسكري.. وان نقطة الاساس فى نظرية الامن الاسرائيلى هى الوصول إلى اقناع مصر والامة العربية بأنه لا فائدة من تحدى اسرائيل.. وبالتالى فليس هناك سوى الرضوخ لشروطها حتى وان تضمنت تنازلات عن السيادة الوطنية.. واضاف السادات ان الهدف الاستراتيجى الذى اتحمل المسئولية السياسية فى اعطائه للقوات المسلحة المصرية يتلخص فى تحدى نظرية الامن الإسرائيلى وذلك عن طريق عمل عسكرى حسب امكانيات القوات المسلحة يكون هدفه إلحاق اكبر قدر من الخسائر بالعدو واقناعه بأن مواصلة احتلاله لاراضينا تفرض عليه ثمنا لا يستطيع دفعه.. وبالتالى فإن نظريته فى الأمن ليست درعا من الفولاذ يحميه الآن او فى المستقبل.

وفى الثانية وخمس دقائق من بعد ظهر السادس من اكتوبر 73 انفجر بركان الغضب المشتعل منذ 6 سنوات.. ألقت المقاتلات والقاذفات ومدفعية الجيشين الثانى والثالث بالحمم المشتعلة على حصون خط بارليف الحصين..

وجرف اللهيب المشتعل داخل صدور مقاتلينا البواسل فى موجات عبور متتالية رمال الساتر الترابي.. لتدك اقدامهم ببسالة وشجاعة 39 نقطة حصينة اعتبرها الاسرائيليون وكل العالم انها من رابع المستحيلات. وهذا ما حدث.. فبانتصارات اكتوبر تم تمهيد الأرض الصلبة للقيادة السياسية لاستكمال المسيرة.. وتحقيق المكاسب.


عبد الوهاب الحريرى: استوليت على نقطتى الملاحظة والتبة المسحورة الحصينتين وأسرت 24 إسرائيليا
كانت مهمته في حرب أكتوبر عبور قناة السويس والإستيلاء علي نقطة التبة المسحورة علي الضفة الشرقية للقناة بعد أن فشلت الموجة الأولي في الإستيلاء عليها، وإستطاع مع زملائه الإلتفاف حولها ومحاصرتها ، والتصدي لثلاث هجمات إسرائيلية لفك الحصار عن هذة التبة حتي تم القضاء عليها كنقطة حصينة وأسر 24 إسرائيليا.. إنه اللواء عبد الوهاب الحريري أحد قادة حرب أكتوبر الذي شارك في حرب 56 ، وحرب 67 ، والإستنزاف ، ثم حرب أكتوبر 73 ، ولد الحريري في 10 أبريل عام 1935 بمحافظة الغربية ، وفصل من المدرسة نتيجة إشتراكه في مظاهرات نددت بحريق القاهرة عام 1952 ، وإستطاع والده إعادته للدراسه وإلحاقه بالكلية الحربية فيما بعد ، وكان ضمن أول دفعة تلتحق بالكلية بعد قيام الثورة ، وتخرج في أكتوبر 1955.

يذكر اللواء الحريري في كتاباته حرب الإستنزاف قائلا : كنت قائدا لأحد كتائب المشاة ، وكان في ذلك الوقت المشير محمد حسين طنطاوي برتبة الرائد رئيسا لعمليات الكتيبة ، وكلفت الكتيبة بالإغارة علي موقع العدو الحصين علي الضفة الشرقية للقناة وهي النقطة 149 ، وصدرت الأوامر بذلك في يونيو 1969 وهو إقتحام القناة والإستيلاء علي المواقع الحصينة بتلك النقطة وإقتحام دشم العدو وتدميرها ، والحصول علي غنائم وأسري ووثائق والعودة مرة ثانية للشاطئ بأقل الخسائر الممكنة ، وعلي الفور تم وضع خطة لتدريب الكتيبة علي عملية الإقتحام التي أشرف عليها الرائد حسين طنطاوي والذي إقترح ضرورة تصوير النقطة من الجهة الشرقية للحصول علي معلومات كافية عنها قبل إقتحامها وذلك بواسطة دفع دورية إستطلاع خفيفة للحصول علي هذة المعلومات وكان هذا عملا غير تقليدي، وبالفعل تم له ما أراد وعادت الدورية سالمة محملة بالكثير من المعلومات ، وإستمرت الكتيبة في التدريب حتي صدر الأمر بالإغارة علي الموقع يوم 24 أبريل 1970 ، وقد إندفعت مجموعات من الكتيبة لإقتحام القناة والوصول إلي النقطة وبدأت أعمال الإشتباكات والنسف والتدمير ، وتم السيطرة علي الموقع لمدة 24 دقيقة كاملة وتم تدمير 4 دشم وعدد 3 ملاجئ ، وثلاث دبابات وبلدوزر ، وأذاعت محطة إسرائيل أن القوة التي هاجمت النقطة الحصينة كان عددها ثمانمائة جندي مصري وذلك لحجم الخسائر الفادح لديهم بعد هذة العملية مما دفعهم للمبالغة في القوة المهاجمة لتغطية كثرة الخسائر .

ويواصل اللواء الحريري كلامه قائلا : كانت مهمة كتيبتي يوم 6 أكتوبر 73 هي عبور القناة والإستيلاء علي نقطتي التبة المسحورة والملاحظة ، وبالفعل تم الإستيلاء علي نقطة الملاحظة بعد العبور مباشرة ، أما التبة المسحورة فقد فشلت الموجة الأولي في الإستيلاء عليها نظرا لمناعتها وقوة تحصينها ، فقمت بالعبور مع قواتي من عند معبر نقطة الملاحظة التي تم الإستيلاء عليها والإلتفاف حول التبة المسحورة ومحاصرتها ، وتم صد ثلاث هجمات إسرائيلية والقضاء عليها والتي حاولت فك الحصار عن هذة التبة ، وفي تمام الساعة العاشرة صباح يوم 7 أكتوبر قام أفراد نقطة التبة المسحورة بالتسليم وذلك بعد تبادل للنيران بيننا وبينهم طوال الليل ، وإستطعنا الحصول علي 24 أسيرا إسرائيليا بعد تمام الإستيلاء علي نقطتي التبة المسحورة والملاحظة .

ويروي الحريري باقي ذكرياته عن حرب أكتوبر قائلا : في يوم 22 أكتوبر كلفت بمهمة جديدة وهي عبور القناة والوصول للضفة الغربية منها وتدمير دبابات العدو في الثغرة ، وقمت بالفعل بعبور القناة فيما بين نقطتي التبة المسحورة والملاحظة في سيناء إلي الضفة الغربية للقناة ، وفور وصولي للمنطقة المطلوب تواجدي فيها قمت بإعادة تنظيم أفراد الكتيبة في شكل مجموعات قنص تقتحم تجمع دبابات العدو ، وإهتديت إلي حيلة لخداع العدو فأمرت بإدارة محركات خمس دبابات كانت رابطة علي الضفة الغربية فتوهم العدو أن قوة كبيرة من المشاه والمدرعات تهاجمه ، فدب الذعر في أطقم دبابات العدو وخارت قوي جنوده ، فآثروا الفرار من أرض المعركة ، وتمكنت مجموعة إقتحام كتيبتي من تدمير خمس دبابات وعربتين نصف جنزير وعربة قيادة ، كما نجحت مجموعة القنص من تدمير دبابتين أخرتين للعدو ، وكان من هول الفزع وشدة الهلع الذي أصاب العدو أن إنحرفت ثلاث دبابات عن الطريق فوقعت في حقل ألغام ، ثم أصدرت الأوامر للكتيبة بتجميع الأسري والغنائم ، ثم صدرت لنا الأوامر بالعودة إلي سيناء وإحتلال مواقعنا في شرق قناة السويس منضمة إلي باقي القوات في الشرق، بعد أن سطرت بهذة العملية وغيرها صفحات ناصعة في التاريخ العسكري المصري.

نقلاً عن

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة