آراء

المأذون المحرم في «هجمة مرتدة»

3-5-2021 | 14:07

فى مسلسل «هجمة مرتدة» ظهرت شخصية الدكتور سعيد خليل، مدير مركز الجبرتى للدراسات، المسلسل أطلق عليه لقب «المأذون» استوظفته دوائر دولية لعقد القران بين المحرمات والمدنسات، وفى غفلة نجح فى الدور والوظيفة، وتشابه آخرون فى نفس الدرب المظلم، واتخذوا من أنفسهم جسورا لوصول المخططات الدولية إلى بلادنا.


شخصية الدكتور سعيد خليل، شخصية الرجل المحطة التى يلتقى فيها المسافرون من كل لون، ومن خلال تدريبه وتعليمه المبكر فى بلاد ما وراء المحيط، استطاع أن يغرز مخالبه فى موطنه الأصلى مصر، ومن ثم بقية دول الإقليم العربي، باسم التنمية، والحرية، والديمقراطية، متخذا من الملل والنحل والأعراق وسيلة لتنفيذ أخطر مخطط يضرب المنطقة العربية منذ قرنين، وذروة المخطط ظهرت مع الموجة العاتية المسماة بالربيع العربي.

الدكتور سعيد خليل ليس شخصًا، بل هو طائفة من الناس، حملوا ألقابًا علمية، ووضعوا أسماءهم على مؤلفات، عادة ما يقوم بها بعض الباحثين الشباب، وهم يلتمسون الطريق إلى الأنهار الدولية، وفور أن يضع أمثال الدكتور سعيد خليل اسمه على بحث أحدهم، أو على مجموعة أبحاث لهؤلاء الشباب، يحصلون على صك الشهرة، ويقوم آخرون بتقليدهم، ويصبح سعيد خليل الأسطى، أو الأب الروحى أو ما شابه.

بعد هزيمة 67 الغامضة هاج وماج أمثال الدكتور سعيد خليل، خاصة من الذين كانوا يدرسون فى جامعات عالمية مرموقة وراء المحيط، بذريعة الهزيمة، وهاجموا القيادة السياسية، ولم يكن الهجوم لوجه الله والوطن، بل كان من أجل تمكينهم من فكرة المخطط.

اختفى الدكتور سعيد خليل وأشباهه مع سخونة الأوضاع، واندفاع الناس إلى الشوارع رافضين التنحى، أو التعايش مع الهزيمة، رافعين شعار «هنحارب»، كانوا يتحينون الفرصة، يعملون على توظيف الهزيمة لضرب الروح المعنوية باسم غياب الحرية والديمقراطية، وينضمون إلى صفوف المخططين المخفيين.

الدكتور سعيد خليل وممثلوه يعتاشون على موائد موظفين دوليين أخطر منهم، ويعرفون أن هذه الوظيفة ستضيع إذا كانت مصر قوية عفية، وبالتالى دول الإقليم العربي، لذا بعد نكستهم الشخصية بالانتصار فى حرب الاستنزاف، وحرب أكتوبر العظيمة التى عملت على تغيير استراتيجيات واقتصاديات الدنيا بأسرها، سارعوا إلى الانضمام إلى فريق المنتصرين من الباب الخلفي، فظهروا فى عواصم الثقافة العربية: بغداد، بيروت، والقاهرة، بوصفهم محررين اجتماعيين، و بهذه الصفة كانوا يرتادون مراكز الدراسات والأبحاث، وقنوات الإعلام الحديثة، بوصفهم مفكرين عالميين، يصاحبون ويصادقون جين شارب، مؤلف الثورات الملونة، وأخواتها من فوضى وحروب صغيرة معلبة.

سعيد خليل وصل إلى نهاية المطاف، وظهوره بالمعنى والمبنى فى مسلسل هجمة مرتدة، تجعل من كل سعيد، ومن كل خليل يفكر ألف مرة، أن لمصر عيونا مفتوحة عن آخرها فى الظلام.

نقلاً عن

«هجمة مرتدة» قمة جبل الجليد

مسلسل «هجمة مرتدة» يكشف عن أخطر هجمة إستراتيجية واجهها الإقليم العربى طوال تاريخه، ويكشف عن معادن جنود الظل النقية.

النيل لا ينسى

لعبة تسعير المياه أكبر من خيال منفذيها، وأخطر من خيال مخططيها القدامى والجدد، لكنهم يتجاهلون عن عمد بأن مصر أصلد من حجر الديوريت...

لا تجربونا وتذهبوا بعيدًا

كانت ولا تزال وستبقى أمة، هى (البلد) بألف ولام التعريف كما قال عن حق نابليون بونابرت، شاهد الناس فى كل مكان ملوكها وملكاتها بعد أربعة آلاف عام...

شفرة مصرية للإقليم العربي

كان السيناريو محكمًا، رتبوا كل شيء، حسبوا حساب المفاجآت، لم يتركوا شاردة ولا واردة، حددوا ساعة الصفر، كان توقيتهم يتزامن مع توسيع ثغرات الناس بإفساد طويل، حتى لا يجدوا من يقول: لا.

فلتعبروا الجسر.. ولا تلتفتوا للوراء

لا تجربونا مرة أخرى. ولا تنتظروا المدد من أى قوة، دولية أو إقليمية، ولا تستخدموا نفس الأدوات، فقد خبرناها واحدة واحدة، فككنا شفراتها المعقدة، فلا تستعيدوا

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة