آراء

الخلاف الإسرائيلي الأمريكي حول الاتفاق النووي

29-4-2021 | 13:27

تجدد الخلاف الإسرائيلى ـ الأمريكى حول الاتفاق النووى، وأرسلت الحكومة الإسرائيلية عدة وفود إلى الولايات المتحدة لشرح وجهة النظر الإسرائيلية حول الاتفاق النووى مع إيران، وحرصت على إرسال أهم القيادات الأمنية والمخابراتية والسياسية، واللقاء بمجموعة من المسئولين وأعضاء بالكونجرس واللوبيات المؤثرة إلى جانب الإدارة الأمريكية، والسؤال المحير منذ توقيع إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما على الاتفاق عام 2015 هو أن الولايات المتحدة تعتبر إسرائيل أقرب حلفائها، بل إن أمنها له الأولوية على كل الحلفاء، وتعتبر إسرائيل أن الولايات المتحدة أقرب وأهم الحلفاء، وكأنها إحدى الولايات الأمريكية، فكيف يكون الخلاف إلى هذا الحد بين الجانبين؟

ترى الولايات المتحدة - باستثناء الرئيس ترامب وإدارته - أن الاتفاق النووي يحقق المصالح الإسرائيلية بالأساس، فهو الضمانة الممكنة بألا تستطيع إيران إنتاج سلاح نووى، وتضع نظام مراقبة وقيود تضمن ألا يتحول البرنامج النووى الإيرانى إلى المجال العسكرى، ويمنع تخصيب اليورانيوم لأكثر من 3%، ولا يحق لإيران إلا الاحتفاظ بمخزون محدود من اليورانيوم قليل التخصيب، والمخصص لإنتاج الكهرباء والأدوية وبعض الصناعات المدنية.

لكن إسرائيل ترى الاتفاق من جانب مختلف تمامًا، وترى أن امتلاك إيران لتقنيات الإنتاج النووى بحد ذاته خطر كبير، فامتلاكها القدرة على التخصيب لمعدلات أعلى ممكنة، ووجود عدد كبير من العلماء والقدرات التقنية القادرة على تحويل الاستخدام المدنى إلى استخدام عسكرى يظل محل قلق، بالإضافة إلى شكوك إسرائيل فى أن تمارس إيران أنشطة نووية فى مواقع بعيدة عن أعين وكاميرات مفتشى وكالة الطاقة الذرية، ولا تقتصر المخاوف الإسرائيلية من إيران على امتلاك القدرات والخبرات فى المجال النووى، فهى ترى أن إيران تشكل خطرًا وجوديًا عليها بصرف النظر عن امتلاك قدرات نووية أو لا، فهى تطور صواريخ باليستية بعيدة المدى ودقيقة للغاية، وتمتلك آلاف الصواريخ من هذه النوعيات، بل تزود به حلفاءها فى سوريا والعراق ولبنان واليمن، وأنها تواصل برامج تطوير تلك الصواريخ، ولا يقتصر الخطر على الصواريخ وإنما الطائرات المسيرة التى قطعت فيها شوطًا كبيرًا فى إنتاج الآلاف منها، وتواصل تطوير قدراتها على شن هجمات سيبرانية، ومجالات أخرى كثيرة، وأن نفوذها يتمدد وبلغ شرق الجولان السورى، وإمداد سوريا بأنواع مختلفة من صواريخ أرض جو وأرض أرض وأرض بحر وغواصات، ويمكن أن تصل تلك الأسلحة بسهولة إلى حزب الله فى لبنان والفصائل الفلسطينية فى غزة، ولهذا فإن مواجهة الخطر الإيرانى لا يقتصر على الجانب النووى فقط، وأن الاتفاق سيمنح إيران قدرات اقتصادية مهمة سوف تستغلها فى دعم مشروعاتها العسكرية ودعم حلفاءها المعادين لإسرائيل، وأن إيران القوية غير النووية لا تقل خطرًا عن إيران النووية الضعيفة.

لكن أوروبا وإدارة بايدن ومن قبله إدارة أوباما لا تشاطر إسرائيل الرأى حول هذه الرؤية، وإن كانت تؤيد ضرورة وضع حد لتطوير الصواريخ البالستية والكف عن زعزعة الاستقرار فى المنطقة، وعدم دعم الجهات التى تضعها الولايات المتحدة وحلفاؤها فى قائمة الإرهاب، لكن كيف يتم تحقيق كل هذه الأهداف مجتمعة؟ هذا هو السؤال المحير، فقد ألغى الرئيس السابق ترامب التزام الولايات المتحدة بالاتفاق النووى ومارس الضغوط الاقتصادية القصوى على إيران، لكنها لم تحقق أهدافها، وانتظر ترامب طويلا أن تستغيث إيران، وتطلب التفاوض ولم يحدث، بل خرقت الاتفاق النووى وأدخلت أجيالا متطورة من أجهزة تخصيب اليورانيوم تجعلها قادرة على إنتاج القنبلة النويية خلال شهور قليلة، وعند مهاجمة مفاعل نطنز، زودته بأجهزة طرد أحدث، ورفعت نسبة التخصيب إلى 60%، ولهذا لم يعد إلا أحد حلين، إما العودة للاتفاق النووى، أو شن حرب واسعة ومدمرة ستلحق الأذى بكل المنطقة، وسيكون لها تداعيات خطيرة على المنطقة والعالم.

نقلاً عن

عدوى الانقسام السياسي تضرب أوروبا

الانقسام والتشرذم والصراعات السياسية والتقلبات أصبحت وباءً جديدًا يضرب حلفاء الولايات المتحدة من إسرائيل إلى أوروبا، حزب الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون

نتنياهو يستنسخ معركة ترامب

من استمع إلى خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نتنياهو في جلسة منح الثقة لحكومة بينيت الائتلافية في الكنيست الإسرائيلي، سيتذكر لهجة ومضمون اتهامات الرئيس

طريق الحرير الأمريكي

يثير حديث الرئيس الأمريكى جو بايدن عن خطة لإنشاء مشروع منافس لمشروع طريق الحرير الصينى الكثير من الجدل حول جدية وتوقيت هذه المبادرة الأمريكية، وهل هى مجرد

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة